Note: English translation is not 100% accurate
شهد جلسات المنتدى الإستراتيجي العربي
محمد بن راشد: المتغيرات التي سيشهدها العالم في 2015 ستكون محصلتها إيجابية لدولة الإمارات
15 ديسمبر 2014
المصدر : دبي


دولتنا تمتلك قاعدة اقتصادية قوية وثقة عالمية في بيئة واستقرار الدولة وخبرات كبيرة في التعامل مع كل المتغيرات
الإمارات بَنَت علاقات متوازنة مع كل القوى الاقتصادية العالمية بعيداً عن الارتباط بتحالفات ضيقة ورسخت سياسة خارجية واضحة تقوم على التعاون الفعال مع الجميع
لا بد من تجنب المبالغات التحليلية الإعلامية التي ترسم مستقبلاً قاتماً لنا ولمنطقتناأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن التحولات والمتغيرات التي سيشهدها العالم في العام 2015 ستكون محصلتها إيجابية بالنسبة لدولة الإمارات نظرا لوجود قاعدة اقتصادية قوية ومتنوعة تستفيد من حركة التجارة الدولية، وثقة عالية وراسخة في بيئة واستقرار الدولة، وخبرات كبيرة في التعامل مع كافة الأحداث والمتغيرات راكمتها الدولة خلال العقود الماضية.
واضاف صاحب السمو خلال حضوره لأنشطة وجلسات «المنتدى الاستراتيجي العربي» لمناقشة حالة المنطقة والعالم من الناحيتين السياسية والاقتصادية في العام 2015، أن دولة الإمارات استعدت باكرا للكثير من السيناريوهات الاقتصادية العالمية، وبنت الكثير من سياساتها الداخلية والخارجية لتكون مستعدة لمواكبة كافة التغيرات الاجتماعية والتقنية وحتى السياسية، حيث نوعت دولة الإمارات من اقتصادها بعيدا عن النفط، وبنت علاقات متوازنة مع كافة القوى الاقتصادية العالمية بعيدا عن الارتباط بتحالفات ضيقة، كما رسخت الدولة سياسة خارجية واضحة تقوم على التعاون الفعال مع جميع الدول وتحقيق المصلحة لجميع الشعوب.
وتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ان لديه تفاؤلا بأن عام 2015 سيشهد بعض المؤشرات السياسية الإيجابية في منطقتنا رغم التحديات الصعبة التي تواجهها المنطقة حاليا، حيث بدأت مصر العودة بقوة لطريق الاستقرار الاقتصادي والسياسي والذي سنرى آثاره في العام 2015 بوضوح، كما أن هناك الكثير من المؤشرات الإيجابية بخصوص الملف النووي الإيراني والذي يمكن أن تكون بداية نهايته في العام 2015 أيضا، بالإضافة لوجود تحالف دولي قوي ضد الإرهاب مما يؤشر لاتجاه دولة مثل العراق نحو المزيد من الاستقرار. وعلى الصعيد الاقتصادي، توقع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن تستفيد الكثير من الاقتصادات العربية المستوردة للنفط من الأسعار المنخفضة للنفط خلال السنة القادمة، الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على مسيرة التنمية والاستقرار وحركة الأسواق فيها، بالإضافة لتوقع سموه إطلاق العديد من المشاريع التنموية ايضا في دول الخليج وبناء شراكات اقتصادية قوية مع دول مثل مصر والأردن.
ولخص سموه توقعاته للعام 2015 بقوله إنه رغم الكثير من التحديات التي نعيشها كل يوم والتحديات التي سنشهدها أيضا خلال الفترة المقبلة، فلابد من النظر دوما للجوانب الإيجابية في منطقتنا وتنميتها والتركيز على الاستفادة منها، وتجنب المبالغات التحليلية الإعلامية التي ترسم مستقبلا قاتما للمنطقة، فالخير يأتي دائما لمن تفاءل به وعمل من أجله والعكس هو الصحيح.
استشراف المستقبل
وشهد المؤتمر خمس جلسات تنوعت بين الاقتصادية والسياسية وبين الإقليمية والعالمية بمشاركة نخبة من المفكرين والخبراء والشخصيات العربية والعالمية بهدف استشراف وبحث مستقبل العالم والمنطقة سياسيا واقتصاديا خلال العام 2015، وكان في مقدمة المشاركين فرانسيس فوكوياما صاحب كتاب «نهاية التاريخ والإنسان الأخير»، وبول كروغمان الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد.
هذا وتضمنت أنشطة المنتدى جلسة حوارية تستشرف ما ستكون عليه حالة العالم سياسيا خلال عام 2015 مع الخبير السياسي د.فرنسيس فوكوياما الذي تحدث عن الواقع السياسي في العالم وأبرز القوى المؤثرة والفاعلة فيه، بالإضافة إلى رصد أهم التوجهات السياسية في 2015 والتغييرات السياسية المحتملة على القوى العظمى وباقي دول العالم.
كما تحدث د.بول كروغمان الحائز جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية في العام 2008، بنظرة شاملة لواقع الاقتصاد العالمي، ورصد أهم التوجهات الرئيسية والسيناريوهات المحتملة للنشاط الاقتصادي والتجاري العالمي في 2015.
وتحدث كل من الخبير السياسي والوزير اللبناني الأسبق غسان سلامة، ووزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط عن واقع الوطن العربي سياسيا وأهمية الاستقرار السياسي في المنطقة في ظل التحولات الطارئة على موازين القوى الدولية، بالإضافة إلى أهم الفرص والتحديات السياسية التي قد تواجه المنطقة في عام 2015.
واستعرض أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) د.عبدالله البدري الفرص والتحديات الاقتصادية المرتقبة في العالم العربي لعام 2015 في ظل التقلبات المستمرة في أسعار النفط، وتأثير هذه التقلبات على الاقتصاد. كما تحدث الخبير الاقتصادي والرئيس التنفيذي السابق لدويتشه بنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا د.هنري عزام في الوضع الاقتصادي العربي الراهن وأبرز الفرص والتحديات في القطاعين المصرفي والاستثماري في المنطقة العربية، بالإضافة إلى رصد مستقبل الاقتصاد العربي في عام 2015 وأبرز الفرص والتحديات التي يمكن أن تواجهه في هذا العام.
واستعرض بروس دي مسكيتا، صاحب أحد أهم النظريات في مجال سيناريوهات المستقبل، التطورات المهمة المتوقعة والسيناريوهات المحتملة في العالم خلال الفترة المقبلة.