Note: English translation is not 100% accurate
الحماس «النيابي الرياضي» قد يدفع بعودة شبح الإيقاف بسبب التدخل في اتحاد الكرة
13 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
لا يجب ان يؤدي كل هذا الحماس النيابي الكبير حول الرياضة الى نتيجة عكسية، ويعيدنا الى المربع الاول من الازمة بعد المطالبات باغلاق مبنى اتحاد الكرة بحجة انه غير شرعي من خلال توجيه اسئلة نيابية لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل احمد الرجيب لمعرفة الاجراءات التي اتبعها بحق رئيس اتحاد الكرة د.الشيخ طلال الفهد بعد اقتحامه وكسره لمبنى الاتحاد على حد قوله.
والاعتراف بشرعية اتحاد الكرة بالنسبة الى الحكومة او المجلس امر مفروغ منه تماما، لان الفهد نفسه صرح اكثر من مرة بان مجلس ادارة الاتحاد مشكل بما يخالف القوانين المحلية وبالاخص القانون 5/2007 هذا بالاضافة الى الاعتراف الضمني بعدم شرعيته من قبل الحكومة بعد قطع المعونات المالية عن الاتحاد منذ ما يقارب العام، وهي الازمة التي لاحت في الافق بعد نفاد المكرمة السامية لصاحب السمو الامير لاتحاد الكرة العام الماضي. ويجب على كل مسؤول نيابي ان يعلم تماما ان اي اجراء تدفع به الحكومة ضد اتحاد الكرة مخالف تماما للنظام الاساسي ومواثيق الاتحاد الدولي للكرة (فيفا) والتي يحذر بشكل قاطع من التدخل الحكومي في الاتحادات الاهلية، وهو الامر الذي سيعرض الكويت مجددا لشبح الايقاف وهو ما لا يرضي كل الكويتيين رياضيين او غير رياضيين. وكلنا يعلم مدى الجهد الكبير الذي قام به الفهد ومجلس ادارة اتحاد الكرة العام الماضي من الدعوة لجمعية عمومية غير عادية مرتين متتاليتين لتعديل النظام الاساسي للاتحاد لكي يصبح عدد اعضاء مجلس الادارة 14 بدلا من 5 حاليا وهو ما يتماشى مع القوانين المحلية، الا ان اغلب الاندية رفضت حضور هذا الاجتماع لسبب او لاخر.
ومن الاجدر بالجميع ان يسلكوا طريقا مختلفا يبدو اقرب من غيره لانهاء هذه الازمة، وهو طريق لم يسلك من قبل وحبذا لو يتم تجربته عبر الجلوس بشكل ودي مع الفهد وبقية الاندية لوضع خارطة طريق من اجل اعادة تطبيق القوانين المحلية في اتحاد الكرة بما يتوافق مع شروط (فيفا) بان تكون الجميعة العمومية للاتحاد هي التي تقوم بتعديل النظام الاساسي للاتحاد وليس الحكومة.
الفهد ومجلس ادارة اتحاد الكرة في موقف القوي وليس الضعيف، خصوصا ان اي تدخل في شؤونه يعتبر مخالفة صريحة تؤدي الى الايقاف، وعلى نواب مجلس الامة ان يتريثوا قليلا قبل اي مطالب غير حميدة العواقب وان ينتظروا الى ما بعد انتخابات الاندية هذا العام، لكي يشاهدوا ويؤمنوا رغبات الصناديق الانتخابية في اختيار مجالس ادارات الاندية قبل التطرق الى اتخاذ مواقف لا تغير من الامر شيئا حاليا، ومن صبر على رؤية هذا الاتحاد طوال هذه الفترة السابقة فان لديه القدرة على تحمل رؤيته لفترة بسيطة جدا.