Note: English translation is not 100% accurate
أين الكويت من الرياضة؟.. بقلم: أ.د في ادارة الرياضة عبدالله عيد الغصاب
13 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

لابد من كلمة حق للقائمين على ادارة الرياضة بدولة الإمارات الشقيقة حيث لبت دعوة للمشاركة في إلقاء عدد من المحاضرات عن ادارة الرياضة بمفهومها المستحدث في دورة ادارة وتنظيم الأحداث الرياضية والتي عقدت في دبي بتاريخ 18-22/1/2015م.
وهناك وبعين الرياضي قبل المحاضرة لاحظت مدى اهتمام المسؤولين عن ادارة الرياضة ومدى الرقي في التعاون بين جميع المنظمات الرياضية وحرصهم على النهوض بالرياضة ومحاولة الوصول للقيم العليا للرياضة، خاصة فيما يخص الميثاق الرياضي الوطني لتحقيق التعاون بين كافة المنظمات والبعد عن جميع النزاعات التي نسمع بها في كافة الدول.
فقد وضع المسؤولون عن الرياضة على رأس أولوياتهم القيم التربوية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية التي تحققها الرياضة اضافة الى الكم الهائل من الفعاليات المقترحة لتطوير الرياضة بجميع اشكالها.
أما في الكويت الحبيبة وخلال الفترات الماضية سواء على مستوى العمل الأهلي بالمنظمات الرياضية سواء النادي او الهيئات الرياضية، أو العملي الاكاديمي في كليات التربية الرياضية، فقد حزنت حزنا شديدا من كمية الصراعات وعدم المواءمة بين المنظمات الرياضية الحكومية والأهلية وكذلك الانتماءات الفكرية والمحسوبية، وبدأ الرأي العام المحبط يغرز سكينه في كل افراد المجتمع وأصبحت الرياضة يغلب عليها الطابع السياسي وتفقد رونقها وبريقها الساطع، وللأسف الشديد الكل يبحث عن المصلحة الشخصية التي تنم عن عدم الولاء للكويت.
عزيزي القارئ اخواني المسؤولين عن الرياضة: تمر المنطقة العربية باسرها بما فيها الكويت والدول المجاورة بأزمة وهي الإرهاب الذي يستقطب عقول الشباب، ويسيطر عليهم، والشباب عماد الأمة وللمحافظة عليهم فان افضل وسيلة هي الرياضة سواء رياضة ترويحية أو تنافسية احترافية، فهي تنمي الولاء والانتماء لديهم، فضلا عن ان الرياضة اصبحت جزءا من النظام المجتمعي، فهي مرتبطة بالجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمن الوطني، إضافة إلى أن برامجها التي أصبحت أكثر تخصصا وتداخلت التكنولوجيا إضافة إلى العولمة التي تناولت الرياضة والمنافسات الرياضية المستمرة كأحد مشتقاتها، كمكون أساسي من المنظومة الرياضية، والنظر إلى الرياضة من منظور الاقتصاديات والمال والاستثمار، وكذلك الصراع على استضافة البطولات ورغبة أكثر من جهة في الدولة المعنية في السيطرة على الرياضة، مما يستوجب من المنظمات الرياضية والقائمين عليها أن تسعى إلى التطوير المستمر واستخدام الأساليب الإدارية الحديثة وان تضع التغيير عنوانا لها لمواكبة التطور، وحتى لا تكون عرضة للمسائلة من قبل المجتمع.
لذا فإن المنظمات الرياضية لابد وأن تسعى جاهدة وبشكل محترف إلى تحسين أداءها من كافة النواحي وبشكل خاص التأهيل على كيفية استخدام الأساليب الإدارية الحديثة، فعلي سبيل المثال تطبيق انظمة ادارة الجودة وإعادة الهيكلة والتمكين والتخطيط الاستراتيجي وغيرها من الأساليب الإدارية الحديثة، التي ترفع من الكفاءة وتزيد الانتاجية وتطبق مبادئ الشفافية أمام المستفيدين، وعلى القائمين عليها أن يطورا من أنفسهم لضمان خلق جيل واعد.
وأخيرا اتقوا الله في الكويت واستثمروا أبناءكم خير استثمار حتى يكونوا منتجين متصدين لكافة المتربصين بنا.