Note: English translation is not 100% accurate
بعد 60 عاماً.. «الكتاب المفقود» لساراماغو يخرج إلى العلن
4 مارس 2012
المصدر : مدريد ـ أ.ف.پ

بعد سنتين على وفاته يمكن للقراء الاطلاع على «الكتاب المفقود» لجوزيه ساراماغو الذي وضعه الكاتب البرتغالي الحائز جائزة نوبل للآداب وهو لايزال شابا مجهولا ولم يشأ نشره وهو على قيد الحياة.
وقالت أرملته الصحافية بيلار دي ريو خلال تقديم الكتاب في مدريد «كان يسميه الكتاب المفقود الذي عثر عليه في الزمن».
وكتب ساراماغو الرواية في خمسينيات القرن الماضي وهو في عقده الثالث وهي بعنوان «كلارابويا» وتتناول حياة مستأجرين في مبنى في لشبونة. وأكدت بيلار ديل ريو «نرصد فيها عالم الكاتب ساراماغو الكبير». لكن عندما كلف الكاتب الشاب صديقا له بإرسال المسودة الى دار نشر برتغالية، أصيب بخيبة امل كبيرة، فهو لم يتلق اي رد حتى العام 1989 بعدما اصبح كاتبا شهيرا فاتصل به صاحب دار النشر تلك ليقول له انه يشرفه نشر كتابه الذي عثر عليه خلال عملية انتقال من مقر الى آخر. ورفض ساراماغو صاحب كتب مثل «الاله الاكتع» و«الانجيل بحسب يسوع المسيح»، العرض يومها واستعاد نسخة الكتاب تلك ورفض ان ينشر وهو لايزال على قيد الحياة.
وأوضحت بيلار ديل ريو «قال لنا انه يمكننا بعد وفاته ان نقرر ما هو الأفضل. كنا ندرك جميعا وساراماغو ايضا على ما اعتقد، ان الكتاب يجب ان ينشر».
وخلال تقديمه عرضت ارملة الكاتب الذي توفي في يونيو 2010 دفاتر تتضمن ملاحظات دونها ساراماغو عندما كان يكتب هذه الرواية فضلا عن النسخة الأصلية وتلك التي أرسلها الى دار النشر.
وكشفت بيلار ديل ريو ان «ساراماغو عانى كثيرا من هذا التجاهل» مشيرة الى انه احتاج بعد ذلك الى عشرين عاما لكتابة رواية أخرى مركزا في تلك الاثناء على مسيرته الصحافية. وهي اعتبرت ان الناشرين لم يتجرأوا على نشر «عمل انتهاكي».
وأوضح «انه كتاب يقدم العائلة أساس المجتمع على انها وكر افاعي نوعا ما».
ففي الكاتب على ما أكدت أرملة ساراماغو «عمليات اغتصاب وعلاقات بين سحاقيات وعنف.. والمجتمع البرتغالي في الخمسينيات لم يكن ليتحمل ذلك». وأوضحت «أظن انهم احتفظوا به بانتظار أيام أفضل لكن في تلك الفترة لم يكن احد ليتصور ان (الديكتاتور انطونيو) سالازار سيبقى هذه الفترة الطويلة».
ومضت تقول «لكن ان سلمكم احد ثمرة عمله فينبغي على الاقل الرد عليه». ونشرت الرواية الآن بالاستناد الى النسخة التي أرسلها ساراماغو الى دار النشر في العام 1953 اذ ان الكاتب بعدما استعادها رفض على الدوام قراءتها مجددا. وأوضحت بيلار ديل ريو «لكنه كان يدرك ان الكتاب لايزال له قيمة في المرحلة» الحالية لأن الآن كما في تلك المرحلة «يمضي الناس وقتهم في عد أموالهم والحديث عن الوضع العالمي».
وصدر «كلارابويا» في البرازيل والبرتغال في وقت سابق وهو صدر للتو باللغة الاسبانية عن دار «الفاغوارا» للنشر. وقد بدأت ترجمته الى لغات عدة أخرى وستقدم نسخته الايطالية خلال معرض الكتاب المقبل في تورينو.
ولد ساراماغو في نوفمبر 1922 في بلدة في وسط البرتغال وقد غادر بلاده العام 1992 ليقيم في ارخبيل الكاناري في اسبانيا بعد خلاف مع السلطات البرتغالية.