على الرغم من الضائقة المالية التي تعتصر «متحف برونتــي» فـــي الشمال الانجليزي والتي تهدد بإغلاقه بعد جائحة كورونا، لم يكن من الوارد قط أن يسمح الانجليز بإغلاق أبواب صرح أدبي يزيد عمره على 90 عاما.
وحســـب صحيـــفة «الإندبندنت» كان المتحف مهددا بالإغلاق بعد تناقص عدد زواره بسبب الإغلاق وقواعد التباعد الاجتماعي.
وفي محاولة لتدارك هذا المصير بدأت حملة واسعة النطاق لجمع مبلغ 100 ألف جنيه استرليني لمساعدة المتحف على تغطية نفقاته في المرحلة المقبلة.
وفي استجابة أولى مفاجئة للجمعية المسؤولة عن المتحف أعلنت الأمينة على تركة الشاعر البريطاني الحائز جائزة نوبل ت.إس. اليوت عن التبرع بمبلغ 20 ألف جنيه لإدارة المتحف.
ونقلت الصحيفة عن الأمينة على تركة الشاعر قولها: «يبدو لي ان من الأهمية بمكان مساعدة الهيئات الأدبية الأخرى عندما تواجه ضائقة. علينا أن نحافظ على تاريخنا الأدبي ومساهمة الشقيقات برونتي في ثقافتنا الأدبية لا يمكن إيفاؤها حق قدرها».
المتحف هو في الأصل منزل الأب القس باتريك برونتي وعائلته، حيث عاشت الشقيقات شارلوت وايميلي وآن معظم أيام حياتهن وكتــبن رواياتهن التي تعد من كلاسيكيات الأدب الانجليزي.
اللفتة المؤثرة من جانب تركة الشاعر اليوت تكتسب معنى خاصا لأنه كان أميركي المولد والجنسية قبل أن ينتقل إلى بريطانيا، في حين أن الشقيقات برونتي كن ذوات أصول ايرلندية من جهة والدهن القس.