Note: English translation is not 100% accurate
فلسطين تعلن الحداد بعد احتراق حافلة تقل أطفالاً ونتنياهو بعد الحادثة: أتمنى الموت لكل العرب!
19 فبراير 2012
المصدر : العربية


كــان الأطـفال الفلسطينيون نغم ويوسف ومحمد ورهف ورؤى يلعبون ويغنون مع 60 طفلا آخرين في حافلة مدرسية كانت تقلهم إلى «مدينة الملاهي» في رام الله بالضفة الغربية، حين انقلبت بهم الحافلة على طريق بين مدينة رام الله والقدس، واشتعلت النار فيها، وتحول اللهو إلى رعب ومأساة وصدمة، وأصبحت الأهازيج والأفراح صراخا وبكاء وحزنا على فقدان 5 أطفال وإصابة 45 آخرين من رفاقهم تتراوح أعمارهم بين 4 و6 أعوام. نغم رملاوي التي لم تصح بعد من هول الصدمة، ومازالت الجروح تملأ وجهها قالت لـ «العربية.نت»: «لا أريد أن اذهب إلى أي رحلات بعد اليوم، من يذهب إلى رحلة يحترق». الطفلة ببراءة تضيف: «أصحابي كلهم احترقوا، كلهم ذهبوا إلى الجنة، وأنا لا أريد أن أذهب معهم أريد أن أبقى مع والدي».
وقال مدير إدارة المرور في الشرطة الفلسطينية المقدم وضاح عزامطة إن الحادث نجم عن خطأ بشري، حيث «خرج سائق شاحنة النقل عن مساره، فصدم الحافلة عند تجمع أسلاك الكهرباء ما ادى إلى انقلابها وحصول تماس كهربائي أدى إلى اشتعالها بسرعة كبيرة».
نغم لا تريد أن تتذكر الكثير عن الحادثة حالها حال يوسف حسن رفيقها في الروضة ورفيقها على سرير الشفاء في المستشفى. يوسف ابن الأعوام الخمسة تضرر بشكل كبير حيث كسرت أسنانه، وتهشم أنفه، وهو يعيش في حالة من الهلع، وفق ما يقول شقيقه إبراهيم.
وعاش الفلسطينيون حالة من الصدمة بعد الحادث المأساوي الذي وقع على طريق جنوب مدينة القدس المحتلة، وعلى بعد أمتار قليلة من حاجز عسكري اسرائيلي.
وقال وزير الصحة الفلسطينية إن اسرائيل تتحمل المسؤولية كونها «تعوق عمل الطواقم الطبية في تلك الطواقم وتمنع إقامة مراكز دفاع مدني هناك».
وتأخر وصول قوات الدفاع المدني الفلسطيني لمكان الحادثة نظرا للحاجة إلى تنسيق مع إسرائيل للسماح بدخولها، وفق ما قال وزير الصحة الفلسطيني، ما تسبب في تفاقم تداعيات الحادث.
وفي المقابل، رفضت اسرائيل اتهامات وزير الصحة، وقالت إن طواقمها الطبية وصلت إلى المكان وساعدت في إخلاء المصابين.
هذا وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نشر تعليقات عنصرية على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بعد حادث الحافلة المدرسية. وأضافت الصحيفة، على موقعها الإلكتروني، أن نتنياهو علق على صفحته أيضا قائلا إنه «يتمنى أن يرسل شاحنة أخرى للقضاء عليهم جميعا»، في إشارة إلى شاحنة اصطدمت بالحافلة المدرسية وتسببت بقتل عديد من الأطفال الفلسطينيين.
وأضافت الصحيفة أنه رغم إعلان نتنياهو أسفه لهذا الحادث في تصريحات صحافية، فإن مساعديه لم يزيلوا تلك التعليقات، ولم يتبرأوا منها على الأقل.
ولم تقتصر التعليقات العنصرية على رئيس وزراء إسرائيل فقط، بل نشر مستخدمون إسرائيليون آخرون على الصفحة الخاصة بالشرطة الإسرائيلية
بـ «فيسبوك»، تعليقات مثل «عظيم.. صار الآن هناك إرهابيون أقل»، و«أتمنى أن يكون هناك مزيد من هذه الحوادث كل يوم»، و«انهم إذا ما كبروا سيكونون إرهابيين، فمن الأفضل القضاء عليهم من الصغر».