منحت الملكة إليزابيث الثانية لقب «سير» للجندي السابق في الحرب العالمية الثانية توم مور الذي أصبح بطلا قوميا خلال مرحلة العزل في بريطانيا بجمعه الملايين للطواقم الطبية التي تكافح مرض كوفيد-19.
وجمع الكابتن توم مور البالغ مائة عام حوالي 33 مليون جنيه استرليني (41.3 مليون دولار) من خلال اجتيازه حديقته مائة مرة مستعينا بجهاز يساعده على المشي، واستمال بذلك قلوب الملايين في بريطانيا وعبر العالم.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مايو إن لقب «سير» سيطلق على المحارب السابق مكافأة على إنجازه ولكونه «منارة» في عتمة مرحلة العزل المنزلي.
ففي السادس من أبريل، حدد توم مور لنفسه تحديا بجمع مبلغ ألف جنيه استرليني لجمعيات مرتبطة بنظام الصحة الوطني من خلال اجتياز حديقة منزله البالغ عرضها 25 مترا مائة مرة. وأراد بذلك تكريم الطواقم الصحية التي عالجته من مرض السرطان ومن كسر في الورك.
وبعد عشرة أيام على ذلك، اجتاز «كابتن توم» الأمتار الأخيرة من مغامرته متكئا على جهاز يساعد على المشي، بين صفين من العسكريين أدوا له التحية.
وقد تجاوز سخاء المتبرعين كل التوقعات. وفي يوم عيد ميلاده المائة في 30 ابريل، حلقت طائرتان حربيتان تابعتان لسلاح الجو الملكي في سماء بدفورشير بشمال لندن.
ولوح لهما توم مور بيده وبدا عليه التأثر. وأصبح أكبر فنان يتصدر تصنيفات الأغاني الفردية في المملكة المتحدة، إذ بيعت 82 ألف نسخة من تأديته أغنية «يول نيفر ووك الون» المأخوذة من مسرحية غنائية من مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وأصبحت نشيدا لمشجعي كرة القدم ورمزا للتكافل في ظل الأزمة الصحية مع الفنان البريطاني مايكل بال وجوقات النظام الصحي الوطني.
كذلك، منحته موسوعة غينيس للأرقام القياسية «الرقم القياسي العالمي لشخص بمفرده جمع أكبر مبلغ من المال من خلال المشي لأغراض خيرية» مشيدة بـ «رجل عمره 99 عاما لا يقهر يستحق عن جدارة مكانه في كتب التاريخ».