Note: English translation is not 100% accurate
المحكمة الإدارية تعيد طياراً للخدمة في الخطوط الجوية الكويتية بعد اتهامه بجلب كمية كبيرة من الخمور على متن إحدى طائراتها
17 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
مؤمن المصري
قضت الدائرة الادارية الثانية بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار محمد جاسم بن ناجي وأمانة سر طارق الصانع بتأييد حكم أول درجة القاضي بإلغاء قرار صادر من مجلس التأديب بفصل أحد طياري مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وكان الطيار قد اقام دعواه عن طريق محاميه فهاد ناصر العجمي طالبا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من مجلس التأديب التابع لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية رقم 4 لسنة 2004 بفصل المدعي، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه واعتباره كـــأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثـــار وإلزام المدعى عليه بالمصروفات، وذلك على سند من القول ان المدعي اتهم في الجناية رقم 147/2002 خمور بانه وآخرين، جلبوا كميات من الخمور وشرعوا في تهريبها الى داخل البلاد.
وقد احيل المتهمون الى محكمة الجنايات والتي قضت في جلسة 27/5/2004 ببراءة المدعي من التهمتين الثانية والرابعة وبإدانته في التهمتين الاولى والثالثة، فاستأنف المدعي هذا الحكم، الا ان المؤسسة وبناء على هذا الحكم الذي لم يبت في استئنافه قامت بوقف المدعي عن العمل باعتباره يعمل طيارا بالمؤسسة.
وأجري معه التحقيق الاداري بتاريخ 13/5/2003 بشأن التهم الجنائية ثم احيل الى مجلس التأديب دون ان يعلن بقرار الاحالة او جلسة المحاكمة امام المجلس حتى يبدي دفاعه. وفي جلسة المجلس رقم 4 لسنة 2004 بتاريخ 20/3/2004 صدر قرار بفصله من الخدمة. وقد اخطر بهذا القرار في 14/4/2004 فتظلم منه في 24/4/2004، الا انه لم يبت في التظلم الامر الذي دعاه الى اقامة دعواه.
وبتاريخ 29/3/2005 قضت محكمة اول درجة بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد والزمت المدعي بالمصروفات، وقد تأيد هذا الحكم بالاستئناف. وإذ لم يرتض المدعي هذا القضاء فطعن عليه بالتمييز، وبجلسة 26/12/2006 قضيت المحكمة بتمييز الحكم وبإلغاء الحكم المستأنف وبقبول الدعوى شكلا وبإعادتها الى محكمة أول درجة للنظر في موضوعها.
وقضت محكمة أول درجة بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت المدعى عليه بصفته بالمصروفات ومبلغ عشرة دنانير مقابل أتعـــاب المحــــاماة.
وشيدت المحكمة قضاءها على سند من القول ان مدير عام المؤسسة هو الذي تولى رئاسة مجلس التأديب الذي حاكم المدعي وهو الذي اصدر القرار بفصله من الخدمة، وقد شارك في اعمــــال التحقــيق السابقة على المحاكمة التـــأديبية امــــام مجلس التأديب، بان اصدر قرارا بوقف المدعي عن العمل في 15/2/2003 بمناسبة التحقيقات التي تجريها معه النيابة العامة، ثم اصدر عدة قرارات بتجديد ايقافه عن العمل، ثم اصدر قراره بإحالة المدعي الى مجلس التأديب بناء على مذكرة التحقيق الاداري.
ومن ثم يكون المدير العام قد جمع بين سلطة الاتهام وسلطة المحاكمة، مما يكون معه قرار مجلس التأديب قرارا باطلا. فضلا عن ذلك فان الجهة الادارية لم تبلغ المدعي بقرار احالته الى مجلس التأديب حتى يمثل امامه ليقدم دفاعه عن نفسه فيما نسب اليه.
لم يلق هذا الحكم قبولا لدى المؤسسة فأقامت عليه استئنافا حمل رقم 413/2007 الا ان محكمة الاستئناف أيدت الحكم.
وعاد المدعي الى عمله بقوة القانون وقد يكون الآن محلقا في الجو بإحدى طائرات الخطوط الجوية الكويتية بعد ان كسب قضيته.