Note: English translation is not 100% accurate
نطالب بإصلاحات هيكلية في قطاع التعليم وتغيير المناهج وتطوير الأداء النوعي للهيئات التدريسية
رواد ديوانية فيصل الكندري: الوحدة الوطنية خط أحمر
15 مايو 2011
المصدر : الأنباء






الكندري: كثير من العقلاء يخافون من بؤر العنف والتوتر المتصاعدة والضاربة في نسيجنا الوطني
على الشعب ألا يستمع لمحترفي الإثارة السياسية والطائفية وأصحاب الخطابات المتعصبة الرامية إلى التعبئة والحشد
وعود تطوير الخدمات الصحية بالمنطقة العاشرة ذهبت أدراج الرياح والحكومة تعتمد في الإنجاز على أهل الخير
التلوث البيئي «أم المشاكل» والحكومة لا تبالي بأرواح الشعب
محمد الدشيش
كانت الوحدة الوطنية هاجسا لدى حضور ديوانية فيصل الكندري في الصباحية الذين انشغلوا بالقضية والحديث عنها وإبراز أهمية الحفاظ عليها كمقوم من مقومات الشعب الكويتي منذ القدم، وزاد في اثراء الحديث حول هذه القضية حضور السيد محمد باقر المهري وتأكيده على أنه في الكويت لا فرق بين سني وشيعي أو بين بدوي وحضري، فالكل كويتيون والكل ينهلون من هذا الوطن الغالي.
لكن هذه القضية (الوحدة الوطنية) لم تشغل الحضور عن هموم الدائرة ومنطقة الصباحية فاستنكروا ضعف الخدمات الصحية خصوصا في مستشفى العدان الذي مازال يعاني الإهمال، رغم أنه يخدم أكثر من 300 ألف نسمة، كما طالبوا بدعم خدمات التعليم في المنطقة، إضافة الى مطالبتهم بحل مشكلة التلوث التي تعاني منها المنطقة عموما.
في البداية، رحب صاحب الديوانية فيصل الكندري بالحضور، كما رحب بـ «الأنباء» وأشاد بدورها في الصحافة الكويتية، وكذلك حياديتها في طرح الموضوعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتمنى لها تطورا ونجاحا كبيرا.
وقال: يشرفني أن أتواصل مع أبناء الدائرة من خلال زيارتهم لديوانهم لأن التواجد والزيارات مع أبناء الدائرة شعور لا يوصف، فنجاحي هو دخولي الى بيوت جميع أطياف المجتمع ومشاركتهم الحديث وفتح الحوار ومناقشة الهم العام والامور التي تمر بها الكويت بكل اخوة ومودة ومحبة.
ملفات خطيرة
واستطرد: هناك الكثير من الملفات السياسية والاجتماعية التي باتت تشكل بؤر عنف بسبب إدمان القوى السياسية على إنتاج تصوراتها الموهومة وتغليب مصالحها على حساب مصالح الشعب والوطن. ولا أبالغ اذا قلت ان الخوف ينتاب جميع العقلاء من أبناء هذا الوطن الكريم من العمل على تفكيك النسيج الوطني، وضرب الوحدة الوطنية وأيضا من خلال الاعلام المرئي والمسموع، وهذا التخوف أشبه بالمرض العضال الذي ينتشر كل يوم ولا نجد الطبيب الذي يصف العلاج المناسب له.
وزاد: من وجهة نظري المتواضعة يجب ألا يلتفت الشعب الكويتي لهذه الاصوات وألا نبقى نشاهد ونسمع محترفي الاثارة السياسية والطائفية الذين يريدون ان يجعلوا من أنفسهم نجوما لامعة ويقدمون تصريحات وخطابات متعصبة ترمي الى التعبئة والحشد والغضب المنفلت من أي ضوابط. ولتكن للشعب كلمة فهو مصدر السلطات، ولنوجه تفكيرنا لوأد الفتنة، لنتلاحم ونحافظ على نسيجنا الكويتي، هذا الشعب الذي أثبت ابان الغزو العراقي الغاشم مدى تلاحمه ووطنيته ووقوفه مستميتا وراء الشرعية الكويتية، ولنتذكر شهداء القرين من هم وما هي انتماءاتهم ومن أي أصول.
وتابع الكندري: العدو لم يفرق عندما وجه أسلحته للكويتيين سواء كانوا بدوا أو حضرا أو شيعة أو سنة، فنأتي نحن اليوم ونحن أبناء هذا الوطن ونصنف أنفسنا.
نحن بحاجة الى اعادة تأسيس وتجديد الوحدة الوطنية، فالوحدة الوطنية تحتاج الى تجديد من خلال الدمج السياسي الوطني، حيث ما يثير تخوفي هو عدم حل القضايا التي تؤثر على الوحدة الوطنية وتركها تتسع كل يوم. ان الوحدة الوطنية ليست ملكا لأحد يزعم أنه يحميها أو يكون في ظنه أنه يستطيع أن يفككها أو يتلاعب بها حسب أهوائه أو انتماءاته، فليعلم الجميع أن الوحدة الوطنية هي نتاج اجيال متضامنة من رجال ونساء ومن المفكرين والمثقفين والسياسيين وجميع أبناء هذا الوطن الجميل.
هندسة سياسية
واستطرد الكندري: على السلطة أن تدرك أن تكوين الشعب الحديث انما يأتي عبر هندسة سياسية ودستورية وقانونية تصوغ المشترك المدني الذي يحرك الشعب في اطار من المساواة والحقوق والحريات المدنية. وأخيرا نحتاج الى قدر كبير من الشجاعة وتغليب الروح الوطنية وإرساء دولة القانون من أجل التصدي للغلاة الذين يقدمون مصالحهم الشخصية على حساب الوطن والمواطن من خلال المواطنة المتساوية والحريات المسؤولة، وذلك هو مشروعنا للنهضة والحداثة والمضي نحو المشروع الانساني.
هموم كثيرة
وبسؤاله عن هموم الدائرة الخامسة، أفاد الكندري بأن هموم الدائرة كثيرة ومتراكمة، ومما يؤسفني أن بعض مخرجات الدائرة لم تلب الطموح ونسوا أو تناسوا وعودهم الانتخابية. فمثلا الوعود بتطوير الخدمات الصحية ذهبت في مهب الريح ولم نر إلا استمرار سياسة الترقيع وعن طريق زيادة عدد الاسرّة في مستشفى العدان، وهو المستشفى الوحيد الذي يخدم 300 ألف نسمة من الكويتيين والوافدين، وبهذه المناسبة أتوجه بجزيل الشكر للعم سلمان الدبوس والعم ابراهيم الخزام لتبرعهما بإنشاء مستشفيات متخصصة بمستشفى العدان تخدم المواطنين.
هذه هي الحكومة تريد ان تطور الصحة على حساب أهل الخير كأننا في دولة تفتقر للثروة، أيضا هناك مشاكل كثيرة تعاني منها الدائرة الخامسة منها التلوث البيئي في منطقة أم الهيمان والذي هو السبب الرئيسي في انتشار الأمراض، والحكومة لا تبالي بأرواح الشعب الذين يسكنون المنطقة، وكذلك الغازات السامة والروائح الكريهة التي يعاني منها سكان منطقة الأحمدي منذ شهور، وللأسف فإن الحكومة مازالت تمارس سياسة الترقيع وكذلك البنية التحتية والتي مضت عليها عقود من الزمن، انها هموم كثيرة لا تكفيها صحيفة كاملة.
وتابع: الكويت لديها ثروة نفطية كبيرة ولديها احتياطيات كبيرة ولكن للأسف لا يتم استثمارها بالشكل الصحيح والسليم، اضافة الى ذلك لدينا صندوق الأجيال المقبلة يبلغ حجم الأموال فيه حاليا حوالي 220 مليار دولار، والقانون لا يمنع الهيئة العامة للاستثمار من استثمار أموال الصندوق داخل البلد، ومنذ تأسيسه عام 1976 لم نر أي استثمار داخلي باسم الصندوق إلا في الحالات التي تريد بها الحكومة إنقاذ بعض التجار من الخسارة. لا أعلم هل هذا نهج حكومي جديد لتنفيع أصحاب المستشفيات والعيادات الخاصة وهذا ما تلاحظه من كثرة هذه المستشفيات والعيادات بمناطق الكويت وتنافس التجار على انشاء المستشفيات الخاصة لنهب جيوب المواطنين.
ووزارة الصحة لديها ادارة اسمها ادارة الفندقة والتجهيزات الغذائية تهتم بالغرف والنظافة في جميع المستشفيات وهذه الادارة لم نر لها أي عمل على أرض الواقع، فإذا قمت بزيارة المستشفيات واطلعت على الغرف والأسرة والنظافة فستعلم مدى رداءة هذه الادارة وهذه سياسة لتطفيش المواطن والبحث عن خدمة أفضل في المستشفيات الخاصة، لذا أقول: كفاكم نهبا للمواطن ويكفي تجاهل الحكومة لصحته، للأسف المواطن الكويتي فقد الثقة في الجسم الطبي الحكومي وأصبح يلجأ الى الخاص وهذا ما تريده الحكومة للأسف الشديد.
تاريخ التربية
أما فيما يخص وزارة التربية لنتحدث أولا عن تاريخ وزارة التربية والتعليم بعد تسلم السلطة مهام التعليم في الكويت عام 1936 تحت مسمى مجلس المعارف، فكان هذا المجلس نواة تكوين وزارة التربية وبدأ تنظيم السلم التعليمي وتعديله عام 1955 نظرا للتوسع الكبير آنذاك وزيادة عدد الطلاب والطالبات.
وبعد الغاء اتفاقية الحماية البريطانية تم تشكيل الحكومة الكويتية متضمنة وزارة المعارف وبعدها بسنة تم تعديلها الى وزارة التربية والتعليم، ووضعت الأهداف العامة واتخاذ الخطوات اللازمة والواضحة وأنيطت بصلاحيات واسعة تتولى الوزارة مسؤولية التعليم وتطويره في مختلف مراحله وتسعى لتوفير فرص الالتحاق بالتعليم لمن هم في سن التعليم وكذلك تحسين نوعية وجودة التعليم والتعلم والارتقاء بما يتلاءم مع مستجدات العصر، وكذلك تنمية القوى البشرية العاملة في القطاع التعليمي من أجل اعداد المواطن المؤهل والقادر على القيام بواجباته بكفاءة واقتدار، وان تعمل الوزارة على تنمية رؤى مستقبلية واضحة للتعليم تتجاوز الماضي وتتطلع الى مستقبل بعيد يعيد ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخها وينير طريقا الى المستقبل، وانطلاقا من ذلك يفترض ان تهتم وزارة التربية والتعليم بتحسن نوعية التعليم وتدريب المعلمين وادخال التقنيات واشراك المجتمع في العملية التعليمية، وبعبارة أخرى تسعى الوزارة الى تجنيد المصادر المختلفة للنهوض بالتعليم الكويتي، ولكن ومما يحزن اننا للأسف الشديد نجد مؤشر الإنجاز والتمييز بوزارة التربية في الكويت في انحدار منذ بداية عام 1992 وحتى وقتنا الآن بل ان الاضطراب في العملية التربوية وكذلك القرارات الادارية بلغ أشده.
الهرم المقلوب
وزاد: حينها أتذكر ما قاله د.أحمد الربعي عن وزارة التربية والتعليم ووصفه لها بأنها الهرم المقلوب واليوم نقول يرحمك الله يا دكتور، حيث تعتبر وزارة التربية من أهم الدوائر الحكومية بل هي النواة الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة في اخراج كوادرها الشابة ومواطنيها جيلا بعد جيل، ومع أهمية الوزارة وقيمتها الثقافية يجب ان نسلح معلمينا ومعلماتنا بالعلم والمعرفة ونحرص على بث روح التنافس بإيجاد المحفزات لهم والتمييز بين المعلم المميز والمعلم المهمل.
وكذلك ايجاد آلية عادلة تنصف الجميع وتحقق العدالة بينهم، كما يجب ان نحرص على التطوير المهني بنوعية التطوير المطلوب من الوزارة لمنسوبيها والتطوير الذاتي المنطلق من المعلم، وعندها ستصبح بقية العناصر سهلة التحقيق والمنال بوضع مناهج تربوية حديثة يصاحبها أساليب وأدوات تقويم مستندة لمعايير أكاديمية عالمية بما يسهم في إيجاد بيئة تربوية تجعل الطالب محورا للعملية التعليمية.
وعلى الوزارة ان تقوم بتطبيق اصلاحات تعليمية مثل تغيير المناهج الدراسية والتعليم والتدريب المعرفي القائم على التكنولوجيا وايجاد بنية تحتية تعتمد على التقنيات الحديثة في جميع مراحل التعليم وتوظيفها بالعملية التعليمية وبما يسمح للمدارس باستخدامها أيضا بإدارة وإنجاز الأعمال وتطوير السياسات وأنظمة الموارد البشرية بما يسهم في تحسين وتطوير الأداء النوعي للهيئات التربوية العاملة في نظام التعليم ومنهم الإداريون والمعلمون وغيرهم من العاملين، كذلك الارتقاء بأنظمة وبرامج التطوير المهني لجميع العاملين بالنظام التعليمي (اداريين ومعلمين وفنيين) بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للوزارة وأيضا تطوير أنظمة تمكن أولياء الأمور من المشاركة في متابعة تطور أداء أبنائهم الدراسي وتزود المهتمين بالمجتمع بمعلومات كاملة حول مسيرة وأداء النظام التعليمي، كما يجب تفعيل دور الاخصائيين الاجتماعيين في مراقبة سلوك وأخلاقيات الطلبة والطالبات واعطاؤهم صلاحيات أكثر في اتخاذ الاجراءات اللازمة في حال وجود أي انحراف لدى أبنائنا الطلبة والطالبات.
قضية القروض
وعرج المحامي فيصل الكندري على قضية القروض وقال هذه القضية اصبحت تؤرق كثيرا من المواطنين، وتم التلاعب في نفسية ومشاعر المواطنين وكثرت الوعود والمطالبات من الكثير من اعضاء مجلس الامة فقط لاثبات موقف للانتخابات المقبلة.
المجلس به 50 عضوا واغلبية الاعضاء عند تقديم استجواب لاي عضو في الحكومة يتجاوز عددهم 30 عضوا للدفاع عن الوزير المستجوب حتى قبل قراءة محاور الاستجواب، ولكن للمطالبة بحقوق المواطنين لا تجد الا القليل منهم.
القروض وتضخمها يتحملها جهاز حكومي وهو البنك المركزي والذي لم يقم بدوره في مراقبة البنوك في موضوع اقراض المواطنين فمن غير المنطق ان يقترض مواطن او مواطنة ومبلغ الدين يرتفع مع العلم بالتزام المقترض في السداد وهذا بسبب الفوائد التي وضعت على اصل الدين سنويا «تراكم فوائد الدين» وهي اساسا لا تغطي اصل مبلغ الدين، فقط تغطي جزءا من فوائد الدين وبذلك يتراكم اصل الدين بالاضافة الى الجزء المتبقي من الفائدة على اصل الدين، ونرى هنا ان مبلغ اصل الدين يرتفع فالمواطن يلتزم شهريا بسداد الدين الا انه يفاجأ بأنه لم يسدد اي مبلغ من اصل الدين، ولذلك نطالب الحكومة بوضع قوانين ورقابة صارمة جديدة على البنوك والشركات التي تقرض المواطنين والا يسمح بهذا العبث بالمواطن الكويتي.
فوائد الديون
كذلك نطالب الحكومة بسداد جميع فوائد الديون على المقترضين الكويتيين واعادة جدولة القروض لانها السبب الرئيسي في وجود هذه الكارثة التي ألمت بالمواطنين وهذه مطالبة عادلة تحقق المساواة والعدالة الاجتماعية.
القروض أثقلت كاهل المواطنين وفرقت وشردت وفككت الاسر واصحاب القروض ملأوا السجن المركزي.
القروض استغل فيها المواطن فلم يتم توضيح شروط عقد القرض للمواطن بشكل واضح وبذلك يجد المواطن نفسه في مشكلة صعبة فبعد ان يقوم البنك بخصم القسط الاول يجد المواطن أن ما تبقى من راتبه لا يكفي للمعيشة له ولاسرته، وهذا يؤدي الى انحراف الاولاد لعدم استطاعة رب الاسرة توفير مستوى معيشي جيد.
وهناك رسالة اوجهها الى نواب مجلس الامة واعضاء الحكومة بأن يتم انهاء هذه القضية الانسانية دون اي مساومات ودون اللعب على وتر ومشاعر المواطنين لانها قضية تهم الشعب الكويتي، وتحافظ على النسيج الوطني، فمن اخطأ هو الجهاز الحكومي، وعليه تحمل تبعات هذا الخطأ الجسيم.
المهري: الكويت متكاتفة بالمحبة والسلام
التقت «الأنباء» في ديوانية فيصل الكندري السيد محمد باقر المهري وكيل المراجع الشيعية في الكويت، وقال: أتيت الى ديوان اخي فيصل الكندري من منطقة بعيدة لأنه من الشباب الذين يستحقون الإشادة، وأنا مع كل الشباب الذين لا يوجد لديهم العنصرية الطائفية أو القبلية لأننا نحن في الكويت نسير وسط البحر في سفينة يقودها صاحب السمو الأمير وهو ربانها والكويت عبر تاريخها لا تعرف سنة أو شيعة وهي متكاتفة بالخير والمحبة والسلام، وبالانتخابات السابقة دعمنا فيصل الكندري بقوة وسندعمه في الانتخابات القادمة، وأتمنى ان تكون بقوة. وعن سؤال «الأنباء» لسماحة السيد عن الحكومة وهل هي ضعيفة؟ وهل يتوقع حل المجلس؟ قال: أجزم وأنا متأكد ان المجلس سيكمل دورته الدستورية.
نعم أنا مع الدائرة الواحدة
سألنا فيصل الكندري هل أنت مع الدائرة الواحدة فأجاب: نعم أنا مع الدائرة الواحدة وأتمنى ان يقرها المجلس الحالي، لأنها تمثل كل أطياف المجتمع وتحقق العدالة للجميع.
وأضاف: البطالة تفشت في كل بيت وتجد اثنين أو ثلاثة من العائلة لا يعملون وهم أصحاب شهادات عليا وان دخلنا فيها فليس لها مخرج.