Note: English translation is not 100% accurate
ترك الأذان و18 ألف دينار.. ومات
23 نوفمبر 2007
المصدر : الانباء
أسامة أبوالسعود
في ضاحية حطين «الجديدة» وبمسجد بدرية الدرباس «الجديد» كان رواد المكان من ضيوف الرحمن على موعد مع مؤذنهم الذي اعتادوا سماع صوته مع كل صلاة.
المؤذن طه احمد عمار المصري الجنسية اصيب ومن دون سابق انذار بمرض الالتهاب الكبدي الوبائي وهو ما استدعى مغادرته لبلده ليبدأ رحلة العلاج.
رواد مسجد بدرية الدرباس ارتبطوا بصوته الشجي على مدى 3 سنوات حزنوا لما ألم بهذا الرجل الذي اعتبروه واحدا منهم، ورغم قصر مدة تعارفهم به وايضا رغم انهم في منطقة جديدة ولم يعرف بعضهم بعضا، إلا انهم تجمعوا على الخير وعملوا بقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) «الخير في وفي أمتي الى يوم القيامة» وبدأوا جمع الأموال لمؤازرة اخيهم طه - مؤذن المسجد.
ولم تمض سوى أيام قلائل حتى استطاع اهل الخير والبر والتقوى من رواد المسجد بجمع 18 الف دينار كويتي لكن القدر لم يمهل طه ليسترد عافيته بهذا المبلغ، وكان موعده مع الموت اقرب من علاجه بهذا المال، طه وفي لحظات عمره الاخيرة اوصى فاعلي الخير من اهل الكويت رواد مسجد بدرية الدرباس بأن ينفقوا هذا المال على تربية ايتامه والانفاق على ارملته وتجديد داره.
وعاجلت المنية طه وترك المال، إلا ان اوصياء الخير سارعوا لبيت الزكاة يستنجدون ويضعون الامانة التي اؤتمنوا عليها بين يدي مسؤولي بيت الزكاة لانفاقها بحسب وصية طه ورغبتهم.
ووافق بيت الزكاة بحسب ما قاله مدير إدارة المشاريع الخيرية عبدالله الحيدر في حديثه لـ «الأنباء» حول هذه القصة الرائعة وأوضح ان بيت الزكاة تسلم المال وسيبدأ تنفيذ الوصية.