Note: English translation is not 100% accurate
البابا: لا أرى سبباً لمنع النساء من ارتداء النقاب في فرنسا ويجوز استخدام «الواقي» للحد من انتشار مرض «الإيدز»
22 نوفمبر 2010
المصدر : برلين ـ وكالات

اعلن البابا بنديكتوس السادس عشر في كتاب «نور العالم» الذي من المنتظر ان يصدر غدا الثلاثاء انه لا يرى سببا لمنع النقاب في فرنسا، كما اعلن اجازته استخدام الواقي الذكري للحد من مخاطر انتقال عدوى الايدز، وللمرة الاولى في تاريخ الفاتيكان التي يجيز فيها الحبر الاعظم استخدام الواقي بعد ان كان الفاتيكان يعارض اي نوع من انواع وسائل منع الحمل.
وجاء في كتاب «نور العالم» والذي هو عبارة عن سلسلة مقابلات مع البابا انه لا يرى سببا لمنع النقاب في فرنسا.
وردا على سؤال بأن في فرنسا، البرلمان منع ارتداء النقاب، هل على المسيحيين ان يفرحوا لهذا القرار؟ اجاب البابا بالنسبة الى النقاب لا ارى سببا لمنع شامل.
واضاف: يقال ان بعض النسوة لا يرتدين النقاب بمحض ارادتهن، وهذا يوازي (في حال حصوله) اغتصابا للمرأة، وبالطبع يمكن الا نكون موافقين مع هذا الامر.
وتابع بحسب النص الاصلي باللغة الالمانية الذي حصلت وكالة فرانس برس عليه «اما اذا اردن ارتداءه بمحض ارادتهن، فلا ارى سببا لمنعهن من ذلك».
وردا على سؤال حول ما اذا كان بالامكان القول ان «الكنيسة الكاثوليكية ليست بشكل مطلق ضد استخدام الواقي؟» اجاب البابا انه يجيز هذا الامر فقط «في بعض الحالات عندما تكون النية الحد من مخاطر العدوى، وقد يكون هذا الامر الخطوة الاولى لفتح الطريق امام حياة جنسية اكثر انسانية تعاش بشكل مختلف».
وحتى الان كان الفاتيكان يعارض استخدام اي من انواع منع الحمل حتى ولو كان الهدف الوقاية من الامراض التي تنتقل عدواها جنسيا مثل الايدز.
واثار البابا جدلا واسعا في مارس 2009 عندما اعلن في الطائرة التي كانت تقله الى الكاميرون وانغولا ان استخدام الواقي «يفاقم» مشكلة الايدز المتفشي بقوة في القارة السمراء.
وفي هذا الكتاب الذي يحمل عنوان «نور العالم» من اعداد صحافي الماني، تطرق البابا الى مواضيع مختلفة مثل التعديات الجنسية على الاطفال وعزوبية الكهنة ورسامة النساء كهنة والعلاقات مع الاسلام.
ولم يورد البابا سوى حالة واحدة يجيز فيها استخدام الواقي هي حالة «الرجل البغي».
واضاف البابا في رده على السؤال نفسه «قد تكون هناك حالات فردية، مثل قيام رجل بغي باستخدام الواقي» معربا عن الامل في ان «تكون هذه الحالة الخطوة الاولى نحو توعية اخلاقية وبداية تحسس بالمسؤولية تتيح الادراك بانه لا يمكن اباحة كل شيء ولا نستطيع القيام بكل ما نريد».
ومع ان البابا فتح ثغرة في هذا الموضوع فانه تدارك «الا ان هذه الطريقة ليست الانسب للقضاء على آفة الايدز، الذي يجب ان يتم فعليا عبر انسنة العمل الجنسي».
وقال البابا بنديكتوس السادس عشر ايضا ان «التركيز على الواقي يعني تسخيف الجنس، وهنا يكمن الخطر اي ان يعتبر الكثير من الناس ان الجنس ليس تعبيرا عن الحب بل هو نوع من المخدرات».
ووصف مدير برنامج الامم المتحدة لمكافحة فيروس الايدز ميشال سيديبي سماح البابا بنديكتوس السادس عشر باستخدام الواقي الذكري في بعض الحالات بانه «خطوة الى الامام».
وقال في بيان «قام الفاتيكان اليوم بخطوة الى الامام لها دلالاتها وايجابية»، معتبرا ان «هذا التقدم يقر بأن نشاطا جنسيا مسؤولا واستخدام الواقي الذكري لهما دور هام في الوقاية من فيروس الايدز».
من جانبها رأت منظمة «اكت اب» الفرنسية المعنية بمتابعة المصابين بالايدز انه «لا يزال امام البابا الكثير ليقوم به».
وقالت «اذا ما اراد البابا مكافحة الوباء عن حق، فعليه الذهاب ابعد بكثير»، بحسب هذه المنظمة التي تتهم البابا والكنيسة الكاثوليكية بالبقاء على موقف «معاد للمثليين ومعارض للاجهاض» كما انهما «شريكان في 25 عاما من تفشي الايدز حول العالم». ومن المقرر ان يترجم هذا الكتاب الى 18 لغة.