Note: English translation is not 100% accurate
وداعاً يوسف شاهين «جو» السينما المصرية
28 يوليو 2008
المصدر : القاهرة – رويترز
توفي امس المخرج المصري يوسف شاهين أحد أبرز مخرجي السينما العربية وأحد الفاعلين في الحياة السياسية المصرية العامة بأفلامه التي أثار بعضها جدلا أو مواقفه الشخصية مشاركا في الاعتصامات ومظاهرات في الشارع المصري.
وكان شاهين فقد الوعي ونقل الى مستشفى بالقاهرة يوم الاحد 15 يونيو الماضي مصابا بغيبوبة كاملة نتيجة نزيف في المخ وفي اليوم التالي غادر الى فرنسا للعلاج بعد أن وصف أطباء مصريون حالته بأنها خطيرة.
وبعد نحو شهر من مكوثه في باريس أعيد شاهين الى مصر ليدخل مستشفى للقوات المسلحة بالقاهرة، وقال اطباء انه دخل مرحلة الغيبوبة الكاملة، وأعلن مكتب شاهين امس وفاته عن 82 عاما بعد ستة أسابيع في الغيبوبة. وقالت وكالة أنباء «الشرق الاوسط »ان القداس على روح شاهين سيقام ظهر اليوم الاثنين في كاتدرائية القيامة وسيقام العزاء غدا.
وقد لد شاهين يوم 25 يناير 1926 ودرس بكلية فيكتوريا بمدينة الاسكندرية قبل أن يتوجه الى الولايات المتحدة لدراسة الاخراج السينمائي بكاليفورنيا ثم عاد الى مصر عام 1950 حيث أخرج مباشرة أول أفلامه «بابا أمين» دون أن يعمل مساعدا كما جرت العادة في كثير من الاحيان.
وأخرج شاهين عددا من كلاسيكيات السينما المصرية في مقدمتها «الارض» الذي يأتي في المركز الثاني في قائمة أفضل مائة فيلم مصري في القرن العشرين وفي القائمة نفسها جاء فيلم «باب الحديد» في المركز الرابع.
ففي الاحتفال بمئوية السينما العالمية عام 1996 اختار سينمائيون مصريون يوسف شاهين أفضل مخرج مصري اذ ضمت قائمة أفضل مائة فيلم مصري أفلاما من اخراجه تزيد على ما تم اختياره لغيره من المصريين. من هذه الافلام «ابن النيل» و«صراع في الوادي» و«جميلة» و«الناصر صلاح الدين» و«العصفور» و«عودة الابن الضال» و«المهاجر».
ويعتبر شاهين من المخرجين العرب المغامرين بتحويل سيرتهم الذاتية الى أفلام بعضها حصل على جوائز في مهرجانات دولية مثل «اسكندرية ليه» الذي حصل على جائزة مهرجان برلين السينمائي وهو الجزء الاول من سيرة شاهين وتلاه فيلما «حدوتة مصرية» و«اسكندرية كمان وكمان».
أما الجزء الرابع من سيرة شاهين الذاتية فيحمل عنوان «اسكندرية - نيويورك» ويتناول تجربة شاهين في الولايات المتحدة في أربعينيات القرن العشرين وصولا الى رأيه في تداعيات هجمات 11 سبتمبر 2001.
وقام شاهين ببطولة بعض أفلامه ومنها «باب الحديد» أمام هند رستم و«فجر يوم جديد» أمام سناء جميل فضلا عن مشاركته في «اسكندرية كمان وكمان».
واكتشف شاهين عددا من نجوم السينما بتقديمهم كوجوه جديدة في أدوار البطولة لاول مرة منهم عمر الشريف في فيلم «صراع في الوادي» وخالد النبوي في فيلم «المهاجر» كما أعاد اكتشاف محسن محيى الدين في أفلام «اسكندريه ليه» و«الوداع يا بونابرت» و«اليوم السادس»، وتعاون مع الفنانة ماجدة الرومي في تجاربها في التمثيل.
وكان شاهين في مواقفه المناهضة للحكومة المصرية يستند الى شهرة دولية اكتسبها من مشاركاته في مهرجانات كبرى أو حصوله على بعض جوائزها منها حصوله على الجائزة التقديرية لمهرجان كان السينمائي في عيده الخمسين عام 1997 بعد عرض فيلمه الرائع «المصير» عن حياة الفيلسوف ابن رشد والذي لعب دور البطولة فيه الفنان نور الشريف.