Note: English translation is not 100% accurate
الأهلي يسعى لعبور جسر باتشوكا في كأس العالم للأندية اليوم
13 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
طوكيو ـ سامي عبدالفتاح
يخوض فريق الأهلي لكرة القدم واحدة من أهم جولاته الكروية لعبور مرحلة جديدة من المجد العالمي، الذي سبق ان قطع فيه شوطا تاريخيا، عندما احرز المركز الثالث في بطولة كأس العالم للأندية الثالثة في اليابان عام 2006، ليعاود المشاركة في البطولة الخامسة، وكل لاعبيه وأعضاء الجهاز الفني يحلمون باللعب في النهائي هذه المرة، ولكن لابد أولا من عبور مباراة اليوم مع باتشوكا المكسيكي على ستاد طوكيو.
وإذا كان جمهور الأهلي والكرة المصرية سيجتهد في البحث المبكر عن شاشة لمتابعة المباراة بسبب البث الحصري، ليمضي معها التسعين دقيقة، وربما أكثر في حالة انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، لأن كل مباريات هذه البطولة لابد ان تنتهي بالفوز، فإذا كان الجمهور في مصر سيعيش مع المباراة حتى تنتهي فإن لاعبي الأهلي وكل أعضاء البعثة يعيشونها منذ ان وصلوا الى العاصمة اليابانية، وبدأوا تدريباتهم استعدادا للمواجهة المكسيكية التي سيفتح الفوز بها باب الحلم الأكبر، وهو اللعب في النهائي للمرة الأولى، وبعد المشاركة الثالثة في مونديال الأندية.
التجارب السابقةويخطئ من يتصور ان هذا الحلم سهل المنال، ويقيس ذلك على ان بطل افريقيا في البطولة الرابعة (الماضية 2007) وكان النجم الساحلي هزم نفس هذا الفريق المكسيكي وأطاح به مبكرا من البطولة. ولكن حسابات مونديال الأندية تختلف عاما بعد عام، ومن يشارك فيها مرة يتعلم الكثير من أسرارها، وقد سبق للأهلي ان تعلم من مشاركته الأولى (2005) وخسارته المبكرة أمام اتحاد جدة رغم انه فريق عربي ـ سعودي وأوراقه معروفة للأهلي، إلا ان الشياطين الحمر لم يستعدوا للبطولة الأولى بشكل جيد فنيا ومعنويا، واختلفت الصورة كثيرا في المشاركة الثانية وحقق الأهلي طفرة كبيرة بفوزه ببرونزية البطولة، وكان قاب قوسين أو أدنى من اللعب في النهائي أمام برشلونة الاسباني الذي خسر هذا النهائي أمام انترناسيونال البرازيلي.
وهكذا الحال بالنسبة لفريق باتشوكا المكسيكي.. فقد خسر مرة مبكرا، ولذلك لن يقع في نفس المطب مرة ثانية، وحتى لو خسر امام الاهلي فسيكون ذلك بعد ان يقدم ما لديه من جهد وفن واجادة ولعب قريب الشبه جدا من المدرسة اللاتينية الساحرة، وكل المؤشرات تؤكد ان باتشوكا تطور كثيرا، وانه في افضل حال له الآن، وهذا بتأكيد من مديره الفني انريكي ميزا، الذي صرح بقوله: اننا مستعدون بشكل جيد جدا ووضع افضل عن العام الماضي والمشاركة السابقة، لقد استفدنا من التجربة الاولى، وحضرنا الى اليابان مبكرا حتى نعتاد على اجواء البطولة والطقس، وسنبذل غاية جهدنا امام الاهلي، وارفض التوقعات التي ترشح فوز الاهلي، وسنقدم في المباراة ما يؤكد احقيتنا في المنافسة لابعد مسافة ممكنة في البطولة.
باتشوكا المجهولوسيلعب باتشوكا بالأوراق المجهولة بالنسبة للاهلي لانه فريق مجهول بالنسبة لمانويل جوزيه ومساعديه في الجهاز الفني، وتأكيدا على ذلك فقد لعب فريق باتشوكا مباراة تجريبية ثانية مع فريـــق (اف.سي طوكيو) قبل مواجهته مع الاهلي بيومين (اول امس) وانذر المسؤولين فــــي اللجنة المنظمة بأنه سوف ينسحب من البطولة اذا تسرب تسجيل المباراة لبعثة الاهلي، ومع ذلك فقد انتهت هذه المباراة بالتعادل 4/4، وتعمد ميزا ان يلعب الشوط الاول بالتشكيل المرشح للمباراة، ثم لعب بـ 11 لاعبا آخرين في الشوط الثاني.
اذن فالحلم مشترك بين الاهلي وباتشوكا، وكلا الفريقين ينشد الفوز، والذهاب مباشرة الى الدور نصف النهائي ومقابلة ليغا ديبورتيفا بطل الاكوادور واميـــركا الجنوبية الاربعــــاء القادم. وقد فـــاز ادلــن الاسترالي على فريق وايناكيري النيوزيلندي 2/1 اول من امس، وبذلك يلعب ادلين يونايتد غدا مع جامبا اوساكا الياباني (بطل آسيا) والفائز منهما يتقدم مباشرة للمواجهة العظمى مع مان ينايتد في نصف النهائي يوم الخميس القادم (18 ديسمبر).
ويذكر ايضا ان كل خطوة في هذا المونديال تساوي نحو مليون دولار (خمسة ملايين ونصف المليون جنيه)، فهي بطولة قصيرة المدى، لكنها سخية جدا في جوائزها التي يبلغ اجماليها 16 مليون دولار، ويحصل البطل وحده على خمسة ملايين دولار، والوصيف على 4 ملايين، والثالث على مليونين و500 ألف دولار والرابع على مليوني دولار، ثم مليون دولار لكل من الخامس والسادس و500 الف دولار فقط للسابع وهو وانياكيري النيوزيلندي الذي ودع البطولة فعلا.
الطريق للفوزواذا كان انيريكي ميزا قد اعلن صراحة تحديه للاهلي وطموحه في الفوز، فان الاهلي يركز على ضرورة احترام هذا الفريق وعدم الاستسلام للترشيحات القوية التي تأتي لصالح بطل افريقيا، وتلقين ذلك للاعبين ليل نهار، في التدريبات والمحاضرات، وحتى في جلسات الاسترخاء بفندق الاقامة بمنطقة «اوديبا» وهذا التلقين يشارك فيه رئيس البعثة محمود الخطيب والكابتن طارق سليم عضو لجنة الكرة والمدير الفني مانويل جوزيه وحسام البدري واحمد ناجي وعلاء ميهوب، والكل يركز على ضرورة احترام الخصم واداء مباراة اليوم بقوة وجدية وبلوغ طموح اللعب في النهائي، لان المركز الثالث والبرونزية لم يعد هو هدف الاهلي.
وقد وضع مانويل جوزيه معادلة بسيطة للاعبيه في كل محاضراته وتتلخص هذه «المعادلة» بان الفريق الذي سيفوز اليوم هو الذي سيقع في اقل عدد من الاخطاء، ويستفيد من اخطاء الآخر، ويذكر جوزيه وكذلك البدري اللاعبين بأن نتائجهم السيئة الأخيرة في الدوري عقب الفوز ببطولة افريقيا، كانت بسبب الاخطاء الكثيرة وتراجع التركيز في مراحل حرجة من المباراة، مثل بداية ونهاية الشوطين اثناء فترات النشاط للهجوم المنافس.
وكان لاعبو الأهلي قد أدوا ظهر امس وبعد اداء صلاة الجمعة مرانهم الأخير استعدادا للمباراة، وكان بملعب ستاد طوكيو الذي ستقام عليه المباراة، وجاء هذا المران خفيفا بهدف التعود على أرضية الملعب والاحساس وذلك حسب لوائح البطولة، وعقب المران الخفيف عقد مانويل جوزيه مؤتمرا صحافيا بالمركز الصحافي الملحق بالستاد تحدث فيه مجددا عن اهمية المباراة، مشيرا الى ان نتائج الاهلي الاخيرة في الدوري لا تعبر عن المستوى الحقيقي للاهلي والذي يتجلى ويظهر في البطولات، لانه فريق احترف الفوز بالبطولات ويسعى لها بقوة وارادة، وهذه اهم ميزات لاعبي الاهلي، واشاد جوزيه بفريق باتشوكا، مؤكدا ان الكرة في المكسيك على مستوى عال وانه لا يأخذ نتيجة باتشوكا في البطولة السابقة مقياسا لمواجهة اليوم في البطولة الحالية.
وكان جوزيه قد استقر بشكل واضح على طريقة اللعب والتشكيل والذي يقسم بالموازنة بين الدفاع والهجوم، مع تشكيل جبهة هجومية في الشمال تضم جليلبرتو وبركات للضغط على الجانب الايمن في فريق باتوشكا والذي يعتبر الاضعف دفاعيا برغم انه مميز هجوميا، ويضم تشكيل الاهلي امير عبدالحميد ووائل جمعة وشادي محمد واحمد السيد وحسام عاشور واحمد فتحي واحمد حسن وجيلبرتو وأبوتريكة وبركات وامامهما فلاڤيو.