يبدو أن الجدل حول ظهور فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» سيبقى قائما لاعتبارات علمية وسياسية حتى بعد السيطرة عليه.
هذا الجدل اكتسب دفعة جديدة بعد أن أعلن مدير سابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم آي 6» أن الفيروس لم ينتقل من الصين فحسب، بل صُنع فيها أيضا، ولكنه أفلت من المختبر عن غير قصد.
ونقل موقع «اندبندنت أون لاين» عن السير ريتشارد ديرلاف الذي كان مديرا لـ «ام آي 6» حتى عام 2004 اعتقاده ان جائحة كورونا ربما بدأت بشكل غير مقصود.
واستشهد المسؤول الأمني السابق بدراسة لباحثين احدهما بريطاني والآخر نرويجي قالا فيها انهما اكتشفا دلائل على إدخال عناصر أساسية في السلسلة الوراثية للفيروس. ولاحظ المقال ان هذه النظرية لاقت معارضة من جانب معظم العلماء الذين يدرسون تكوين الفيروس.
ورفضت العديد من المجلات المتخصصة نشر البحث وجرى تعديله عدة مرات وأزيلت منه أي إشارات تتهم الصين قبل ان ينشر في احدى الدوريات. وذكر المقال ان الباحث النرويجي طلب إزالة اسمه كأحد مؤلفيه الاثنين.
ويشير المقال الى التفاوت بين تصريحات السياسيين حول الفيروس والتأكيدات الاستخباراتية والعلمية. وتنقل عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية تأكيده بأنه يتفق مع الإجماع العلمي الواسع بأن «فيروس كوفيد-19 ليس مصنعا او معدلا وراثيا». وهو ما أكده وزير الصحة البريطاني بقوله ان حكومته لم تطلع على اي دليل على ان الفيروس نشأ في مختبر.
هذا لا ينفي الدلائل الكثيرة على انتقال الفيروس من الحيوانات الى الإنسان عن طريق سوق اللحوم في مدينة ووهان الصينية وهو ما تنفيه السلطات الصحية في الصين ولكن بحدة أقل من نفيها لنظرية تسرب الفيروس من مختبر في المدينة.