Note: English translation is not 100% accurate
استعرض أبرز المحطات في عمل المجلس الأولمبي الآسيوي
الفهد: الرياضة تقود التقدم وتدفع عجلة التغيير في آسيا
7 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

آسيا ظهرت كقوة في مجالات عديدة من اهتمامات الإنسان
الأولمبي الآسيوي تأسس عام 1982 بـ 34 لجنة أولمبية وطنية.. واليوم يضم 45 لجنة
دورة الألعاب الآسيوية ثالث حدث رياضي بعد كأس العالم والأولمبياد
1000 رياضية من 5 دول في مجلس التعاون تنافسن في دورة ألعاب المرأة في مسقطاستعرض رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ احمد الفهد أبرز المحطات في الرياضة الآسيوية التي تؤكد على التطور الهائل الذي شهدته الرياضة في الأعوام الأخيرة وعلى الدور الذي يقوم به المجلس في هذا التقدم، معتبرا ان الرياضة تشكل بداية التقدم وتقود عجلة التغيير في جميع أنحاء القارة الآسيوية.
وقال الفهد في كلمة مهمة له: «مر أكثر من نصف قرن منذ أن أصبحت طوكيو أول مدينة آسيوية تستضيف دورة الألعاب الأولمبية، معلنة للعالم ان الرياضة كانت قوة تنمو من اجل الخير ليس فقط في المدينة المضيفة والبلد المضيف فقط وإنما في جميع أنحاء قارة آسيا الكبيرة والمتنوعة للغاية. ومنذ ذلك الوقت، كانت فترة من التغيير الهائل والسريع على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي شهدت عدد من الدول الآسيوية تزدهر وتفوز بإعجاب العالم الذي يراقبها.
وكما ظهرت آسيا كقوة في مجالات عديدة في اهتمامات الإنسان، فإن الرياضة قد لعبت دورا مهما في حياة شعوبها، فقد أطلقت الطموح الرياضي للرجال والسيدات، وساعدت في تماسك الدول التي شهدت تغييرات سريعة وأمنت المسرح العالمي للدول الآسيوية لإظهار إمكاناتها في مشاركة العالم بتنظيم الأحداث الكبيرة واستضافتها بحفاوة.
بطولة العالم لألعاب القوى
وكانت قدرة آسيا على استضافة الأحداث العالمية واضحة في بكين الأسبوع الماضي خلال بطولة العالم لألعاب القوى، كما ان ثقة الحركة الرياضية بآسيا لإظهار إمكاناتها ظهرت بقرار اللجنة الأولمبية الدولية باختيار بيونغ تشانغ وطوكيو وبكين لاستضافة 3 دورات أولمبية متتالية بعد ألعاب ريو 2016.
ومع استعداد المجلس الأولمبي الآسيوي لجمعيته العمومية في عشق آباد، تركمانستان، فإنه من المهم إظهار ليس فقط الدور الذي تلعبه الرياضة في استمرار تطور آسيا، بل بالمساهمة التي تواصل الرياضة الآسيوية القيام بها على الصعيد العالمي.
وفي حين ان الدول الآسيوية غنية بتاريخها وتفخر بتراثها وثقافتها المتنوعة، فإنها قارة شابة وحيوية، حيث ان 45% من عدد سكانها الذي يصل الى 4 مليارات ونصف مليار نسمة هو تحت سن الـ 24. وعلاوة على ذلك، فإنها قارة بتطلعات عالمية ورغبة عميقة في المساهمة بتطوير العالم الأوسع. وقد ساهمت تلك العوامل بشكل كبير في التقدم الاقتصادي في جميع أنحاء القارة، وأعتقد ان هذه العوامل انعكست الى حد كبير في عمل وروح المجلس الأولمبي الآسيوي وساهمت بدرجة كبيرة في نجاحنا في مجالات كثيرة.
تأسيس وتطور
تأسس المجلس الأولمبي الآسيوي في عام 1982 بوجود 34 لجنة أولمبية وطنية، واليوم لدينا 45 لجنة اولمبية وطنية في جميع إنحاء القارة، وسجل نشاطاتنا يشمل أكثر من 50 ألف رياضي في كل دورة أولمبية تمتد لـ 4 سنوات، فضلا عن الملايين الذين يتابعون المنافسات من الملاعب او عبر شاشات التلفزيون.
وهناك العديد من الدول سريعة النمو في جميع أرجاء آسيا من الدول الخليجية الى سنغافورة والصين والكثير ايضا بينها وخارجها التي تبنت الرياضة ومثلها العليا. لقد استثمرت هذه الدول بشكل كبير وخلاق لبناء البنية التحتية الرياضية والثقافية، ليس فقط من اجل الفوز بالميداليات في الدورات الكبرى، بل ايضا من اجل تقاسم فوائد قيم الرياضة والتركيز على أنماط حياة صحية بين شبابها.
دعم اللجان الوطنية
في المجلس الأولمبي الآسيوي، حاولنا دعم اللجان الأولمبية الوطنية في هذا الإطار والعمل بالتعاون مع لجنة التضامن الأولمبي ودايمر كرايسلر، وقد أقمنا 45 مشروعا أولمبيا منذ 2001 وقدمنا تمويلا الى اللجان الأولمبية الوطنية لبناء وتطوير مرافقها الرياضية.
ويمكن ان نرى بوضوح نمو أهمية الرياضة في حياة قارتنا عبر تطور الحدث الأبرز لدينا، اي دورة الألعاب الآسيوية، التي أقيمت دورتها الاولى في دلهي بالهند عام 1951 بمشاركة رياضيين من 11 دولة فقط تنافسوا على 57 ميدالية في 8 ألعاب.
وإذا قارنا ذلك بمشاركة 9500 رياضي من 45 دولة تنافسوا في 36 لعبة رياضة مختلفة في العام الماضي في انشيون، كوريا الجنوبية، يظهر لنا حجم التغيير بوضوح، فدورة الألعاب الآسيوية تعتبر وعلى نطاق واسع اليوم أكبر حدث متعدد الرياضات من حيث عدد الرياضات، وثالث حدث رياضي يحظى بالمشاهدة في العالم بعد كأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأولمبية.
ولكن إنجاز دورة الألعاب الآسيوية ليس الوحيد بهذا الحجم الكبير. فمع تنظيم الأحداث الرياضية في مختلف دول آسيا، فإن المدن المضيفة للألعاب وضعت معايير جديدة للتميز بحيث ان البنية التحتية والمرافق والتنظيم هي على طراز عالمي وقد رفعت التحدي أمام أحداث اخرى تقام في أي مكان في العالم.
ان دورة الألعاب الآسيوية هي كالمجلس الأولمبي الآسيوي أيضا، ترتكز على الشمولية، عبر أنواع كثيرة من أنواع الرياضة التي تعكس اهتمام وثقافة كل منطقة في آسيا وليست ضمن البرنامج الأولمبي، منها السيباكتاكراو، من جنوب شرق آسيا، والكبادي الشعبية جدا في الجنوب، وألعاب الدفاع عن النفس كالووشو والكراتيه. فمن خلال تأمين قاعدة إقليمية لهذه الرياضات فإننا نساعد في زيادة شعبيتها وفتح ابواب جديدة لها.
سباعيات الركبي في أولمبياد ريو دي جانيرو
ومن الجدير بالذكر، أيضا ان سباعيات الركبي، التي ستخطو خطواتها الاولى في اولمبياد ريو السنة المقبلة، كانت الدعامة الأساسية لدورة الألعاب الآسيوية منذ عام 1998 في بانكوك، وقد توافرت الأرضية لدمج هذه اللعبة سريعا في دورات متعددة الرياضات.
ان موضوع الشمولية في الألعاب الرياضية الآسيوية يتجاوز دورات الألعاب الآسيوية ذاتها. ففي وقت سابق من هذا العام تنافست نحو 1000 رياضية من 5 دول في مجلس التعاون الخليجي في دورة ألعاب المرأة في مسقط، سلطنة عمان. وكانت هذه النسخة الرابعة للألعاب ومؤشرا واضحا آخر على أن اللجان الاولمبية الوطنية في آسيا على استعداد لتحدي الوضع الراهن واتخاذ خطوات مبتكرة لضمان أن الرياضة وفوائدها التي لا تحصى هي متاحة لأوسع شريحة من شعوبنا المتنوعة.
ان المجلس الأولمبي الآسيوي ملتزم بالعمل مع كل لجنة أولمبية وطنية في آسيا ومع الأسرة الأولمبية العالمية لزيادة قاعدة المشاركة في الرياضة من خلال توفير الفرص والتسهيلات والدعم الذي تحتاجه لجذب المشاركين ومن ثم تعزيز مواهبهم لضمان استخراج كامل إمكاناتهم.
مجموعة أحداث
وذكر ان مجموعة أحداث المجلس الأولمبي الآسيوي، والتي تشمل ايضا دورة الألعاب الآسيوية الشتوية، دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية، ودورة ألعاب الصالات وفنون الدفاع عن النفس، توفر اهتمامات جميع المناطق الجغرافية لتطوير المواهب وزيادة أعداد المشاركين، وهي نقطة انطلاق لتحقيق إنجازات في المنافسات العالمية.
وتابع الفهد من خلال تبني الرياضات الأولمبية وغير الأولمبية، وتعزيز ثقافة الشمولية وتنظيم بعض من أكثر الأحداث الرياضية كفاءة وإبداعا في العالم، أعتقد ان آسيا والمجلس الأولمبي الآسيوي يلعبان دورا كاملا بوضع معايير عالية والترويج للقيم الأساسية للرياضة.
11 يوماً لانعقاد الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي
وأضاف الفهد بما انني أستعد مع زملائي للجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي في عشق أباد بعد 11 يوما، فمن الواضح ان هذا النهج يفتح فرصا لدول جديدة للانضمام ولعب دور حيوي في الأسرة الأولمبية وأيضا في الأسرة الرياضية العالمية على نطاق أوسع.
ان عشق أباد ستستضيف دورة ألعاب الصالات وفنون الدفاع عن النفس عام 2017، مع الترحيب بأفضل المنافسين من أكبر قارات العالم فضلا عن 17 دولة من قارة أوقيانيا سيشاركون فيها ايضا. لقد شهدنا على اهتمام وسط آسيا بالرياضة في الأعوام الماضية، وكان الملف القوي لالماتي لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022 مؤشرا على تطور الحركة الرياضة في هذه المنطقة.
وختم الفهد حديثه انه دليل على أن الرياضة يمكن أن تشكل بداية التقدم وقيادة التغيير، وذلك من خلال ضمان أن الرياضة تبقى جزءا أساسيا من حياتنا في قارتنا في وقت يؤكد فيه المجلس الأولمبي الآسيوي القيام بدوره الفاعل وكعضو ملتزم بالأسرة الرياضية العالمية».