Note: English translation is not 100% accurate
الأصفر بطل كأس سمو الأمير بجدارة للمرة الثانية عشرة
26 يونيو 2007
المصدر : الانباء
ناصر العنزي
لم يكن هدفا واحدا او اثنين او ثلاثة، بل خمسة اهداف قدساوية في مرمى السالمية توجته بطلا لكأس صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في النسخة الـ 45 للكأس الغالية، ليلة قدساوية من رائعة الف ليلة وليلة، خمسة قدساوية اكدت ان الكبير كبير ولو جارت عليه بعض البطولات، واكدت ان «الذيب» القدساوي ما يهرول عبثا.
خمسة قدساوية في اغلى البطولات اكدت ان «الاصفر» لا يصادق الا الذهب، وان لاعبيه اذا ظهروا بمستوياتهم فالفوز حليفهم.
خمسة قدساوية اعادت الامور الى نصابها في كأس سمو الامير بقيادة لاعبي الفريق الاكفاء وعلى رأسهم بدرالمطوع نجم المباراة الاول، خمسة قدساوية كشفت اخطاء كثيرة في صفوف السالمية، خصوصا في الوسط والدفاع وحتى الهجوم، كان في غير عهده، ولأن المباراة لم تكن مباراته فقد اضاع لاعبه حمد حربي ركلة جزاء في الدقيقة 90 بعدما صدها نواف الخالدي.
لم يترك القادسية للسالمية فرصة «للتنفس» في الشوط الاول وخنقه بهدفين صاعقين اصابا لاعبيه بمقتل في الدقائق الثماني الاولى، وبدأ بدر المطوع بانطلاقة رائعة تخلص بها من ماجد مصطفى وجراح عبداللطيف وسدد الكرة من تحت الحارس صالح مهدي (2)، وبعدها سريعا جاء الهدف الثاني بضربة رأسية قاتلة من مسافة بعيدة مرت كالسهم داخل المرمى «السلماوي» (8)، هنا سقطت المباراة بيد «الاصفر» واستطاع المطوع ان يسجل هدفا ثالثا برأسه لكن الحكم لم يحتسبه ولم يشر اليه مساعد الراية رغم ان الكرة تجاوزت خط المرمى بشكل واضح، ودخل القادسية المباراة بنهج هجومي بحت، حيث زج بالثلاثي المطوع وحمد العنزي وخلف السلامة، واحسن المدرب في طريقته التي مكنت فريقه من السيطرة على الشوط تماما، وخيل لنا ان القادسية يلاعب القادسية وليس السالمية، وراحت الكرات «القدساوية» تنهمر كالمطر على منطقة جزاء الخصم، وقاد المطوع والعنزي الهجمات وكاد الاثنان معا ان يسجلا هدفا ثالثا ورابعا، وقام الظهيران ضاري سعيد ومساعد ندا بأدوارهما جيدا، وفتح ثغرات كثيرة، خصوصا من الجهة اليمنى للسالمية، الامر الذي جعل مدربه يخرج جراح عبداللطيف ويشرك عبدالعزيز العلي، وظهر القادسية وكأنه اكثر عددا من خصمه، وسدد من كل المنافذ المؤدية الى مرماه، وشن هجمات منظمة تعاون فيها كل اللاعبين الذين لعبوا برجولة وقوة، والاهم هو انهم تخلصوا من العيب الكبير الذي يلازم اغلب لاعبيه وهو الوقوع المتكرر بأخطاء التمرير، واستطاع ان «يشتري» الشوط الاول مبكرا، ولم يدع لخصمه سوى الفتات من الهجمات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
اما السالمية فقد كان دفاعه مفتوحا على آخره، وسهل لخصمه كل الهجمات، وحقيقة لقد اربكته الكرات «القدساوية» والهدفان المبكران، كما افتقد الى صناعة الالعاب من خط الوسط، فكانت الفجوة كبيرة بين خطي الوسط والهجوم، ووحده بشار عبدالله حاول ايجاد بعض الفرص لزميله البرازيلي سيرجيو المراقب بشدة من دفاع القادسية، ولم يهدد السالمية مرمى الخالدي بأي كرة في الشوط الاول، فقد كان في واد آخر تماما.
ولم يرحم القادسية تواضع خصمه ومارس عليه اشد العقوبات ووضعه على منصة «الاستجواب» وطرح الثقة في قدراته بهدفين آخرين في الشوط الثاني سجل اولهما المبدع بدر المطوع بتسديدة قوية من يسراه لزقت بالمرمى تماما (51)، ثم تدخل المبدع الآخر حمد العنزي و«خيط» دفاع السالمية الممزق وجلب لفريقه ركلة جزاء صحيحة بعد عرقلته من احمد العيدان تقدم لها خلف السلامة مسجلا هدفا رابعا (35).
ومن الطبيعي انه عندما تتقدم بأربعة اهداف دون رد يمكنك ان تلعب كيفما تريد، وعندما اطمأن القدساويون راحوا يتناقلون الكرة وكأنهم في حصة تدريبية وحتى المحترف كيتا استطاع ان يسجل الهدف الخامس من انفراد تام (67).
وسقطت المباراة بعد ذلك واكتفى «الأصفر» بهذه الاهداف حتى اطلق الحكم صافرته.
ادار المباراة طاقم مكون من وليد الشطي وفؤاد الربيعان وفارس الشمري وعطا الله جطلي، وانذر الحكم كلا من ماجد مصطفى (السالمية) وبدر المطوع (القادسية)، وحدثت بعض الاخطاء التحكيمية خصوصا عدم احتساب هدف للقادسية وحالات اخرى لم تحتسب للفريقين، لكنها لم تؤثر على النتيجة.