بعد حوالى شهر على اندلاع موجة الحرائق الهائلة التي لا تزال تأتي على مساحات شاسعة في كاليفورنيا، بات الهواء ملوثا لدرجة كبيرة في جزء من هذه الولاية ما دفع بالسلطات لدعوة السكان الأكثر حساسية إلى ملازمة منازلهم.
وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية الجمعة ان الصور الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية رصدت سحابة دخان عريضة صباح اليوم متأتية من الحرائق في غرب الولايات المتحدة وهي تتنقل في اتجاه شمال شرق البلاد عن طريق جبال روكي نحو غرب كندا ووسطها ثم إلى الجنوب عن طريق السهول الشمالية" للولايات المتحدة.
وأشارت إدارة غابة كايباب الوطنية بولاية أريزونا الجمعة إلى أن "حرائق الغرب تتسبب بضباب إقليمي" في المنطقة.
غير أن السجلات الأسوأ على صعيد جودة الهواء سجلت في شمال كاليفورنيا وجنوب ولاية أوريغون المجاورة، مع هواء "مضر" وحتى "مضر جدا" قرب أكبر بؤرتين للحرائق وهما "ميديسينو كومبليكس" و"كار".
البؤرة الأولى التي تحمل منذ الإثنين الرقم القياسي لأسوأ حريق لناحية المساحة التي أتى عليها، كانت قد أخمدت بنسبة 60 % بحسب حصيلة أصدرتها هيئة الإطفاء في كاليفورنيا ("كالفاير") عند الساعة 14,00 بتوقيت غرينيتش الجمعة.
وأتى هذا الحريق على أكثر من 124 ألف هكتار من الأراضي منذ 27 يوليو كما التهمت نيرانه حوالى 120 منزلا.
وإلى الشمال قرب مدينة ريدينغ، تمت السيطرة على حريق "كار" بنسبة 51 % حتى صباح الجمعة بعدما أتى على أكثر من 73 ألفا و400 هكتار. وقضى ثلاثة إطفائيين وخمسة مدنيين جراء هذا الحريق الذي اندلع في 23 يوليو.
وحتى الساعة، بات هذا الحريق في المرتبة العاشرة لأسوأ الحرائق لناحية المساحات التي أتى عليها في كاليفورنيا وفي المركز الثالث عشر لجهة حصيلة الضحايا.