تنتشر حرائق الغابات نتيجة اجتماع عناصر ثلاثة هي الرياح والكساء النباتي والأرض الشديدة التحدر.
فالرياح تشعل النيران وتؤثر على وجهتها وتنقل الجمر والأجزاء المشتعلة التي تسمح للنيران بالقفز فوق الطرقات وحواجز الحرائق.
الكساء النباتي يؤجج النيران. فكلما زاد الجفاف في الغابات انتشرت ألسنة النيران بسرعة أكبر. وقد تبلغ سرعتها أحيانا خمسة كيلومترات في الساعة.
وتزداد سرعة الحرائق كلما كانت الغابات مدغلة ولا تشهد أعمال قطع لشجيراتها التحتية (التي تنمو تحت الأشجار الضخمة).
أضف أن سجادة من أوراق الأشجار الجافة قد تشكل وقودا ممتازا لتأجيج النيران.
في المناطق التلية، تساعد المنحدرات التصاعدية في تسريع حركة ألسنة النيران في حين تكبح المنحدرات نحو السفح جماحها.
في المناطق التي ترتفع فيها المخاطر تفرض رقابة جوية ليلا نهارا إذا دعت الحاجة.
وما إن يتم التبليغ عن حريق حتى تفرغ طائرات "تراكر" خزاناتَها من المياه الممزوجة بمادة معوّقة للنيران، وهي أملاح تقي الكساء النباتي من الاحتراق.
إذا تطورت الحرائق، تستعد طائرات "كانادإير" المتطورة القدرات للمواجهة: فتقوم بتفريغ ستة آلاف ليتر على الحرائق المتأججة.
ميدانيا، يبدأ رجال الإطفاء مهمَتهم بالتنسيق مع مركز القيادة لتجنيبهم الأذى الذي قد يترتب عن أطنان المياه المتدفقة من الجو.
في هذه المرحلة، تطرح خطتان للعمل: أولهما هجومية إذ يقترب رجال الإطفاء من ألسنة النيران لمحاصرتها من كل الجهات.
أما الخطة الثانية فدفاعية إذ تنتظر الفرق النيران لتصل إليها في الوقت الذي تحمي فيه المناطق الحساسة فتركن صفا من الآليات مهمتها إخماد النيران.
في بعض الحالات وفي المناطق غير المأهولة يقوم حراس الغابات بإشعال نيران تحت إشراف فرق الإطفاء ما يسمح بتوفير أراض قاحلة تؤدي دور حواجز الحرائق وتوقف مسار النيران.
هذا الأسلوب معتمد في كندا والولايات المتحدة.