- نوفيل يحتل الصدارة في الرالي
- الفريق أحكم قبضته على المركز الثاني في بطولة الصانعين واقترب نقطتين من المركز الأول
حقق فريق هيونداي «موتورسبورت» فوزا مذهلا في رالي الأرجنتين بالجولة الخامسة من بطولة العالم للراليات 2017، التي ينظمها الاتحاد العالمي للسيارات، بعدما نجح السائق البلجيكي تييري نوفيل ومواطنه السائق المساعد نيكولاس غيلسيل في عبور خط النهاية بالمرحلة الأخيرة من السباق والفوز بفارق لم يتعد سبعة أعشار الثانية عن أقرب ملاحقيه، وذلك في واحدة من أكثر نهايات السباقات إثارة في تاريخ بطولة العالم للراليات.
وتمثل النتيجة الفوز الثاني على التوالي للفريق بعدما كسب جولة جزيرة كورسيكا، وهو الفوز الخامس للفريق في بطولة العالم للراليات. وتعد هذه المرة الأولى التي يحقق فيها فريق هيونداي موتور سبورت فوزين متتاليين، كما أن السائقين نوفيل وغيلسيل أصبحا أول طاقم يحقق فوزين متتاليين هذا الموسم.
وجاء هذا الفوز المهم تتويجا لجهود مضنية بذلها السائقان اللذان شهدا بداية صعبة للسباق، إذ انطلقا في اليوم الثاني بعد دقيقة كاملة خلف المتقدم، لكنهما استطاعا تقليص هذه المدة إلى 11.5 ثانية فقط في بداية اليوم الثالث، وستة أعشار الثانية فقط عند انطلاقهما في المرحلة النهائية.
وشهدت النتيجة النهائية وصولهما إلى المقدمة في مرحلة القوة «إل كوندور باور ستيج»، المرحلة الأخيرة من الرالي، وفوزهما بفارق سبعة أعشار الثانية فقط على منافسيهما البريطاني إلفين إيفانز وملاحه دانييل باريت.
وعبر نوفيل عن فرحته الكبيرة بالنتيجة التي حققها ومساعده، واصفا ما حدث بأنه «أمر مدهش لا يصدق»، وقال إنه لم يشهد مثل هذا الضغط العصبي خلال الدقائق الأخيرة من أي رالي طوال حياته، مقدما الشكر لأفراد فريق موتور سبورت على كل ما قدموه، كما هنأ منافسه البريطاني الذي حل ثانيا، معتبرا أنه هو الآخر «خاض معركة لا تصدق».
وأكد السائق البلجيكي أنه منح السباق كل ما لديه في المراحل النهائية، لافتا إلى أنه كان ليرضى بالمركز الثاني بعد الانطلاقة الصعبة، إلا أن تكرار الفوز للمرة الثانية على التوالي «كان له طعم خاص»، وأضاف: «كان راليا مثيرا ومجنونا منذ لحظة البداية، لذا فإن العودة بالفوز أمر رائع، لاسيما وأننا أردنا أن نحقق مزيدا من الزخم بعد فوزنا برالي كورسيكا، واستطعنا فعل هذا بطريقة مثلى، فالانتصار في مرحلة القوة يضفي مزيدا من الألق على كعكة الفوز ويعطينا دفعة مهمة في البطولة على صعيدي السائقين والصانعين».
ودخل فريق هيونداي موتور سبورت تاريخ الراليات من باب واسع جراء قصر الفارق المسجل في هذا الفوز، إذ تعتبر النتيجة ثالث أقصر فارق في تاريخ بطولة العالم للراليات بعد نتيجة بفارق عشرين ثانية بين المركزين الأول والثاني سجلت في رالي الأردن 2011 وأخرى تحققت في رالي نيوزيلندا 2007 بفارق ثلاثة أعشار الثانية.
وارتفع بهذه النتيجة عدد المراحل التي فاز بها نوفيل وغيلسيل معا إلى خمس مراحل، أربع منها شهدها هذا الثنائي في بطولة العالم للراليات تحت مظلة فريق هيونداي موتور سبورت، وهي المرة الأولى التي يفوز بها الطاقم البلجيكي مرتين في موسم واحد.
ويواصل نوفيل هذا العام، دونما انقطاع، حصد النقاط من مراحل القوة بفوزه في المرحلة النهائية «إل كوندور» (وتعني النسر الأميركي)، ليصل إلى 19 نقطة، وليحصل كذلك على الثلاثين نقطة القصوى التي يتيحها رالي الأرجنتين، ما يؤهله للتقدم بسرعة إلى المركز الثالث في ترتيب السائقين.
وأحكم الفريق الذي تحمل سياراته شعارات «هيونداي - شل موبيس» قبضته على المركز الثاني في ترتيب بطولة الصانعين بفعل هذه النتيجة، إذ استطاع أن يوسع الفارق الذي يفصله عن أقرب ملاحقيه، فريق تويوتا الحاصل على 99 نقطة، إلى 41 نقطة بعدما بات في رصيده الآن 140 نقطة. وكان الفارق بين الفريقين بلغ 34 نقطة عقب نهاية جولة كورسيكا.
وقد اقترب الفريق أكثر من صاحب المركز الأول فريق «إم-سبورت فورد فييستاز»، الذي يملك في جعبته 162 نقطة، بعدما قلص الفارق بينهما إلى 22 نقطة فقط مقارنة بأربع وعشرين نقطة عند نهاية رالي كورسيكا.
وبهذه المناسبة، هنأ قائد فريق هيونداي موتور سبورت الفرنسي ميشيل ناندان، السائقين نوفيل وغيلسيل بالإنجاز «المثير الذي لا ينسى»، كما هنأ فريقي إلفين و«إم-سبورت» اللذين حلا ثانيا وثالثا في «الجولة المذهلة من البطولة»، معتبرا أن الفوز بمثل هذا الفارق الضئيل بعد 360 كيلو مترا «حدث عظيم»، وقال: «يتسم رالي الأرجنتين بالصعوبة، وكنا ندرك أنه سيكون قاسيا على سياراتنا الجديدة في أول حدث تشارك فيه هنا، لاسيما وأنه كان لدينا قدر من المشاكل وسوء الحظ في السيارات الثلاث، ولكن الأمر في بعض الأحيان يتطلب خوض صراع المنافسة حتى النهاية.
وقد شهد هايدن وداري الكثير من المواقف الدرامية خلال مرحلة القوة، وتعلمنا الكثير من الدروس من هذا السباق وسوف نستفيد منها في تحسين السيارة i20 كوبيه WRC للراليات القادمة التي تقام على طرقات من الحصى، ومع ذلك بوسعنا الآن أن نحتفل بالفوز المهم الذي أحرزناه، ويسعدنا أن نصبح أول فريق يفوز في راليين اثنين هذا الموسم، ونأمل أن نتمكن من تحقيق المزيد من الإنجازات في الجولات المقبلة».
ولم تكن النتائج الإيجابية التي حققها طاقما السيارتين الأخريين على القدر نفسه من الأهمية، إذ حل السائق هايدن بادون وملاحه جون كينارد بالمركز السادس في الترتيب العام بعدما كانا فازا في الجولة نفسها العام الماضي أما داني سوردو ومساعده الملاح مارك مارتي فحلا ثامنا.
ومن المقرر أن تقام الجولة المقبلة وهي السادسة في بطولة العالم للراليات هذا الموسم في البرتغال بين 18 و21 مايو الجاري.