مؤمن المصري
«السير على الاقدام من الرقعي إلى الجهراء» هكذا قرر عضو مجلس ادارة جمعية النسيم السابق سعدون الحسيني ان يعبر عن فرحته بحكم البراءة الذي صدر بحقه وحق زملائه فما ان صدر حكم محكمة الاستئناف امس ببراءة اعضاء مجلس ادارة جمعية النسيم السابق من تهمة ضياع مبلغ 4 ملايين دينار من اموال المساهمين حتى خرج عضو مجلس الادارة (المتهم الثاني) في القضية سعدون الحسيني من قصر العدل «فرحا» مبتهجا بالحكم الذي وجد انه انصاف له ولسمعته وقرر ان يعود الى الجهراء سيرا على الاقدام، وبدأت رحلته من باب مجمع المحاكم في الرقعي وحتى الجهراء، «الأنباء» التقت بالحسيني الذي كان في طريقه الى منزله في الجهراء وقال معلقا على الحكم: «هذا الحكم صفعة عدالة على وجه قرار وزارة الشؤون الذي اورد التهم جزافا ضد اعضاء مجلس ادارة جمعية النسيم، ونالوا من سمعتنا واشكر القضاء الكويتي الذي لايزال وسيبقى ملاذا للمظلومين ونبراسا للعدل في اصدار هذا الحكم الذي انصفنا» واستغرقت رحلة سعدون الحسيني نحو ساعة ونصف الساعة قطع خلالها 30 كيلومترا، وقال الحسيني انه فعلها شكرا لله تعالى وايفاء لنذره الذي كان قد قطعه على نفسه بان يسير من قاعة المحكمة الى باب منزله على قدميه.
من جهته قال رئيس مجلس ادارة جمعية النسيم المنحل عزيز صفوق لا يسعني الا ان اعبر عن فخري واعتزازي بقضاء بلدي الذي اعاد الأمور الى نصابها واشكر فريق الدفاع الذي قدم اداء مميزا اعاد الحق الى اصحابه.
وكانت دائرة الجنح المستأنفة بالمحكمة الكلية قد قضت امس برئاسة المستشار عادل الصقر بتعديل الحكم الصادر من محكمة اول درجة بحبس اعضاء مجلس ادارة جمعية النسيم سنتين مع الشغل والنفاذ الى البراءة من تهم الغش واساءة السلطة وخيانة الامانة والتسبب في ضياع مبلغ اربعة ملايين دينار من اموال المساهمين ما تسبب في وجود عجز مالي للجمعية.
وعقب صدور الحكم صرح دفاع المتهمين الاول والثاني المحامي فيصل عيال العنزي بانه سبق ان تقدمنا بوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الاستئناف وكانت استجابة المحكمة لذلك برهانا على تطلعنا لبراءة موكلينا وهذا ما قضي به بجلسة الامس، واشاد المحامي العنزي بنزاهة وعدالة القضاء الكويتي الشامخ.
كما اشاد بالحكم دفاع المتهم الرابع المحامي محمد الماجدي مؤكدا انه كان واثقا من براءة موكله من التهم المسندة اليه.
كان العنزي في مرافعته قد قرر ان تقرير الخبرة قد جاء وافيا وواضحا ليدحض كل الاتهامات التي وجهتها – دون دليل – وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الى المتهمين.
فبالاطلاع على تقرير الخبرة نجد انه قد اصاب وجه الحق فيما انتهى اليه سديدا في نتيجته الختامية من ان المخالفات المنسوبة لاعضاء مجلس الادارة المنحل (المتهمين) في غير محلها وان دفوعنا التي قدمناها سابقا قبل التقرير جاءت لتؤكد وجود حقائق وأدلة وقرائن ثابتة باوراق الدعوى تقطع بسلامة موقف موكليه وعدم صحة الاتهام المسند اليهم.
يذكر ان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كانت قد احالت اعضاء مجلس ادارة الجمعية المذكورة الى النيابة العامة في نوفمبر 2008 بتهمة وجود تلاعب وغش في اموال الجمعية ما بدد 4 ملايين دينار من اموال المساهمين.