Note: English translation is not 100% accurate
نجم الجيل الذهبي محللاً واقع الكرة الكويتية بعد الخروج من «خليجي 22»
نعيم سعد: فييرا لا يستحق البقاء وبعض اللاعبين «كفوا ووفوا» ولست متفائلاً في كأس آسيا
30 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء




رياضتنا تحتاج الكثير وعلى الاتحاد رسم خططه وبرامجه وفق جدول زمني
خصخصة الأندية هي الحل الأمثل وبعض مجالس الإدارات غير منتجة
نظام المسابقات الحالي غير مجد والمنافسة لن تعود إلا مع الدرجتينمبارك الخالديوضع نجم منتخبنا الوطني السابق وأحد عناصر الجيل الذهبي للكرة الكويتية نعيم سعد، يده على الجروح التي تعاني منها رياضتنا بشكل عام وواقع الكرة الكويتية خصوصا بعد خروج الازرق خالي الوفاض من بطولة «خليجي 22»، وطالب سعد اتحاد الكرة بتحديد رؤيته عبر وضع الخطط والبرامج وفق جدول زمني، مشيرا الى حاجة المنتخب الى تجديد الدماء للمرحلة المقبلة، مشددا على ان المدرب جورفان فييرا لا يستحق الاستمرار مع المنتخب، ووجه نعيم رسالة خاصة الى رئيس اتحاد الكرة الشيخ د.طلال الفهد بضرورة منح الفرصة للاعبي الزرق السابقين خصوصا اصحاب الانجازات للعمل في لجان الاتحاد المختلفة للمساهمة في جودة مخرجات العمل الاداري والفني للاتحاد. جاء ذلك عبر حوار النجم في ديوانية «الأنباء»، وفيما يلي التفاصيل:
كلاعب سابق وأحد نجوم العصر الذهبي ماذا حدث للازرق في «خليجي 22»؟
٭ الحقيقة ما حدث امر مؤلم وقد يكون الكلام فيه نوعا من القساوة، ولكن لابد من التعب لسلوك الطريق الصح ورياضتنا تحتاج الكثير في ظل الامكانات المادية المتوافرة في الدولة ونحتاج استثمارها بشكل علمي ومنهجي مبني على دراسات وبرامج وخطط ورؤية واضحة، وبالرجوع الى سؤالك فما حدث للمنتخب في «خليجي 22» امر متوقع في ظل غياب الرؤية الحقيقية للرياضة بشكل عام وليس كرة القدم فقط، ولا شك ان على عاتق اتحاد الكرة مسؤولية كبيرة نحو اختيار الكفاءات الادارية والفنية وتحديد الاستراتيجية الممنهجة لسنوات مقبلة وفق خطط مرسومة وجدول زمني محدد، ولكن للاسف نتعامل مع كل اخفاقاتنا الكروية بردود الافعال وهذا ما اوصلنا الى هذه الحال.
ولكن كانت البداية جيدة حيث فزنا على العراق ثم تعادلنا مع الامارات؟
٭ من خلال تجربة سابقة كلاعب اقول نعم حققنا الفوز في المباراة الاولى في وقت قاتل، ودائما فرحة الفوز تغطي على اشياء كثيرة، فالاداء الفني لم يكن مقنعا، وجاء الهدف في وقت مناسب ساهم في رفع الحالة المعنوية للاعبين لمباراة الامارات التي قدم فيها اللاعبون شوطا اول بشكل جيد بعد ان تمكنوا من تعديل النتيجة الى التعادل في وقت قياسي، واعتقد ان ما حدث هو اجتهاد فردي من بعض اللاعبين وليس دورا فعالا للجهاز الفني، ولكن في مباراة عمان كان للثقة الزائدة اثرها، وهذا يحدث كثيرا في كل المنتخبات والفرق، فظن اللاعبون ان منتخب عمان سهل بعد تخطي عقبة العراق وانتزاع تعادل مثير مع الامارات القوي والمتطور، وكان يجب على الجهازان الفني والاداري في وقتها تنبيه اللاعبين على اهمية المباراة وعدم ترك الثقة لتأخذ طريقها الى نفوسهم.
ما السلبيات التي تعاني منها الكرة الكويتية؟
٭ دائما ما نطالب اتحاد الكرة بالاستفادة من الدراسات وتجارب الآخرين، فعلى سبيل المثال نظام المسابقات لدينا غير مجد ويقتل المنافسة مع بطولة دوري الدمج التي تفقد اللاعبين والاندية لعنصر الحافز والمنافسة وحتى الجماهير لا تستفيد منه، فمخرجاته ضعيفة، وعلى الاتحاد ان يسعى الى تغيير نظام المسابقات والعودة الى نظام الدرجتين الاولى والثانية لتعود المنافسة من جديد والسعي كذلك الى التوجه للعمل بنظام الاحتراف الشامل بالتعاون مع جهات الدولة المختلفة.
وما دور الاندية بهذا الخصوص؟
٭ الاندية يقع عليها عبء كبير، فمن غير المعقول ألا يكون للجمعيات العمومية دور بما حدث ويحدث للكرة الكويتية، فبعض مجالس ادارات الاندية «معشعشة» منذ سنوات طويلة وغير منتجة ورصيدها من النتائج لا يوازي مدة بقائها ولاتزال تراوح مكانها والسبب غياب المراقبة من اعضاء الجمعيات العمومية، فالتأسيس الصح للرياضة يستلزم تغيير مجالس ادارات الاندية في حال فشلها، وهذا هو الغرض من العمل التطوعي وهو تحقيق الافضل، ونحن نحترم الاعضاء على المستوى الشخصي وتربطنا معهم علاقات مميزة ولكن على المستوى العملي تبقى الكويت هي الاهم، فنحن لا نشاهد اي تطوير، والحقيقة انا مع تطوير القوانين الرياضية ليصل الى عضوية الجمعيات العمومية، وبالتالي مجالس ادارات الاندية ذوو الكفاءة والمؤهلات، ولكن للاسف يبقى سيد الموقف الولاءات القبلية والفئوية البعيدة عن المصلحة العامة، ولو كان هناك تقدم لكنا اول الداعمين لهم، ولكن للاسف لم نلمس اي تطور.
وهل تغير القوانين يتوقف على اعضاء الجمعيات العمومية فقط؟
٭ بالتأكيد لا، فهناك مشاريع وقوانين تحتضنها الدولة بما تملك من امكانات ومنها خصصة الاندية التي ستحل 90% من مشاكلنا الرياضية وبالتحديد قطاع كرة القدم، فالدول المحيطة بنا سبقتنا في هذا المجال، وواكبت متطلبات الاتحادين الآسيوي والدولي، ونجحت في تحقيق نقلة نوعية على صعيد النتائج والتصنيف الآسيوي والدولي، وبقيت الكويت للاسف على وضعها السابق في الستينيات والسبعينيات والذي لا يتناسب مع التطور الحادث في عالم الرياضة.
ما وجه الاختلاف بين الجيل الذهبي للازرق والاجيال اللاحقة؟
٭ لا شك ان وجه الاختلاف كبير، فالجيل الذهبي يمتاز بالمستوى الفني المرتفع لأغلب اللاعبين والكفاءة العالية للمدربين والشخصيات الرياضية الواعية، واتذكر ان كبار المدربين الذين تولوا تدريب المنتخب آنذاك يتحيرون في اختيار التشكيلة لجاهزية اغلب اللاعبين فنيا وبدنيا والتنافس فيما بينهم عال جدا لحجز مقعد في المنتخب، كما لا ننسى الحافز الجماهيري وقتها، ففي المباريات الودية تشاهد المدرجات «فل» بخلاف قوة التجارب الودية التي كنا نخوضها مع منتخبات واندية عريقة في مجال اللعبة، ولكن مع الاسف اختلف هذا الامر منذ التسعينيات وما بعدها، وبدأ المؤشر العام للازرق في التراجع واستفحل اكثر ببلوغ الخلافات بين الرياضيين اوجها لتنعكس على واقع الرياضة والمنتخب تحديدا.
ما توقعاتك لحظوظنا في كأس آسيا؟
٭ لست متفائلا ولا اعتقد ان لنا نصيبا في بطولة كأس آسيا المقبلة في استراليا بالقياس الى الظروف التي يمر بها المنتخب حاليا وبعد الاخفاق المدوي في البطولة الخليجية، ونتمنى فقط ان يقدم المنتخب شيئا من المستوى، ولكن على صعيد المنافسة فلا اعتقد ان لدينا حظوظا، فمجموعتنا حديدية بتواجد استراليا البلد المستضيف والطامح للكأس والمستعد للحدث منذ سنوات، كما ان المنتخب الكوري الجنوبي منافس دائم على الكأس الآسيوية ومعروف بمستواه العالي، ولا نحتاج للتأكيد على تطور المنتخب العماني الموجود معنا في المجموعة نفسها.
هل انت مع تغيير الجهاز الفني للمنتخب؟
٭ نعم انا مع تغيير الجهاز الفني ولكن بشرط للافضل، ففيرا لا يستحق الاستمرار في قيادة الازرق بعد فشله في كل المهمات، وهناك العديد من المدربين الذين لديهم القدرة على العمل والتطوير لمستوى اللاعبين وعلى صعيد النتائج ويساهم في اعداد المنتخب للبطولات المقبلة وفق رؤية فنية واضحة بالتعاون مع اتحاد الكرة.
وما رأيك في قائمة اللاعبين؟ وهل انت مع التغيير؟
٭ نعم هذه سُنّة الحياة، ودائما اللاعب الواعد يحتاج الى الفرصة لكسب الخبرة في مختلف البطولات من كثرة اللعب امام منتخبات وفرق قوية، فقائمة لاعبي الازرق حاليا بحاجة الى اعادة نظر، فهناك لا يقل عن ستة او سبعة لاعبين «كفوا ووفوا» ولا مانع في بقائهم في الاستمرار مع انديتهم، ولكن المنتخب بحاجة لدماء جديدة لاستكمال المسيرة للافضل ولتمثيل الكرة الكويتية، في الوقت نفسه تزخر انديتنا بالعديد من المواهب بحاجة فقط لمنحها الفرصة لتأخذ طريقها.من هو نعيم سعد؟
نعيم سعد، ابرز لاعبي الجيل الذهبي للكرة الكويتية، التحق باشبال نادي التضامن في اواخر الستينيات وظل في ناديه حتى الاعتزال، كما مثل نادي القادسية في سباقات 100م و200م، والسبب اخواه محمد وصالح نجوم المنتخب الوطني في العاب القوي وابطال الكويت لـ 400م حواجز وعدو، ويدين بالفضل للمدرب البرازيلي كارلوس البرتو الذي كانت له بصمة كبيرة في تطور ادائه كظهير ايمن واصراره على التواجد ضمن التشكيلة في كأس العالم 1982 رغم جاهزية حمود فليطح.رسالة لرئيس الاتحاد
وجه الكابتن نعيم رسالة الى رئيس اتحاد الكرة الشيخ د.طلال الفهد بمنح الفرصة للاعبين القدامى وخصوصا اصحاب الانجازات للانخراط في العمل الاداري في لجان الاتحاد المختلفة للاستفادة من خبراتهم الطويلة في التعامل مع الظروف المختلفة التي يواجهها اللاعبون في مختلف البطولات لتعم الفائدة على لاعبي الجيل الحالي.