Note: English translation is not 100% accurate
الجولة الـ 16: «بانيد» داهية الكويت يهديه الصدارة والقادسية في بداية الانهيار
24 مارس 2009
المصدر : الأنباء
عبدالعزيز جاسم
حملت الجولة الـ 16 من الدوري الممتاز ما لم يكن في الحسبان، خاصة لصاحب الصدارة الاسبق القادسية عندما تخلى عنها بفارق الاهداف لحامل اللقب 3 مرات متتالية الكويت، بعد ان تعادل مع التضامن 1 - 1، وعاد الابيض للصدارة من بوابة الشباب بعد فوز بشق الانفس 2 - 1، ولم يجد كاظمة اي صعوبة في اختراق صفوف السالمية المتهالكة بالفوز عليه 3 - 1 ليحافظ على مركزه الثالث وبفارق نقطة عن المتصدرين وليهبط «السماوي» الى المركز الخامس بعد ان فقد المركز الرابع لمصلحة العربي الذي تعادل مع النصر السادس سلبا.
«الأبيض» ماشي حلاوةلم يكن اشد المتفائلين يتوقع ان الكويت سيحتل الصدارة في هذه المرحلة، خاصة انه قبل 7 جولات كان في المركز السادس وبفارق لا يقل عن 13 نقطة عن المتصدر، وها هو «الابيض» يحطم الارقام بعد فوزه السابع على التوالي بالدوري على الشباب 2 - 1، ورغم الفوز الا انه لم يكن في وضعه الطبيعي وكانت اغلب كراته عشوائية وظن الجميع ان غياب وليد علي بسبب الايقاف كشف المدرب الفرنسي لوران بانيد الذي يعتمد عليه كليا، لكن عاد بانيد الداهية واجرى تبديلين مع بداية الشوط الثاني باخراج لاعبي الخبرة فرج لهيب وجراح العتيقي واشراك الواعدين ناصر القحطاني وعبدالهادي خميس ليحدث الاول انتفاضة في خط الوسط ليمرر كرة الى خالد عجب الذي يهديها الى جهاد الحسين ويضعها في المرمى بينما لم يرض عبدالهادي الا ان تكون له كلمة في المباراة عندما سجل هدف الامان لـ «الابيض» ورغم التقدم بهدفين الا ان الكويت استقبل هدفا وكاد يتعادل في الوقت بدل الضائع لولا خبرة وبراعة الحارس خالد الفضلي التي حالت دون ذلك بتصديه لتسديدة البرازيلي توبانغو ليثبت ان «الابيض ماشي حلاوة».
«الأصفر» وبداية الانهيارلا تريد جماهير «الاصفر» ان يكون السقوط امام التضامن بالتعادل بداية الانهيار بعد فقدان الصدارة لأن المهم في الوقت الحالي هو تجميع القوى في المرحلة المقبلة للحصول على لقب الدوري، لكن يبدو ان المصائب لا تأتي فرادى، فبعد الاصابات الكثيرة بالفريق ها هي تعود للاعب آخر بعد اصابة فايز بندر بالرباط الصليبي الذي سيبعده حتى نهاية الموسم، وكذلك ايقاف فهد الانصاري وغياب المحترف البحريني محمود عبدالرحمن (رينغو) بسبب ارتباطه مع منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم، لكن كل هذه الامور قد تكون محلولة في ظل عودة نهير الشمري من الاصابة ومساعد ندا من الايقاف، ويبدو ان «الاصفر» لن يكرر تجربة التضامن المريرة والتي كاد يفقد فيها النقاط الثلاث بعد ان تراجع المستوى كثيرا في آخر ربع ساعة ما كلفه التعادل، حتى ان البدلاء لم يقدموا شيئا يذكر، لذلك على المدرب محمد ابراهيم ايجاد حل سريع والا فسنقول «بعد ما فات الفوت ما ينفع الصوت».
«البرتقالي» يا زينهقدم كاظمة مستوى جيدا امام السالمية توجه بثلاثية اسعدت جماهيره، بل جميع جماهير الكرة الجميلة التي كانت تردد في السابق يا زين لعب كاظمة وجماله بعد ان قدم عرضا عاد به الى طريقته الشاملة الشهيرة بالجماعية وما يسر ايضا هو تألق فهد الفهد مرة اخرى بتسجيله هدفين كان احدهما على الطريقة الاوروبية، واذا ما ذكرنا الفهد يجب الا ننسى محمد الهدهود الذي شغل الخط الايسر ذهابا وايابا دون توقف، لكن ما يخشاه الجميع هو ان «البرتقالي» بعد كل تألق يعود ويسقط، لكن هذه المرحلة لا تتحمل السقوط لأن الدوري اقترب من نهايته وفي حال فوزه بجميع مبارياته فلن ينتظر نتائج باقي الفرق وسيتوج باللقب.
«الأخضر» ما يبي اللقبيبدو ان العربي استسلم كعادته في منتصف الطريق ولم يعد يفكر في لقب الدوري بعد الاداء المتواضع امام النصر الذي انتهى سلبا وباتت خطط «الاخضر» مكشوفة لجميع الفرق التي تواجهه، فمدرب الخصم يقول للاعبيه اتركوا الباقي وركزوا فقط على خالد خلف والسوري فراس الخطيب والامور تمر عليكم بسهولة وهم محقون في ذلك وكأن الاخضر انحصر فقط في لاعبين ولا نجد اي ابداعات اخرى من لاعبين آخرين حتى محمد جراغ مستواه في تراجع رغم تألقه في بعض الاحيان.
وما يحير جماهير العربي ان فريقه لا يسقط امام الكبار بل امام الفرق التي تأتي خلفه في الترتيب، ورغم تعادل «الاخضر» الا انه صعد الى المركز الرابع، لكنه صعود غير مهم في ظل ضياع النقطتين.
خسارة طبيعية لـ «السماوي»لم يعد يخفى على احد ان الظروف التي يعيشها السالمية والازمات الادارية والتشكيك في روح اللاعبين وقتاليتهم في الملعب جعلت من الفريق اشباحا تطارد الكرة، وتأتي لاداء الواجب لذلك كانت الخسارة بثلاثية امرا طبيعيا لا يستدعي الاستغراب.
و«ما يزيد الطين بلة» كثــرة الاصابــات وعلى رأسهم بشــار عبداللــه لكن الذي شاهد «السمــاوي» بالامــس لا يمكن ان يقول ان هذا الفريق كان في احد الايام ينافس على الصدارة.
ودون جدوى حاول البدلاء وخصوصا ناصر العثمان تصحيح الامور وحفظ ماء الوجه، حيث سجل السالمية هدفا باقدام عبدالله البريكي ويبدو ان خطة وطريقة المدرب صالح زكريا ايضا لا تناسب لاعبي «السماوي» المتحررة التي لا تعتمد على التغطية الدفاعية بل الهجوم منذ بداية المباراة.
«العنابي» عاد بالشمريبعد عودة المدرب علي الشمري الى النصر بعد استقالة مسير العدواني جاء بتعادل ثمين من العربي ليقال ان الشمري «عاد والعود احمد»، خصوصا بعد ان تعرض النصر مرتين للخسارة على يد العربي ذهابا وايابا.
ويدرك النصر انه من المستحيل الحصول على لقب الدوري لكن ليس من المستحيل الوصول الى مركز متقدم يؤهله للعب في احدى البطولات الخارجية، ورغم التعادل الا ان النصر ليس ذلك الفريق في الجولات السابقة ولم يعد يسجل او يضيع الفرص الكثيرة بل اصبح يدافع من اجل التعادل ويبدو ان الشمري سيعيد ترتيب ما بناه مرة اخرى من اجل تحقيق نصر آخر لـ «العنابي».
التضامن.. رب ضارة نافعةخير ما يقال عن تعادل التضامن مع القادسية هو «رب ضارة نافعة»، فبعد ان تعرض التنزاني داني للاصابة ودخل بدلا منه الغيني زكريا بنغويرا الذي تمكن من تسجيل هدف التعادل واهدى التضامن نقطة ثمينة من الممكن ان تثبت اقدامه في دوري الاضواء.
لكن ما ميز التضامن هو التركيز الكبير للمدافعين وكذلك الحارس نواف المنصور، ولكن تبقى الافضلية لنجم المباراة حمد امان الذي صال وجال في الجهة اليسرى وتفنن في مراوغة البحريني رينغو الذي لم يكن لديه من الحلول سوى اعاقته.
الشباب سقط واقفاًلم تكن خسارة الشباب من الكويت مقبولة، خصوصا لدى لاعبيه الذين قدموا مباراة جميلة وكانوا قريبين من الفوز ويبدو ان الشباب سقط في هذه المباراة واقفا خصوصا بعد طرد حارسه عطا الله حمود في آخر 10 دقائق، الا ان الفريق ضغط كثيرا للحصول على نقطة التعادل بقيادة نجم المباراة البرازيلي توبانغو الذي كاد يدركه في احدى الفرص لولا ان كرته تصدى لها الفضلي وحرمه من تسجيل الهدف الثاني له ولفريقه بعد ان قلص الفارق برأسية رائعة.