أي هدية للبلد ذي نسبة الأمية الأدنى في العالم لمناسبة المئوية الأولى لاستقلاله أفضل من المكتبة؟ فقد بات لفنلندا أخيرا صرح ثقافي مركزي عصري للغاية لعشاق المطالعة في العاصمة هلسنكي بهدف الترويج لقيم المعرفة والمساواة.
هذه المكتبة التي وُضع تصميمها قبل عقدين وافتتحت قبل أيام قليلة تشكل تتويجا لعام من الاحتفالات لمناسبة ذكرى مرور مائة عام على إعلان استقلال هذا البلد الاسكندينافي عن روسيا.
ويتباين هذا الصرح الضخم من الخشب والزجاج في وسط العاصمة هلسنكي مع المبنى المتواضع لمقر البرلمان. وهو من تصميم مكتب «إيه أل إيه» المحلي للهندسة ومغطى بمائة وستين كيلومترا من نبتة التنوب الشوحي الفنلندي.
وسمي هذا المقر «أودي» (نشيد باللغة الفنلندية) وهو يرمي للترويج لقيم التعلم والمعرفة والمساواة في البلد الذي صنفته دراسة لجامعة أميركية قبل عامين بأنه أفضل بلدان العالم على صعيد نسب محو الأمية، استنادا إلى إحصائيات رسمية.