Note: English translation is not 100% accurate
تجدد الجدل حول «ألف ليلة وليلة».. وقاض رفض حظره في الثمانينيات: من يشتريه من أجل العبارات الجنسية «غبي»
30 ابريل 2010
المصدر : القاهرة ـ اسطنبول ـ د.ب.أ

عادت حكاية منع وحظر تداول كتاب ألف ليلة وليلة إلى المشهد الثقافي المصري مؤخرا بعد أن تقدمت مجموعة من المحامين في السابع عشر من أبريل الجاري بعريضة دعوى للقضاء تحتوي على مقاطع من الكتاب، تضر في نظرهم بالأخلاق، لما تحويه من عبارات جنسية وطالبت المجموعة بمصادرة الكتاب وحبس الناشرين ومحاكمة مسؤولي هيئة قصور الثقافة ومن بينهم الكاتب والروائي المصري الكبير جمال الغيطاني.
وصف الغيطاني الدعوى بأنها جزء من الحملة الدعائية ضد المثقفين ومحاولة لاجبار الحكومة على حظر نشر الكتاب، وتغيير موقفها. ومن جانبه، أدان فاروق حسني، وزير الثقافة المصري، فكرة حظر نشر وطباعة الكتاب، وأوضح قائلا «التعامل مع التراث بهذا الشكل الغرائزي، يعني أن نقوم بتكسير الآثار الفرعونية التي يوجد بها بعض التماثيل والنقوش للإله (مين) اله الخصوبة». وفي المقابل، قال مجدي عبدالحليم محمد، أحد المحامين الموقعين على عريضة الدعوى، إن كتاب ألف ليلة وليلة عمل رائع ولكن اللغة العربية معروفة بالثراء في كلماتها وكان من الممكن استخدام ألفاظ لا تخدش الحياء كبديل للألفاظ المستخدمة.
وأكد الوزير، الذي أخفق قبل شهور في الفوز بمقعد مدير عام اليونسكو، انه لن يسمح بحظر هذا العمل الذي ينتمي للتراث الإنساني. وتشارك الوزير في الرأي كلوديا أوت، المتخصصة في اللغة العربية وآدابها والأستاذة بجامعة ارلانجن الألمانية، والتي أخرجت ترجمة جديدة لكتاب «ألف ليلة وليلة» في عام 2004.
وقالت المستشرقة انه من الضروري احترام اعادة النقل الصحيح للقصص المعقدة والتعبير الصعب في النسخة العربية للكتاب، دون النظر إلى حظر بعض العبارات والمفردات. كما رفضت حذف بعض المقاطع أو الغاء أجزاء من الكتاب بدعوى عدم ملاءمتها للحياء، خاصة أن الكتاب يستشهد في كثير من المواضع بالقرآن، كما أن الإسلام هو «أساس النظرة الحياتية في التاريخ». ولم تكن هذه المرة الأولى التي يشتعل فيها الجدل حول «ألف ليلة وليلة»، حيث لجأت مجموعة من الإسلاميين بمصر عام 1985 للقضاء ضد طبعة لبنانية بصور ملونة للكتاب طرحت للبيع في مصر.
طالبت المجموعة قبل نحو ربع قرن بالتأكد من صحة نص القصص الواردة في الكتاب ومدى التزام دور النشر بالنقل الصحيح للحكايات التي لا يوجد سند واضح لها أو سرد لأسباب عدم اقدام شهريار على قتل شهرزاد. والحقيقة أن الروايات تتعدد حول شهرزاد وشهريار وهو الحال بالنسبة للطبعة المصرية الحالية، «طبعة بولاق».
كانت مجموعة الإسلاميين نجحت في الحصول على حكم بمصادرة الكتاب عام 1985 ولكن حكم المصادرة ألغي أوائل عام 1986 بحكم تاريخي اعتبر الكتاب أشهر تعبير عن الأدب الشعبي والعربي والإسلامي. وقال القاضي في حيثيات حكم الغاء المصادرة إنه من الممكن شطب العبارات الجنسية الصادرة في الكتاب، ولكنه وجه لأصحاب دعوى المصادرة كلمات واضحة جاء فيها «من يشتري الكتاب من أجل قراءة هذه العبارات الجنسية، فهو شخص مريض أو يتسم بالغباء».