Note: English translation is not 100% accurate
البناي: التلكؤ الحكومي والصمت النيابي سيدمران الحركة التعاونية
28 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
انتقد رئيس مجلس إدارة جمعية بيان التعاونية احمد البناي التلكؤ الحكومي والصمت النيابي تجاه قضية الرشوة التي أثيرت داخل أروقة مجلس الإدارة والمتمثلة في عرض رشوة قدمها تاجر مليونير وافد يعمل في تسويق الخضار بقيمة 180 ألف دينار سنويا ولمدة 3 سنوات، مضيفا انه تم التنسيق مع رجال الإدارة العامة للمباحث الذين نثمن دورهم وتفاعلهم في التعامل مع هذه القضية وتم القبض على التاجر متلبسا لنفاجأ بعد 3 أيام بخروجه من السجن.
وتساءل: هل يوجد شخص فوق القانون؟ ولماذا لم يطبق القانون وأحكامه تجاه قضية الرشوة التي ضبط فيها التاجر متلبسا بحضور رجال المباحث، هل كان ينبغي علينا قبول الرشوة؟ وكيف تم تصنيف التهمة، هل على انها جنحة وليست جناية؟ علما ان مجالس إدارات الجمعيات التعاونية تخضع لرقابة وزارة الشؤون، ما يجعل أعضاءها موظفين حكوميين حسب نص المادة 43 من قانون الجزاء.
وأكد ان مجلس ادارة الجمعية سيتابع سيره على ذات الخطى الإصلاحية وسيتابع القضية التي خرج منها الوافد دون عقاب يعتبر، وسنتخذ جميع الإجراءات القانونية لمتابعة هذه القضية، مؤكدا انه سيتم التحرك على مستوى التعاونيات ككل حتى لا يتجرأ اي تاجر آخر بمحاولة رشوة احد الاعضاء.
وتابع البناي ان الإجراء القانوني الذي اتخذ بحق الوافد يعتبر إجحافا وتقصيرا، الأمر الذي سينعكس سلبا على القطاع التعاوني، موضحا ان الفساد أصبح أشبه بالفيروس الذي ينتقل من جهة الى اخرى، واذا كان عقاب جريمة رشوة متكاملة الأدلة والبراهين التي يأخذ بها القضاء 3 أيام، فهذا يؤكد ان مارد الفساد سيكبر اكثر داخل أرفف الجمعيات التعاونية بفضل تعامل الجهات الحكومية مع المذنبين على انهم اصحاب حق.
وتساءل البناي: لو اننا عكسنا الأدوار وقمنا نحن بطلب مقابل مادي من الوافد لدخوله الجمعية فماذا سيكون العقاب؟ بالتأكيد سيكون اتهاما بالابتزاز وطلب رشوة واستغلال منصب وهي جناية يحاسب عليها القانون، فهل يعقل هذا، نحاسب بجناية ويحاسب بجنحة؟
وأشار الى ان التلكؤ الحكومي والصمت النيابي في التعامل مع هذه القضية سيعززان دور التجار الفاسدين في التمادي والتعامل بفوقية بقوة القانون الذي على ما يبدو انه يطبق على أشخاص دون اشخاص، مجددا تساؤله: ما عقاب تجار اللحوم الفاسدة الذين تم القبض عليهم وتجار الأغذية المنتهية الصلاحية؟ والآن عقاب التاجر الوافد المليونير الذي على ما يبدو انه يعمل لصالح اشخاص نفوذهم اقوى من القانون؟ هل هذا ما جبلنا عليه ام ان الكويت أصبحت مرتعا للتجار الفاسدين ودائرة مغلقة على مارد يلعب بالقانون ونصوصه على هواه؟ اين نواب الأمة في المحاسبة والتشريع؟