نشرت الواشنطن بوست دراسة صادمة تؤكد أن أغلب الفيروسات القاتلة التي جلبت أقصى الدمار للبشر، قد جاءت من الحيوانات أولا. وهذا يعني أن على البشر تغيير طريقة تعاملهم مع الحيوانات. لدرجة الاهتمام بصحة الحيوانات بما فيها الجيوانات البرية، قبل صحة البشر أنفسهم.
وأكدت الدراسة أنه من المؤكد أن فيروس كورونا قد طور خطورته داخل خفاش، كما حدث مع فيروس سارس وايبولا قبله، كما تطور فيروس اتش اي في داخل شمبانزي، وفيروس الانفلونزا القاتلة تطور بين الطيور والخنازير.. وهكذا.. ما يعني أن الفيروسات الخطيرة هي تلك التي تتطور داخل بيئات تجمع بين البشر وبقية الحيوانات والطيور.
وأضافت الدراسة أن المشكلة ليست في الحيوانات، بل في قدراتنا البشرية المناعية. وقد قدرت الدراسة أن نسبة الفيروسات التي تتطور في الحيوانات هي ٧٠ في المئة من الفيروسات القاتلة.
فالحياة الحيوانية بها حوالي مليونين من الفيروسات غير المعهودة للأجسام البشرية بالمرة. وتشير بعض التقديرات إلى أن الخفافيش وحدها مسئولة عن نسبة كبيرة من الفيروسات القاتلة مؤخرا. فهي تتمتع بقدرات مناعية هائلة تجعلها قادرة على التصدي لأخطر الفيروسات، بعكس البشر.
وتقترح الدراسة أن يقوم الطب البشري بقفزات داخل مجال الطب البيطري بحيث يتمكن من دراسة المناعة التي تتمتع بها الحيوانات ضد الفيروسات القاتلة، وربما يصبح بالإمكان طوير أمصال أو أدوية من دراسة كهذه.
وفي نفس الوقت، تقترح لدراسة ضرورة تغيير طرق التعامل مع الحيوانات في المزارع، بحيث تخضع لدراسات صحية، وليس فقط للإجراءات الاعتيادية التي تعتمد لى مجرد التنظيف والتخلص من الفضلات فقط.