في منزله الرابض على هضبة خضراء في قلب ألمانيا، يواظب يورغ سبرافه على صنع مقاليع وأقواس مستعرضة... مدافعا في الوقت عينه عن حقوق صانعي المحتوى على «يوتيوب» في مواجهة عمالقة الإنترنت.
فخلال بضع سنوات، جعل هذا الألماني البالغ 54 عاما المتخصص في الأشغال اليدوية من شغفه في المقاليع اليدوية الصنع نشاطا مهنيا له بفضل التسجيلات المصورة التي ينشرها عن تجاربه في هذا المجال لمشتركي قناته على «يوتيوب» البالغ عددهم 2.4 مليون.
لكن في ظل تراجع الإيرادات المدفوعة من هذه المنصة الأميركية العملاقة، يفاخر يورغ سبرافه بنجاحه في حشد دعم أكثر من 26 ألف صانع محتوى على «يوتيوب» بمساندة غير متوقعة من نقابة «آي جي ميتال» الألمانية النافذة.
ومع أنهم ليسوا من الأكثر تأثيرا على الشبكة، كان كثير من صانعي المحتوى هؤلاء يعيشون من هذا النشاط حتى فترة قريبة خلت. لكن بعدما كان يجني ما يصل إلى ستة آلاف يورو شهريا، لم تعد إيرادات يورغ سبرافه تتخطى 1200 يورو في الشهر.
وتعتمد «يوتيوب» في نموذجها الاقتصادي على الإعلانات التي تعرض قبل الفيديوهات أو خلالها، وهي تتشارك هذه المداخيل مع صناع المحتوى الأكثر متابعة والذين تصنفهم «شركاء» لها.