Note: English translation is not 100% accurate
بيت أزياء هيرميس.. عندما يبلغ الترف حد الإنتاج حسب الطلب حتى لسروج الخيل
20 يناير 2012
المصدر : باريس ـ د.ب.أ
تقول مصممة حقائب اليد النسائية فاليري بيناردو إن أغرب طلب تلقته على الإطلاق كان لتصميم حقيبة يد خضراء على شكل تفاحة، على أن يشمل التصميم سكينة تقشير التفاح.
تقول بيناردو التي تعمل في بيت أزياء «هيرميس» الفرنسية الشهيرة: «أرادت الزبونة أن تقدم الحقيبة كهدية لشخص يداوم على تناول التفاح».
الطبقة الداخلية للحقيبة مصنوعة من الفضة المطروقة، فيما غلفت من الخارج بالجلد، أثناء تصنيع الحقائب جلب بيت الأزياء كمية من التفاح للتأكد من أن تصميم الحقائب مطابق للواقع.
تلك هي المعايير التي تجد بيوت أزياء راقية مثل «هيرميس» مستعدة للالتزام بها عندما تخصص أحد استوديوهاتها لتصنيع منتجات حسب الطلب.
إن طلب إنتاج قطعة فريدة لمرة واحدة من أي منتج مثل الحقيبة سالفة الذكر يعتبره عشاق الأناقة والأزياء الراقية من أثرياء باريس، نمطا معيشيا فائق الترف.
عدد محدود من بيوتات الأزياء الكبرى هي التي لاتزال تحتفظ بورش التصنيع الخاصة بها والتي تلبي مثل هذه الرغبات. كانت مجموعة موي هينيسي لوي فيتون (إم.إتش.إل.في) أصدرت بطاقات دعوة لزيارة ورشها والمفاجأة أن صفوفا احتشدت لنيل هذه الفرصة.
لا عجب أن تجد البعض ينظرون إلى ستوديو فيتون في ضاحية أسنيري او ورشة هيرميس في رو دو فوبورج سان اونير بعين الاحترام باعتبارها معقل تصنيع المنتجات الجلدية، لكن إذا زرت ورشة هيرميس فليس مستبعدا أن تصاب بخيبة أمل، فالمكتب الذي يغرقه الضوء مع بساطته وتجرده من مظاهر البزخ يترك انطباعا فوريا الوقار في البداية، لكن السحر يتجلى شيئا فشيئا، إذ سرعان ما تلحظ تلك الاجواء التأملية التي تغلف المكان.
يقول ويلفريد جيراند المدير العام لـ«هيرميس» في أوروبا: «ليس لدينا ما يعرف بالعميل التقليدي الذي يبحث عن منتج فريد. أنماط مختلفة من الناس تأتي الى هنا».
الأسعار تتوقف على الوقت المستغرق في التصميم والتصنيع وكذلك الخامات.
آباء ميزانياتهم محدودة يطلبون محافظ لأبنائهم، صيادون يطلبون حقائب مصنوعة من جلود حيوانات اصطادوها، وبعض السيدات الباريسيات يطلبن حقائب يد بألوان خاصة زاهية.
وتقول بيناردو «يبدأ اهتمامنا بكل عميل من عملائنا منذ لحظة اتصاله بنا وحتى لحظة الانتهاء من المنتج». الأسعار يتم الاتفاق عليها مسبقا مع العميل «إذا عجزنا عن الوفاء برغبات العميل، فقد نقترح تصميما خاصا من ابتكارنا».
تعمل بيناردو حاليا على تصميم حقيبة لعميل مصاب بداء السكري ويريد أن يتمكن من الوصول لدوائه بسرعة وسهولة، سوف يستغرق الأمر أسبوعا حتى تنتهي بيناردو من تلبية هذه الرغبة البسيطة.
وتقول بيناردو إن أي حقيبة تعتمد على مظهر الجانب الأمامي منها، وإذا استدعى الأمر تغيير ذلك الجانب فإنه يؤثر على الحقيبة بأكملها.
ستة أشخاص فحسب يعملون في الورشة حاليا ما يضع حدودا كبيرة على حجم الإنتاج، غير أن ذلك يزيد الطلب على المنتج.
وبجوار الاستوديو توجد ورشة أخرى لتصنيع سروج الخيل حسب الطلب أيضا، اشترى شارل إميل هيرميس نجل مؤسس الشركة المبنى المطل على شارع فوبورج سان أونوري عام 1878 ومنذ ذلك الحين والموقع ينتج سروج الخيل. الحرفيون الذين يعملون في هذه الورشة يمارسون ركوب الخيل وتبدأ أسعار سروج الخيل من إنتاج هيرميس بخمسة آلاف دولار وهو ما يعادل ضعفين أو ثلاثة أضعاف سعر السرج العادي. وبالطبع فإن الطلبات الخاصة تزيد التكلفة والثمن.