Note: English translation is not 100% accurate
الأزرق ينحدر لأدنى مركز في تصنيف «فيفا» منذ 1993
11 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
أحمد حسين
«خطوة للامام وعشر للخلف» هكذا كان لسان حال المنتخب الوطني لكرة القدم في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي «فيفا» منذ بداية تصنيف «فيفا» في اغسطس عام 1993 حيث احتل الازرق ادنى درجة في تاريخه محتلا التصنيف 128 عالميا و17 على المستوى الآسيوي خلال الشهر الجاري ليواصل منتخبنا الوطني مسلسل السقوط والانحدار للقاع في ظل تعليق النشاط والايقاف الدولي والفشل الاداري والفني والتخبط في القرارات والصراع الدائر بين التكتل والمعايير من ناحية وبين اللاعبين والحكام والجماهير من ناحية اخرى، «الأنباء» تدق ناقوس الخطر لانقاذ ما يمكن انقاذه من سمعتنا الكروية قبل ان نفقد هويتنا وتاريخ الجيل الذهبي الجميل، ونتساءل من المسؤول عن هذا الانحدار المتواصل والسقوط المستمر للكرة المحلية؟ الاتحاد السابق ام اللجنة الانتقالية ام مجلس الامة ام الحكومة ام الاندية ام اللاعبون ام المدربون؟
تراجع مستمربدأ تصنيف الازرق في اغسطس 1993 بالمركز الـ 60 وظل يتراجع من شهر لآخر حتى وصل للتصنيف 78 عالميا في سبتمبر 1994 قبل ان يرتفع المؤشر للمركز 47 عالميا في اكتوبر 1994، وكان اعلى تصنيف للازرق في ديسمبر 1998 عندما احتل المركز 24 على مستوى العالم بينما كان اقل تصنيف وأدنى درجة يصل اليها منتخبنا الوطني خلال تصنيف شهر نوفمبر الماضي حيث قبع الازرق في المركز 128 عالميا، وشهد شهر يوليو 2006 اكبر تراجع في عدد المراكز حيث تقهقر منتخبنا الوطني 26 مركزا ليهبط المؤشر من التصنيف 74 في مايو الى المركز 100 على مستوى العالم، وبعدها تفاوت تصنيف الازرق حيث كان يتقدم خطوة ويتراجع عشرا حتى وصل مؤشر التصنيف الى القاع في آخر تصنيف لفيفا (128 عالميا) واحتل ايضا التصنيف 17 آسيويا بعد منتخبات متواضعة في حجم تايلند (117) والاردن (118) والصين (98) وسورية (104) وكوريا الشمالية (112). وكان متوسط تصنيف الازرق منذ اغسطس 1993 وحتى الآن (71.360 عالميا) بينما نجد متوسط تصنيف المنتخب السعودي (38.890 عالميا) ويحتل الاخضر حاليا المركز 52 في حين كان متوسط تصنيف الامارات (72.163) ويحتل الابيض المركز 113 على مستوى العالم فيما بلغ متوسط تصنيف قطر (75.483) ويحتل العنابي المركز 78 في آخر تصنيف للفيفا، وعلى المستوى العالمي يبلغ متوسط تصنيف منتخب البرازيل 1.424 رغم انه يحتل المركز الخامس عالميا بينما نجد متوسط تصنيف المنتخب الايطالي (7.157) رغم تقدمه للمركز الثالث عالميا. ونلاحظ من خلال الرسم البياني لمؤشر تصنيف منتخبنا الوطني منذ بداية التصنيف في اغسطس 1993 وحتى نوفمبر الماضي هبوطا حادا في التصنيف حتى وصلنا لدرجة لا نحسد عليها تطيح بتاريخنا وانجازاتنا وأمجادنا الكروية.
تاريخ رائع يتلاشىكانت الكويت من اوائل الدول الآسيوية التي عرفت كرة القدم عام 1932 عن طريق التجار الوطنيين الذين كانوا يعملون ما بين الهند والكويت، وما لبثت ان تطورت اللعبة وتواصلت بطولاتها حتى قبل ان تنتظم بشكل رسمي وبعدها بسنوات تأسس اتحاد كرة القدم مبكرا قياسا بباقي الدول الخليجية، وذلك عام 1952 (البحرين 1957، السعودية 1959، قطر 1960، الامارات 1971، عُمان 1978)، وبعدها انضم الاتحاد الكويتي للفيفا عام 1962. وشهد الازرق تطورا لافتا خصوصا عندما تم التعاقد عام 1969 مع المدرب النمساوي «ادمون» الذي بنى منتخبا قويا بدأت نتائجه مع الفوز ببطولة كأس الخليج الاولى التي اقيمت عام 1970 بالبحرين لتكرر السبحة ويحافظ الازرق على لقبه ثلاث مرات متتالية بالسعودية 1972 والكويت 1974 وقطر 1976 حيث لم يفقد منتخبنا الوطني لقبه الا عام 1979 امام العراق ببغداد ليعود الازرق ويفوز بكأس الخليج للمرة الخامسة بالامارات عام 1982 ومرات عديدة كان آخرها خليجي 14 عام 1998 بالبحرين ليصل عدد مرات فوز الازرق بكأس الخليج (9 بطولات) وهو رقم قياسي غير قابل لأن يكسر خلال السنوات العشر المقبلـة، حيث يتفـوق الازرق بفارق 6 بطـولات عـن اقرب منافسيه السعوديــــــة والعراق (3 ألقاب لكل منهما).
ولمنتخبنا الوطنـــــــــي انجازات آسيوية وأولمبية وعالمية كبيرة، حيث حقــق الازرق اول انتصـــار قاري عندما فاز بكأس آسيا 1980 وتأهل لأولمبياد موسكو 1980 وحقق نتائج ايجابية عـــــرف العالـم من خلالها الكرة الكويتية التي حلقت فيما بعد في سماء مونديال اسبانيا 1982 كأول منتخب خليجي وثالث منتخب عربي (بعد مصر وتونس) يصل لكأس العالم، وحقق نتائج طيبة بالتعادل مع المنتخب التشيكي1 – 1 وخسارة امام فرنسا 1 – 4 وانجلترا 0 – 1، وكان نجوم الجيل الذهبي افضل سفراء للكرة الكويتية في العالم، حيث سطروا تاريخا بحروف من نور.
ومرت الايام والسنون ورحل راعي الرياضة والرياضيين الشهيد فهد الاحمد لتفقد الكرة الكويتية عمودها الفقري وتترنح وتسقط للهاوية في عصرنا الحالي، حيث ماتت كرتنا المحلية «اكلينيكيا» منذ سنوات وتصارع الجميع على المناصب والكراسي ووضع البعض مصلحته الشخصية فوق مصلحة الوطن، واستشهد بمقولة للاديب والفيلسوف الانجليزي بيرتراند راسل «الحياة اقصر من ان نقضيها في تسجيل الاخطاء التي ارتكبها غيرنا في حقنا، وفي تقوية روح العداء بين الناس»، كما يؤكد الكاتب الفرنسي ڤولتير «النزاع الطويل يعني ان كلا الطرفين على خطأ».
ارحمونا.. يرحمكم اللهنحن رواد الخليج والكويت الماضي والحاضر والمستقبــــل برجالها الشرفاء الذين يضعون مصلحة الوطن في المقدمة دائما وأبدا، نناشد صاحب السمــو الأمير الشيخ صبــــاح الأحمـــد وسمــــو ولي العهــد الشيخ نواف الاحمد واعضاء مجلس الامة ورئيس اللجنة الاولمبية الشيخ احمد الفهد ومدير الهيئة العامة للشبـــــاب والرياضة اللواء فيصل الجزاف بالتدخل اليوم قبــل الغد لحل ازمة الكرة وتهدئة الاجواء وتصفية النفوس من اجل الغاء العقوبة وعودة النشاط الخارجي، وليشارك الازرق في «خليجي 19» وتصفيات كأس آسيا 2011 ولعودة انديتنا للمشاركة في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية، وذلك عندما تجتمع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم في طوكيو 20 ديسمبر الجاري ولو لم يحدث تدخل وحل سريع لهذه الانتكاسة الكروية فسيظل النشاط الخارجي متوقفا وسيشتعل الشارع الرياضي، ولن يرحم التاريخ المسؤولين عن الرياضة خلال هذه الفترة ولن ترحمهم الجماهير.
لذلك ارحمونا يرحمكم الله وتعاونوا على البر والتقوى رحمة بالمواطنين وعطفا على الجيل الحالي من اللاعبين الذين يستطيعون استعادة نغمة الانتصارات والامجاد والبطولات فــي ظــل رعايــة ودعــم قوي، ارحمونا، يرحمكم الله.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )