Note: English translation is not 100% accurate
الصلاحيات الممنوحة لرأفت علي لا تتناسب وقدراته
تالاييتش رمم دفاع «الأبيض» وتناسى «الرئة»!
15 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

مبارك الخالدي
على الرغم من تحقيق الكويت الفوز على فريق موانغ ثونغ التايلندي 1 - 0 في ذهاب الدور الربع نهائي لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي، الا ان الموقف اصبح اكثر تعقيدا على الابيض قبل مواجهة الاياب الحاسمة في ملعب ثوندردوم في بانكوك 27 الجاري لأسباب عديدة منها عدم خروج الأبيض فائزا بفارق مريح من الأهداف، كما ان اللعب بفرصتي الفوز او التعادل ليس في صالح الكرة الكويتية على الدوام، والتاريخ شاهد على ذلك ولأسباب اخرى تتعلق بالظروف المناخية المصاحبة لمباراة الاياب نفسها، فلم يقدم الكويت العرض المنتظر منه على ارضه وبين جمهوره للتغيرات الكبيرة في مراكز اللاعبين التي أجراها المدرب دراغان تالاييتش الذي عمد إلى ترميم خط الدفاع على حساب خط الوسط وهو الرئة التي يتنفس منها الفريق، فلظروف الإصابات أشرك تالاييتش جراح العتيقي في مركز الظهير الأيسر وحسين حاكم في مركز قلب الدفاع ما أدى إلى خلل واضح في أداء ومهام لاعبي الوسط على الرغم من تواجد البدلاء الذين يمكنهم سد النقص في خط الظهر ويملكون خبرة المباريات وهم لاعب الاولمبي فهد حمود الذي يجيد اللعب في مركز الظهير او القلب وزميله الواعد سامي الصانع ولاعب الخبرة يوسف اليوحة، الأمر الذي يعيد العتيقي وحاكم الى مركزيهما الأساسيين ويتيح توظيف الأردني رأفت علي وروجيريو بالشكل الصحيح لكن التغييرات التي اجراها المدرب أدت إلى خلل واضح في ديناميكية اللعب للفريق لاسيما بعد ان بدا ان العتيقي غير موفق في مركزه ومن الأمور اللافتة هي عدم نجاح اللاعبين في ايصال الكرات العرضية بالشكل الصحيح للمهاجم بوريس كابي فكل الكرات المرسلة خلال الشوطين كانت اما خارج المرمى او في متناول الدفاع التايلندي ولعل من الأمور السلبية الأخرى هو الدور القيادي الذي منحه تالاييتش لرأفت علي داخل الملعب والذي لا يتناسب وقدرات اللاعب الذي لن تسعفه لياقته البدنية لكبر سنه حيث بالغ اللاعب كثيرا في ممارسة مهامه عبر تمريره الكرة إلى زميل ثم يلاحقه لأخذها منه مرة أخرى، وهذا بلا شك يثير حفيظة اللاعبين غير المعتادين على هذا الاسلوب من اللعب، كما انه يفتقد السرعة امام الفرق التي تمتاز بالسرعة كموانغ ثونغ، علاوة على ان هذا الاسلوب يفقد خط الوسط الحيوية المطلوبة، وهذا ما ادى الى فقدان الفريق هويته في الشوط الاول تحديدا، وعلى تالاييتش ان يكون اكثر ثقة بلاعبي الكويت من خلال ضبط الادوار داخل الملعب واعادة تطبيق السيناريو الذي اعتاد عليه اللاعبون فالفريق بلاعبيه المحليين قادر على التعامل مع الخصوم اي ما كانوا كما وقع خط الظهر في خطأ استراتيجي في اصرار اللاعبين على الوقوف على خط واحد ولو تواجد المهاجم المهاري للفريق التايلندي والغائب عن المباراة اللاعب كيراسي كافدا لواجه الابيض مشكله حقيقية ولم تظهر ملامح الفريق الا في الربع ساعة الاخيره من المباراة وهي الفترة التي سجل فيها الهدف الوحيد واضاع فيها روجيريو والبدياين علي الكندري وعبدالله البريكي اهدافا محققة بعد ان استشعر لاعبو الفريق بخطورة الموقف في مباراة الذهاب وان الهدف الوحيد غير مطمئن على الاطلاق في المواجهة المقبلة.
وعلى تالاييتش ان يعيد التوازن للفريق قبل المواجهة المرتقبة وذلك عبر اعادة توظيف اللاعبين بالشكل الصحيح ومنح الاعبين الثقة في انفسهم واشراك العناصر التي تمتاز بالحيوية كسامي الصانع وفهد حمود لان الظروف المناخية في بانكوك والمشبعة بالرطوبة والامطار تحتاج لاعبين يمتازون بالحيوية والنشاط، لاسيما ان موانغ ثونغ ليس أمامه ما يخسره وسيلعب للفوز فقط الذي يكفل له التأهل وعلينا ان نحذر من مغريات اللعب في فرصتين والتي لم تخدم الكرة الكويتية في السنوات الاخيرة والتجارب الدالة على ذلك كثيرة ويتذكرها الجمهور جيدا.
تالاييتش: العرض ليس مهماً بل الأهم الفوز
اشاد مدرب فريق الكويت الكرواتي تالاييتش بالروح العالية للاعبيه وبالفوز الثمين، وقال: يجب ان نشيد ايضا بالفريق التايلندي الذي لعب مباراة تحسب له وأهدر العديد من الفرص، لكنني كمدرب أوصي لاعبي دائما باللعب من اجل الفوز، لذلك فهم أحيانا يسعدونني مع تقديم عرض راق واحيانا يحبسون انفاسي كما حصل في هذه المباراة.
وأضاف: لقد بدأنا جيدا واضاع خالد عجب فرصة محققة كانت كفيلة بتغيير مجرى الامور لأنني كنت حريصا على التسجيل المبكر وهو السيناريو المعد لهذه المباراة ولكن هذا لم يحدث وانا اكرر احترامي للفريق التايلندي وهو عمليا احد افضل 8 فرق في آسيا حتى الآن.
وقال تالاييتش: انني اعلم ان الوضع اليوم اختلف عن عروضنا المعتادة نتيجة لسوء الحظ الذي لازم الفريق خاصة الشوط الثاني حيث ضاعت فرص لروجيريو والبريكي، لكن لابد ان نتفق على ان هذه بطولة آسيا والفوز في مبارياتها امر مهم وهو المطلوب دون النظر الى الاستعراض او تقديم كرة جميلة. وشدد تالاييتش على حبه للاعبيه، وقال: انا دائما احمي لاعبي ولا احملهم نتائج المباريات وانا في هذه المباراة فضلت اللعب بعناصر الخبرة وليس الاعتماد على الشباب، لكن هذا لن يتكرر في بانكوك لأن الظروف هناك تختلف كثيرا من حيث الاجواء والامطار وأرضية الملعب التي تحتاج لاعبين اكثر سرعة، لكن لم تكن للفريق التايلندي اي خطورة على مرمانا خاصة من الجبهة اليمنى وهذا سببه خبرة لاعبنا احمد الصبيح في التغطية، وانا اتفق بالقول على ان المشكلة كانت في خط وسطنا الذي لم يتمكن من صنع الهجمات خاصة في الشوط الأول لوجود خمسة لاعبين من الفريق التايلندي في ذات المنطقة، كما ان روجيريو ورأفت علي يمتازان بالنزعة الهجومية ما جعل جبهة ناصر القحطاني ولاسانا مكشوفة امام الخصم، وكان المهم بالنسبة لي عدم ارتكاب اي اخطاء تستغل ضدنا واعلم ان روجيريو قادر على التسجيل ضد اي فريق في اي لحظة وهذا ما حصل في الشوط الثاني.
الكندري: صعبناها على أنفسنا
من جهته، قال مهاجم الابيض علي الكندري: يجب ان نعترف بان المهمة الآن اصبحت اصعب، فموانغ ليس بالفريق السهل على ارضه وامام جمهوره ولم نقدم المستوى المتوقع منا، لكن الاهم هو الهدف الذي اعطانا الفوز وهو امر مهم قبل مباراة الاياب والتي تختلف بحساباتها في كل شيء.
عقلة: الإياب ليس سهلاً
واعتبر مدير الكرة بالفريق عادل عقلة ان مباراة الاياب 27 الجاري في بانكوك لن تكون سهلة على الاطلاق، وقال: لقد حققنا الفوز بشيء من الصعوبة لسوء الحظ الذي لازم اللاعبين ولتماسك خطوط الفريق التايلندي، فالمباراة لم تكن سهلة واحيانا يكون اللاعب غير موفق ما يؤثر على اداء الفريق، لكننا بلاشك سعداء بالفوز الذي منحنا دفعة قوية نحو التأهل للدور اللاحق من البطولة.