Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» في قلب «السان سيرو»
14 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء






عبدالمحسن الأيوبي
لا يمكن لزائر مدينة ميلانو ان يقاوم سحر التجول في ملعب سان سيرو التاريخي العريق، حتى لو قاصدا ان يتمتع بربوع معرض اكسبو الدولي، والحلول في ضيافة الجناح الكويتي بتصميمه المعماري الخلاب.
واذا كنا قد تمتعنا بهذا الجناح وتملكنا الفخر بما تقدمه درة الخليج من صورة ناصعة للعالم وايصال رسالة الكويت السامية بفضل المسؤولين عليه، فإننا لم ننس ان نقوم معكم بجولة في الملعب المذكور لنتعرف عن كثب على هذا الصرح الكبير والذي يجسد شغف الايطاليين بكرة القدم في عاصمة الأزياء والموضة.
فملعب سان سيرو الذي يمثل أحد رموز ميلان مثل مسرح لاسكالا وكتدرائية دوومو، تبقى شهرته غير محصورة فقط في معشوقة الجماهير، بل تعدته لاستقبال أحداث أخرى، مثل مقابلة الملاكمة التي جمعت الملاكمين لوي وكارلوس أوتيس في مطلع سبتمبر 1960 من أجل الحصول على اللقب العالمي، كما أنه كان ومازال فضاء للموسيقى، حيث نظمت فيه عدد من الحفلات الموسيقية مثل الحفل الذي استقبل فيه ملك الريغي «بوب مارلي» في 27 يونيو 1980 وبحضور 90 ألف متفرج.نفس العدد تواجد في الحفل الموسيقي الذي نظم لأحد أعمدة الروك الأميركيين بروس سبرينغستن سنة 1985، إضافة إلى كل ذلك فاليوم تحتضن المدرجات الجنوبية للملعب متحفا يتحدث عن قرن من تاريخ الروزونيري والنيراتزوري من خلال شخصيات ساهمت في كتابته ليزوره في كل موسم كروي أكثر من 50 ألف سائح في الأيام التي لا تجرى فيها المقابلات، فهذا الصرح «سان سيرو» أو كما يطلق عليه عشاق انتر «جيوسييبي مياتزا» يسيره وبشكل مشترك قطبا مدينة ميلانو منذ الأول من يوليو 2000.
استغللت فرصة تواجدي هناك لزيارة الملعب التاريخي وكان الحماس مثيرا لي، فذهبت الى شباك التذاكر قاصدا الملعب والمتحف الخاص به، فكان الاخير نقطة البداية في زيارتي للسان سيرو.
وبكل صراحة أقولها شعرت بسعادة كبيرة وأنا أنظر إلى الكؤوس والأطقم وكأنني في عالم آخر، فصور عمالقة الفريقين ومجسماتهم عالقة في أذهاني فهؤلاء جعلونا نعشق كرة القدم ونتحدث عنها ونتعصب لها لما قدموه من ابداعات تتذكرها الأجيال، فمن ينسى الثلاثي الهولندي بميلان ومالديني وباريزي ومن يغفل عن دور الثلاثي الألماني الناري وزانيتي وريكوبا وغيرهم.
بعدها انتقلت الى الملعب ورغم عدم تجديده ومواكبته لبعض الملاعب الشهيرة في القارة العجوز ولكنه يعتبر ثالث أكبر ملعب في أوروبا من حيث عدد الجمهور بعد الويمبلي وكامب نو.
الملعب فيه 3 غرف تغيير ملابس واحدة لميلان والأخرى للانتر والثالثة للفريق الزائر. فغرفة لاعبي «الأفاعي» تعتبر عادية وليس بها تلك الوسائل المريحة للاعب خلال الاستراحة.
وفي الجهة المقابلة غرفة لاعبي اللومباردي وهي مميزة جدا، حيث تم استحداث غرفه علاج طبيعي ووضع كرسي خاص لكل لاعب من اللاعبين. وطبعا هناك كرسي خال خاص بالاسطورة باولو مالديني واحتراما له لا يسمح لاي شخص أن يجلس عليه.
ومن ثم انتقلت إلى الملعب وقبل الدخول اليه سألت أحد الزوار أين يتدرب اللاعبون فأخبرني بأن ميلان يتدرب في «الميلانيستا» وهي في ضواحي المدينة والانتر في بحيرة كومو.
أما الملعب فتم إضافة طابق ثالث له في ثلاث جهات باستثناء الجهة المقابلة للمنصة الاعلامية، ومركز رجال الأعمال يمتاز بالجودة والجمال.
بينما روابط المشجعين لهم أمكان محددة: فرابطة جماهير ميلان في الكراسي ذات اللون الأزرق، والانتر في الكراسي ذات اللون الأخضر وما بينهما فهو مختلط للجميع.
وقبل انتهاء جولتي الجميلة في يوم مشمس رائع، عرفت مدى تعلق الزوار وأبناء المدينة العريقة بهذا الملعب لكونه «القصر» الخاص بالعملاقين اللذين يصنفان ضمن أفضل فرق كرة القدم على مستوى العالم وفق رأيهم. وما أثار دهشتي في المتحف الذي يضم مجموعة استثنائية من المقتنيات التاريخية والفانيلات الأصلية للعديد من اللاعبين الذين لعبوا لميلان أو الإنتر فضلا عن آخر منتجات الفريقين هو مدى تنافس العاملين وحرص كل طرف على بيع المزيد ليثبت أنه فريقه هو الاكثر شعبية وكأنك تعيش أجواء ديربي الغضب على مدار الساعة.
بعد انتهاء زيارتي للملعب الشهير، ذهبت إلى كازا ميلان ويحتوي على مكاتب النادي الإدارية ومتحفا ومتجرا للروزونيري ومطعما للزوار، ويشهد المكان تواجد لاعب سابق من لاعبي النادي قبل كل مباراة للالتقاء بالجماهير التي حضرت لشراء التذاكر، وفي بعض المرات يتواجد أحد اللاعبين الحاليين غير المستدعين لقائمة المباراة.
فالمتحف يضم سينما وقاعة مخصصة للكؤوس التي فاز بها أي سي خلال مشواره الكروي، ويمكن للزوار دخول هذه القاعة والتقاط الصور بصحبة تلك الكؤوس.