بعد رحلة طويلة وشاقة على دراجته النارية استمرت قرابة الشهرين يعود الرحالة الكويتي عبدالمحسن البغلي الى البلاد اليوم قادما من العاصمة الروسية موسكو بعد استكشافه الشرق الاقصى الروسي في رحلة للتعريف ببلاده الكويت لشعوب هذه المناطق.
وتعد هذه الرحلة المرحلة الاولى من رحلة خاصة للرحالة البغلي والتي قطع بدراجته النارية خلالها أكثر من 14 الف كيلومتر، وكان قد بدأها من الكويت مطلع سبتمبر الماضي عبورا بدول الخليج العربي ثم الى ايران عن طريق شحنها بالعبارة ليتجه منها الى أرمينيا، ثم الى جورجيا وبعدها الى كازاخستان وصولا الى روسيا التي ختم بها هذه المرحلة من الرحلة.
ولم تقف التغيرات المناخية والجوية الصعبة التي واجهها الرحالة الكويتي حائلا أمام مسيرته التي بدأها في اجواء صحراوية حارة جدا في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي حيث تصل درجات الحرارة الى ما يقارب الـ50 درجة مئوية لتنتهي الرحلة في اجواء باردة جدا مليئة بالثلوج تصل فيها درجة الحرارة الى 10 تحت الصفر وتحديدا في مرتفعات روسيا وكازاخستان الباردة.
ومع توزيع البغلي اوشحة تحمل الوان علم الكويت للعديد من الافراد ووسائل الإعلام في الدول التي مر بها شرح لهم الكثير من الصعاب التي مر بها بدءا من عبوره طرقا صعبة غير معبدة وغير مسجلة في الخرائط الالكترونية، ما اجبره على استخدام البوصلة اليدوية والخرائط اليدوية المحلية غير المترجمة وصولا الى اكبر تلك الصعوبات والتحديات التي تمثلت بقطعه سلاسل الجبال الحدودية بين ايران وارمينيا، كما واجه صعوبات تمثلت بمروره بالغابات الحدودية في جورجيا وفي صحارى كازاخستان الشاسعة وجبال كازاخستان وروسيا المغطاة بالثلوج والتي تمثل صعوبة كبرى لمستخدمي السيارات والدراجات النارية.
ويعتزم الرحالة اتمام المرحلة الثانية من الرحلة بحلول أبريل المقبل بهدف الوصول الى ابعد نقطة في الشرق الاقصى الروسي وبالتحديد مدينة فلاديفستوك الروسية وهي اكبر مدينة وميناء في الشرق الأقصى الروسي وعاصمة إقليم بريموريه، وذلك بهدف إيصال صورة مشرفة عن المواطن الكويتي المحب للرياضة.
وتعتبر هذه الرحلة الاستكشافية هي ثاني أطول رحلة للرحالة البغلي بعد ان وصل الي أقصى الغرب في عام 2013 بعد ان مر بعدد كبير من دول أوروبا وصولا الى جمهورية إيرلندا قاطعا مسافة 26000 كيلومتر ذهابا وإيابا.
وفي اتصال هاتفي مع «كونا» قال البغلي: ان تراكم الجليد وانخفاض درجات الحرارة في سيبيريا اجبراه على تغيير مسار الرحلة الى العاصمة موسكو لتخزين دراجته والعودة من جديد بعد انقضاء الشتاء لمواصلة الرحلة رافعا علم الكويت خفاقا الى أقصى الشرق الاقصى الروسي.
وثمن البغلي الاستقبال المميز الذي حظي به من سفارات الكويت في العواصم التي مر بها وخصوصا سفيرنا في كازاخستان طارق الفرج وباقي اركان السفارة وكذلك البعثة الديبلوماسية في العاصمة الروسية موسكو بقيادة القائم بالاعمال جمال الرفاعي، موضحا ان رحلته لفتت انظار العديد من وسائل الإعلام من المحطات التلفزيونية الرسمية والخاصة والصحف والمجلات لاسيما في روسيا وكازاخستان والتي اجرت معه مقابلات عدة.