شهد معهد القلب القومي بمحافظة الجيزة المصرية واقعة مؤسفة، إذ اعتدى أهالي أحد المرضى على أطباء المعهد بالسباب والضرب، وحطموا جميع أجهزة غرفة القسطرة القلبية، ويُقدر ثمنها بنحو ثمانية ملايين جنيه (457 ألف دولار تقريباً)، في أعقاب وفاة المريض نتيجة تعرضه لمضاعفات أثناء إجراء قسطرة علاجية له.
وقالت مديرية أمن الجيزة في بيان لها، إن قوات الأمن ألقت القبض على أسرة المريض الذي توفي داخل معهد القلب، لاتهامهم بالاعتداء على الطاقم الطبي المعالج، وتسببهم في حدوث تلفيات بالغة بأجهزة المعهد، ظناً منهم أن إهمالاً طبياً وراء الوفاة، مشيرة إلى تحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
وحسب عميد معهد القلب الدكتور محمد أسامة، فإن "المعهد الكائن بمنطقة إمبابة تعرض لاقتحام عقب وفاة مريض بالمعهد، مبيناً أن أقارب المتوفى اقتحموا المستشفى، وحطموا غرفة القسطرة فور علمهم بوفاة المريض الذي وصل إلى المعهد مصاباً بجلطة كبيرة في القلب.
وأفاد أسامة بأن "فريقاً طبّياً تدخل فوراً، بعد أن أبلغه أهالي المريض بخطورة حالته، وحاول إنقاذ المتوفى من دون جدوى"، مشيراً إلى تشكيل لجنة لحصر التلفيات من الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، واعتماد المبالغ اللازمة للمعهد من أجل إنشاء غرفة قسطرة جديدة.
بدوره، قال نقيب أطبّاء الجيزة، والطبيب بمعهد القلب الدكتور محمد نصر، إن "المريض توفي أثناء إجراء قسطرة علاجية، وهو أمر وارد الحدوث، ويستحق التحقيق في الواقعة من قبل لجنة من الاستشاريين المتخصصين، بناءً على شكوى من أهل المريض"، مستدركاً: "لكن أهل المتوفى هجموا على الأطباء، وكسروا كل ما طالته أيديهم".