Note: English translation is not 100% accurate
ناجيات من حريق صالة أفراح الجهراء يروين لـ «الأنباء» ساعات الرعب: مبنى الصالة متهالك ووجود باب واحد للخروج سبب الوفيات والإصابات
27 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
أمــيـر زكــي
فــــرج ناصـر
عبدالله قنيص
حــمـد رمضان
هـاني الظفيري
فاطمة السعـيـد
عائشة الجلاهمة
تفاعلت قضية حادثة حريق صالة افراح «الرفاع» بالجهراء امس والتي ذهبت ضحيتها مساء اول من امس سيدتان مسنتان (خليجية ومواطنة)، على جميع الأصعدة فقد طالب كل من النواب مرزوق الغانم وعلي الراشد وناصر الدويلة وعسكر العنزي ود.وليد الطبطبائي الحكومة بفتح تحقيق شامل في الحادثة فيما اوضح عضو المجلس البلدي فالح العويهان عدم مطابقة صالة الافراح المنكوبة لأدنى اشتراطات الامن والسلامة مطالبا بدوره بفتح تحقيق عاجل في الحادثة والوقوف على اسبابها محملا البلدية والاطفاء المسؤولية عن منح ترخيص لتلك الصالة.
فرضية العمد.. مستبعدةوعلى الصعيد الأمني قام رجال امن الجهراء بالتحفظ على حارس الصالة واستدعاء بعض المسؤولين عن الصالة للتحقيق معهم، فيما اتخذ رجال المباحث فرضية الحريق العمد كإجراء احترازي رغم استبعاد هذه الفرضية لاحقا.
الناجيات يتحدثنوقامت «الأنباء» مساء امس بجولة على مستشفيات الصباح والفروانية والجهراء والتقت بعض الناجيات من حادثة الحريق وروت السيدة (ا.م) والتي ترقد في مستشفى الصباح ما حدث منذ بداية الكارثة قائلة: الحمد لله على كل حال، بدأت النيران تشتعل في البداية بالستارة الكبيرة التي تقع خلف الصالة وكان وراءها المحول الكهربائي المغذي للصالة وبدأت المدعوات بالخروج غير ان الكهرباء انطفأت فجأة ما احدث هرجا ومرجا بين الحاضرات اللاتي تدافعن في محاولة منهن للخروج من الباب الوحيد للصالة وسط الظلام الدامس والدخان الكثيف الذي بدأ ينتشر بسرعة كبيرة.
وتمضي السيدة (ا.م) في رواية ساعات الرعب كما أسمتها: بدأ صراخ النساء يتصاعد وشاهدنا بعض الرجال امام الباب يحاولون اخراج النساء حتى ان بعضهم اضطر لإمساكهن من شعورهن وسحبهن الى الخارج.
بدورها، قالت ام عبدالله العنزي والدة إحدى المصابات: حسبي الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون، جراء الحادث الأليم الذي تعرض له اهالي واسر المصابين واقرباؤهم، مشيرة الى انها فوجئت منذ بداية حادث الحريق بانقطاع التيار الكهربائي الذي سبب الفزع والقلق للجميع، الأمر الذي دفع الكثير من العوائل والنساء كبيرات السن والاطفال للتدافع الى بوابة الخروج للنجاة الا انه لكثرة الظلام الدامس ولهيب النيران المحيطة بالصالة جعلت مسألة الخروج امرا صعبا، الأمر الذي ادى لكثرة المصابين وحدوث بعض الوفيات نتيجة الحروق، والاختناقات من انبعاث الأدخنة السامة.
وحملت ام عبدالله المسؤولية لملاك واصحاب الصالة اضافة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المسؤولة عن هذه الصالات، حيث اعطتهم التصاريح اللازمة لتأجير تلك الصالات دون مراعاة اي من وسائل الامن والسلامة من طفايات الحريق الثابتة وبوابات الخروج البديلة وتأمينها في حالة حدوث اي حوادث لا قدر الله.
واشارت ام عبدالله الى ان مبنى الصالة قديم ومتهالك وغير آمن ولا توجد به ابسط طرق السلامة في حالة وقوع الحوادث، مؤكدة ان هذه الصالة كنا نسمع عنها في السابق انها تعرضت لبعض الحوادث البسيطة في وقتها وتمت السيطرة عليها في حينها الا ان هذه المرة تكشفت الحقائق، حيث كانت الحادثة اقوى واكبر.
سلوى المطيري مدعوة تعرضت لبعض الاختناقات جراء انبعاث الأدخنة قالت: انها فوجئت بحدوث الحريق ووصوله لأغلب اجزاء الصالة الداخلية، الامر الذي جعل الجميع لا يفكر وقتها حيث كان الدخان متصاعدا بكثافة مسببا وراءه الكثير من حالات الاغماء والاختناق، مشيرة الى انه لقلة بوابات الخروج كان الخروج من الصالة امرا مستحيلا الى جانب انقطاع الكهرباء الذي كان له دور رئيسي في تدافع النساء والاطفال مخلفا وراءه المزيد من الاصابات والوفيات.
ومن جانبه، قال وكيل وزارة الصحة د.ابراهيم العبدالهادي انه تمت احالة 4 حالات الى مستشفى الصباح و5 حالات الى مستشفى الفروانية من اجل توفير السعة السريرية لهم وكذلك حالتا وفاة لسيدتين، احداهــما تبــلغ من العمر 61 سنة والاخرى 71 سنة، حيث انهما فارقتا الحياة قبل وصولهما الى المستــشفى، مؤكـــدا ان اغلــبية المصــابات حالتهن مطمئنة، ومن المتــوقع ان يخرجـــن لمنازلهن خلال الساعات الـ 6 المقبلة.
واضاف انه تم استقبال 57 حالة، حـــيث تم ادخــالهم العناية الفائقة والملاحظة بالاضافة الى 74 حالة جديدة ذهبوا الى بيوتهم ثم رجعوا من اجل التأكد من حالاتهم الصحية.
وامتدح التنظيم من المسؤولين في المستشفى ثم شـــكر رجـــال الاســـعاف ووزارة الداخلية والاطفاء على الجهود التي قاموا بها والعمل على وجه السرعة، مؤكدا ان كل مستشفى له خطة طوارئ معينة.
ومن جهته، قال الوكيل المساعد للرعاية الصحية د.قيس الدويري ان خطة الطوارئ كانت متفاعلة والتعامل مع الحالات كان جيدا، حيث تم خلال ساعة ونصف الساعة السيطرة على جميع الحالات، مؤكدا ان الطاقم الطبي كان على مستوى الحدث، حيث تم التعامل مع الحالات على حسب الاولوية وشدة الحالة.
وقال ان معظم حالات الطوارئ تتركز على الجهراء كونه المستشفى الاول للاسناد وهو مجهز بالطاقم الطبي.
واضاف: لا يفوتنا الا ان نعزي اهالي المتوفين وندعو الله ان يعجل شفاء المصابين، مؤكدا انها حالات اختناق بسيطة، موضحا ان الجهات التي حضرت لموقع الحادث ادت دورها بشكل صحيح وسريع.
ومن جهته، قال مدير مستشفى الجهراء د.خالد العبدالغني اننا قد تلقينا اتصالا يفيد بوقوع حادث في الساعة العاشرة في احدى صالات الافراح نتيجة انفجار قنينة غاز، حيث قمنا بخطة طوارئ وتم التنسيق مع مستشفي الفروانية والصباح لكونهما قريبين من الحادث بالاضافة الى مستشفى مبارك والعدان في حالة الضرورة.
واضاف ان بعض الحالات حولـــت فــورا من موقـــع الحادث الى مستشفيات اخرى، مؤكدا ان مستشفى الجهراء استقبل 64 حالة وبزيادة بعض الحالات.
وقال انه من ضمن الحالات التي تم احضارها حالتان لسيدتين من كبار السن قد توفيتا وفارقتا الحياة قبل وصولهما الى المستشفى بالاضافة الى 3 حالات حرجة وهي ايضا من كبار السن وكذلك 5 حالات اطفال وحالتهم مستقرة وسيخرجون خلال ساعتين.
واكد ان اغلب الحالات وبنسبة 90% حالات مستقرة، حيث ان اغلبها بسبب الاختناق ومن ضمن المصابين ايضا عدد من رجال الاسعاف والاطفاء ورجال الامن واغلب المصابين من النساء.
من جهته، صرح مدير منطقة الجهراء الصحية د.عبدالعزيز الفرهود بأن مستشفى الجهراء استقبل 94 حالة من النساء منها حالتان وفاة و3 في العناية المركزة.
واكد الفرهود ان سبب الاصابات الاختناق بالدخان ولا توجد حالات حروق او كسور.
واشار الى ان معظم المصابين غادروا بسلام ولم يبق إلا خمسة اطفال تحت الملاحظة و3 سيدات بالعناية المركزة.
وقال انه فور تلقي المستشفى البلاغ بالحريق تم على الفور تطبيق خطة الطوارئ بإخلاء بعض المرضى من الأجنحة والاتصال بالمستشفيات الأخرى للاستعداد لاستقبال المصابين مثل مستشفى الفروانية والصباح والأميري ومبارك الكبير.
وأوضح ان بعض الأهالي عندما وجدوا زحاما شديدا داخل المستشفى قاموا بنقل المصابين من ذويهم الى المستشفيات الأخرى للإسراع بعملية إسعافهم.
وثمن الفرهود جهود ادارة الطوارئ الطبية لاسراعها بنقل المصابين من مكان الحريق بصالة الافراح الى المستشفيات القريبة.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )