Note: English translation is not 100% accurate
«التمييز» تسدل الستار على أول قضية لوحش حولي وتؤيد حبسه مؤبداً
4 مارس 2009
المصدر : الأنباء
مؤمن المصري
قضت الدائرة الجزائية الأولى بمحكمة التمييز برئاسة المستشار أحمد العجيل وأمانة سر صفوت المفتي برفض الطعن المقدم من حجاج محمد عادل السعدي الملقب بـ «وحش حولي» وتأييد الحكم الصادر بحبسه حبسا مؤبدا وإبعاده عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه في القضية رقم 31/2006.
وهذا هو أول حكم نهائي يصدر من محكمة التمييز ضد السعدي، ما يحيي الأمل لديه في إلغاء أحكام الإعدام الصادرة ضده.
وتعليقا على الحكم صرح دفاع المتهم المحامي منتصر الزيات في تصريح خاص لـ «الأنباء» من مصر قائلا: «إن الحكم الصادر من محكمة التمييز وهي أعلى درجة قضائية بالكويت يغلق باب النقاش حول الجرائم التي ارتكبها حجاج السعدي بشكل عام باعتباره مذنبا، ومحكمة التمييز لها حجية يجب احترامها وتغلق باب الاجتهادات، ونستطيع أن نقول اننا قمنا بأداء واجبنا بشكل مرض بكل حرية وأريحية من القضاء الكويتي النزيه الذي أعطانا الحق في طرح دفاعنا بكل السبل والمكنات التي رأينا فيها وجها لطرحه، غير أن محكمة التمييز حسمت أيضا مدى ما يستحقه الجرم من عقوبة فوقفت عند السجن المؤبد.
لكن الإشكالية الأخرى تتمثل في تعدد القضايا بتعدد الجرائم وهو إجراء شاذ كان يتعين على النيابة العامة النظر إليه عند الإحالة بعين الاعتبار على أساس أنه مشروع إجرامي واحد كان يجب طرحه في قضية واحدة بغض النظر عن تعدد المجني عليهم، هذه الإشكالية ستجعلنا نواصل طرح كل قضية على استقلال على محكمة التمييز لأن هناك محاضر واضحة الدلالة على عدم ثبوت الاتهام أعتقد أن محكمة التمييز أيضا سيكون لها موقف إزاءها.
كما أعتقد أن الشهور الأخيرة التي شاركت فيها في الدفاع عن حجاج السعدي تغيرت خلالها نظرة الرأي العام الذي بدأ شيئا فشيئا يقبل فكرة الدفاع عن المتهم مادام بحاجة لدفاع وفق مقتضيات العدالة إذ يعد حق المتهم في محاكمة عادلة أحد أهم ملامح النظر لمجتمع متقدم مثل المجتمع الكويتي.
بقي أن أشكر وسائل الإعلام الكويتية التي أعطتنا مساحة مناسبة نطل من خلالها لنوضح وجهة نظرنا في الدفاع عن المتهم المصري حجاج السعدي خاصة جريدة «الأنباء» والتي يسرت لنا مهمتنا وأن نؤديها في مناخ معتدل بعد أن كان محتقنا.
كانت النيابة العامة قد أسندت للمتهم أنه في يوم 15/2/2007 خطف المجني عليه (أردني الجنسية) عن طريق الحيلة بأن أوهمه أن صديقا له يقيم بإحدى البنايات طالبا منه إرشاده عن شقته لعدم إلمامه بالقراءة.
وما أن وافقه المجني عليه حتى استدرجه إلى سطح البناية وأمسك به عنوة وهدده بسكين كان يخفيها بين طيات ملابسه وكمم فاه وحسر عنه ملابسه ثم قام بهتك عرضه.
وبتاريخ 10/4/2008 قضت محكمة أول درجة برئاسة المستشار عدنان الجاسر وعضوية المستشارين عادل أبوالعينين وحمدي جمال الدين وأمانة سر محمد عبداللطيف بحبس المتهم حبسا مؤبدا مع الشغل والنفاذ وأمرت بإبعاده عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة.
استأنف المتهم الحكم، كما استأنفته النيابة العامة للتشديد، فقضت محكمة الاستئناف في 26/6/2008 برئاسة المستشار محمد البحر وعضوية المستشارين نصر سالم آل هيد ومحمد بيومي درويش وأمانة سر أحمد شردان بقبول الاستئنافين شكلا ورفضهما موضوعا مؤيدة بذلك حكم أول درجة.
طعن المتهم على الحكم أمام محكمة التمييز وخلال جلسة المرافعة حضر المحامي الزيات من مصر وترافع شفاهة طاعنا في جميع الإجراءات التي تم اتخاذها لضبط السعدي.