غادر وفد المتمردين الحوثيين صنعاء يوم الثلاثاء للمشاركة في محادثات تنظمها الأمم المتحدة، حول حل النزاع في اليمن، وذلك بعد الإعلان عن سلسلة تدابير لإرساء الثقة بينهم وبين الحكومة اليمينة.
ويرافق مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، الذي كان في صنعاء منذ الإثنين، وفد المتمردين، بحسب مصدر ملاحي في مطار صنعاء. ويفترض أن يصل الوفد الحكومي برئاسة وزير الخارجية اليمني خالد اليماني إلى السويد اليوم الأربعاء.
وتأتي مغادرة الوفد بعد الإعلان عن توقيع اتفاق بين الحكومة والمتمردين لتبادل مئات الأسرى بين الطرفين، وبعد يوم على إجلاء 50 جريحا من المتمردين الحوثيين إلى العاصمة العمانية مسقط.
ولم يحدد بعد موعد رسمي للمحادثات. ولكن مصادر حكومية يمنية أشارت الى إمكان أن تبدأ المفاوضات غد الخميس.
وقال المتحدث باسم المتمردين محمد عبد السلام، في تغريدة على "تويتر"، "لن ندخر جهدا لإنجاح المشاورات وإحلال السلام وإنهاء الحرب العدوانية وفك الحصار"، مضيفا "أيدينا ممدودة للسلام".
وكان مسؤول في الرئاسة اليمنية في الرياض طلب عدم الكشف عن اسمه، أكد في وقت سابق أن الوفد الحكومي "جاهز، ولكنه لن يتوجه إلى السويد إلا بعد التأكد من وصول" الوفد الحوثي إليها.
وفي خطوة تهدف الى تعبيد طريق التفاوض، وقعت الحكومة اليمنية اتفاقا مع المتمردين الحوثيين لتبادل مئات الأسرى بين الطرفين.
وقال مسؤول ملف الأسرى في فريق المفاوضين التابع للحكومة اليمنية هادي هيج، إن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1500 إلى 2000 عنصر من القوات الموالية للحكومة، و1000 إلى 1500 شخص من المتمردين.
وبين المعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم وزير الدفاع السابق محمود الصبيحي، ومسؤول جهاز المخابرات في عدن ناصر منصور هادي وشقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
ورأت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء ميريلا حديب، أن "هذه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو بناء الثقة بين المجتمعات اليمنية"، مشيرة أن اللجنة ستشرف وتسهل عملية التبادل بين الطرفين.