Note: English translation is not 100% accurate
اختباء عدد من الفنانين والمثقفين المصريين خوفاً على أرواحهم
20 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
نفت مصادر ومؤسسات رسمية مصرية، بينها وزيرا الإعلام والصحة، وقوع أي وفيات بين المصريين في السودان، في حين تحدثت تقارير عدة عن وفاة شخصين واصابة عشرات بينهم فنانون ومثقفون وإعلاميون.
وقال الكاتب ونائب البرلمان المصري مصطفى بكري لبرنامج «القاهرة اليوم» بفضائية أوربت إن هناك «تهاونا شديدا من جانب السفارة المصرية في السودان»، مشيرا إلى أن رجال السفارة كانوا موجودين حتى خرج «ابنا الرئيس المصري جمال وعلاء مبارك من مطار الخرطوم وأنهم اختفوا بعدها».
وطالب بكري بإقالة الحكومة المصرية التي فشلت تماما في تأمين مواطنيها الذين تعرضوا لإصابات متفاوتة.
واستنجد المطرب محمد فؤاد بالبرنامج نفسه عبر الهاتف قائلا إنه يتعرض للموت على أيدي جزائريين بشكل مباغت، وأنه شخصيا لم يجد مهربا من المطاردات قبل أن يختبئ مع عدد من زملائه الفنانين، بينما قال عقب وصوله القاهرة لقناة «نايل سبورت» إنهم اختبأوا في مكتب وكالة طارق نور للإعلان.
وقال الكاتب والإعلامي وائل الإبراشي لقناة «نايل سبورت» المصرية عقب وصوله الى مطار القاهرة إنه حذر قبل سفره مما حدث، وانه توقع حدوث مجزرة مدبرة ومبيتة في حال فوز الفريق المصري.
وأكد الإبراشي ضرورة محاسبة المسؤولين عن الحادث، وبينهم مسؤولون مصريون اختاروا السودان مكانا لإقامة المبارة دون إدراك للوضع السياسي الذي لا يدعم اختيارها أبدا، على حد قوله.
كرامة المصري أولاً
في المقابل، بدأت خلال ساعات الليل دعوات واسعة لتظاهرات ووقفات احتجاجية في العاصمة المصرية احتجاجا على ما جرى للمشجعين المصريين في السودان، بينها تظاهرة في ميدان مصطفى محمود بحي المهندسين حملت شعار «كرامة المصري أولا» تحدد لها اليوم بعد صلاة الجمعة.
وقال الداعون للتظاهرة إنها تنبه الحكومة لضرورة وجود رد على الإهانات التي يتعرض لها المصريون في الداخل والخارج.
كما أعلن عن وقفة احتجاجية ثانية أمام السفارة الجزائرية بالقاهرة التي شهدت طيلة الأسبوع الأخير كثافة أمنية مشددة خوفا من تحرشات أو تهديدات من شباب مصريين تم شحنهم اعلاميا بشكل واسع.
وتوارت بشكل واسع في مصر بعد الاعتداء على الجمهور المصري الدعوات لنبذ العنف وضبط النفس وظهرت حالة من التشنج الشعبي الواضح زادتها الفضائيات حدة، خاصة مع انتشار صور فوتوغرافية ومشاهد ڤيديو مصورة لتعرض المصريين للعنف على أيدي الجزائريين.
على جانب آخر، استنكر عدد من الكتاب والمثقفين حالة الصدام التي تسبب فيها تهاون الحكومتين المصرية والجزائرية في التعامل مع الأزمة منذ بداية تفجرها، خاصة أن وسائل الإعلام في البلدين لعبت الدور الأكبر في زيادة حالة الاحتقان في الشارعين، على حد قولهم.
وقال المفكر المصري نادر فرجاني لـ «د.ب.أ»: «في الرياضة يخرج اللاعبون والجمهور من المباراة متعانقين متحابين، بغض النظر عن نتيجة المباراة، وهكذا يجب أن تكون العلاقة بين مصر العروبة وجزائر المليون شهيد لكن حكم الفساد والاستبداد يلهي الجماهير عن واقع الفقر والقهر بالتعصب الأعمى وليس بالروح الرياضية السمحة».وقال الكاتب المصري سليم عزوز: إن الشحن الاعلامي هو المسؤول عن الانفلات الذي جرى فضلا عن الحضور السياسي غير المبرر «فلو أن الرئيس مبارك التقى الفريق الجزائري ورحب به لساهم في نزع فتيل الأزمة، ولو أن الرئيس الجزائري انتصب خطيبا وخاطب الغوغاء في بلاده لما فعلوا ما فعلوا».
وقال المفكر الجزائري الكبير محيي الدين عميمور «مازال الشحن الإعلامي مستمرا والسبب بسيط، فليس هناك في مصر أو الجزائر قيادات سياسية تتمتع بالمصداقية وتملك النفوذ الشعبي الذي يمكنها من استقطاب الجماهير واستيعاب حركتها، لكن عندنا حكومات والحكومات التي لا تستند إلى واقع حزبي راسخ ولا قيمة لكل ما تقوله».
وعبرت الإعلامية المصرية منى سلمان عن صدمتها من المستوى الذي وصل إليه «الحوار بين الشعبين والتلاسن وسوء الظن» الذي اعتبرته جنونيا ويحتاج إلى التحليل لمعرفة إذا ما كان إحباطا يشعر به الشعبان لأسباب داخلية ويعبر عن نفسه بهذه الطريقة.
وتمنت أن يكون هناك تفسير لهذه الحالة من الهيستريا غير مجرد التعصب للكرة وإلا «فإن أشياء كثيرة تكون قد فقدت معناها».
ووقّع 11 من أساتذة الجامعات الجزائريين بيانا وزع نددوا فيه بـ «الأسلوب الشوفيني المقيت» الذي أدارت به بعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة في الجزائر ومصر بكل أنواعها المرئية والمسموعة والمكتوبة تغطية مباراة كرة القدم بين المنتخبين الشقيقين والتي حولت، بحسب البيان، التنافس الرياضي الأخوي النبيل إلى «فتنة بين الشعبين».
وأضاف البيان الذي وصلت إلى «د.ب.أ» نسخة منه، أن التلاحم بين الشعبين لا يمكن أن تهزه بعض الممارسات الإعلامية والسياسية غير المسؤولة التي أخطأت في معالجتها «الشوفينية» وألفاظها وعباراتها القاسية وتحريضها للشباب.
ودعا البيان السلطات المعنية في البلدين إلى تبني خطاب إعلامي ومواقف «تتميز بالرزانة والوعي بالمخاطر التي يمكن أن يؤدي إليها الخطاب المتشنج من نشر ثقافة الكراهية والحقد المتبادل».
من جانب آخر، تقدم رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب النائب محمد أبوالعينين ومصطفى بكري (مستقل) ببيانين عاجلين حول تداعيات الاحداث المؤسفة التي وقعت في أم درمان عقب انتهاء المباراة الفاصلة بين منتخبي مصر والجزائر لكرة القدم بالسودان.
وطالب النائبان بضرورة اتخاذ موقف واضح ازاء المباريات المقبلة مع الجزائر والعمل على استعادة الكرامة التي تعرضت للاهانة من جانب الجزائريين.
وفي فرنسا، تحولت فرحة الجالية الجزائرية بالتأهل للمونديال الى أعمال شغب وتحطيم واجهات المحلات، وقام بعض منهم بإضرام النار في السيارات والشوارع العامة، مما أجبر قوات الأمن الفرنسية على التدخل، الأمر الذي أدى لحدوث اشتباكات بين الجانبين.
بوتفليقة يهنئ لاعبي منتخب بلاده
بعث الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ببرقية تهنئة إلى لاعبي منتخب بلاده بعد نجاحهم في بلوغ نهائيات كأس العالم. وقال بوتفليقة في برقية التهنئة مخاطبا اللاعبين والطاقمين الفني والإداري: «ها أنتم تصنعون النصر وتهدون فرحة لا توصف لكل الجزائريين، وأي فوز ذلك الذي وعدتم به من خارج الوطن، وتؤهلون بذلك بلدكم الجزائر للمشاركة للمرة الثالثة في تاريخها لكأس العالم التي ستقام بجنوب أفريقيا عام 2010». وأشار بوتفليقة إلى أنه يعتز بالفريق الوطني و«نجاحه المتواصل الذي تجسد يوما بعد يوم، والذي رفع راية الوطن في ساحة التنافس العالمي»، مجددا في ذات المناسبة تضامنه ومساندته الكاملة «للخضر شعبا وحكومة من أعماق القلب».
وأثنى بوتفليقة على النصر المحقق بأرض السودان، وقال إنه تجسد بـ «فضل الروح الوطنية العالية والانسجام التام بين كل اللاعبين وكذا بفضل الجهد الكبير، لا من باب الثأر بل نتيجة البذل والعطاء من أجل إحلال وإعطاء كرة القدم الجزائرية المكانة العالمية».
فرحة جنونية في الجزائر
عمت فرحة هستيرية شوارع العاصمة الجزائرية اثر اطلاق الحكم ادي ماييه من جزر موريشوس صفارته معلنا نهاية المباراة الحاسمة بين منتخبي الجزائر ومصر. «نعم، شكرا، شكرا، أيها الخضر» صرخة أطلقها شبان جزائريون احتشدوا في شوارع العاصمة الجزائرية.
وقد انطلقت الاحتفالات بعد «90 دقيقة عصيبة»، بحسب ما قال احد انصار المنتخب الجزائري ويدعى جمال (45 عاما).
ونزل الشعب الجزائري كبارا وصغارا الى الشوارع مطلقي العنان لأبواق سياراتهم التي زينت بالاعلام الوطنية وحناجرهم التي هتفت باسم الوطن. ولم يتردد رجال الشرطة ايضا في اطلاق العنان لأبواق سيارتهم قبل ان يستعيدوا هدوءهم.
«شكرا للخضر»، «وان، تو، ثري، تحيا الجزائر»، «نحن ذاهبون الى المونديال»، «الجميع في جنوب افريقيا» هي بعض العبارات التي اطلقها انصار المنتخب الجزائري وهم يحتفلون بشكل هستيري في وسط المدينة، في البيار وهيدرا وباب الود وفي القصبة وهي احياء شعبية جدا. وقالت الشابة نعيمة (18 عاما) وهي تضحك وتبكي في الوقت ذاته: «انه فعلا امر مؤثر، لقد بذل افراد المنتخب الجزائري قصارى جهودهم واعطوا كل ما عندهم». واضافت «لا تستطيعون تصور مدى الضغط، منذ مساء السبت، عندما خسرنا في القاهرة، أبدينا مساندتنا المطلقة للمنتخب الجزائري، والآن لقد تحقق الحلم، وبالتالي فاننا نحتفل الآن». وقال احد سكان وسط المدينة «عندما سجل يحيى الهدف الاول، خرج كثيرون الى الشرفات ليعبروا عن فرحتهم».
سحب قرعة كأس أفريقيا اليوم
تتوجه انظار القارة السمراء الى لواندا اليوم لمعرفة ما ستؤول اليه قرعة نهائيات كأس الامم الافريقية التي ستقام في انغولا عام 2010.
وسيتم توزيع المنتخبات الـ 16 التي تأهلت الى النهائيات على اربع مجموعات وسيتأهل صاحبا المركزين الاولين في كل المجموعة الى الدور ربع النهائي من البطولة القارية التي ستقام بين 10 و31 يناير المقبل.
وسيكون المنتخب المغربي بطل 1976 الغائب الاكبر عن النهائيات بعدما حل في المركز الرابع الاخير ضمن مجموعته في الدور الحاسم المؤهل الى النهائيات القارية ونهائيات مونديا جنوب افريقيا 2010، كما الحال بالنسبة للسنغال وجنوب افريقيا اللتين فشلتا حتى في الوصول الى الدور الحاسم.
وستكون مصر على رأس المجموعة الاولى وانغولا المضيفة على رأس المجموعة الرابعة، فيما سيكون المنتخبان الكاميروني والعاجي على رأس المجموعتين الاخريين على ان تحدد مجموعة كل منهما عبر القرعة.
اما المنتخبات الـ 12 الاخرى فيتم تقسيمها الى ثلاثة مستويات بحسب النتائج التي حققتها في النسخات الثلاث الاخيرة اعوام 2004 و2006 و2008، وستقام مباريات البطولة على أربعة ملاعب جديدة في لواندا، بنغيلا، كابيندا ولوبانغو.
اللبنانيون انقسموا لأسباب سياسية
بيروت ـ ناجي شربل
انشغل اللبنانيون بمتابعة مباراة مصر والجزائر، وخلت طرقات العاصمة بيروت وشوارعها من المارة والسيارات وقت المباراة، فيما غصت المقاهي بعشاق كرة القدم، وتسقط البقية اخبار المباراة عبر اجهزة الهواتف النقالة. وبدا واضحا ان الاهتمام انحصر بشق واحد: مع مصر او ضدها، على خلفية سياسية. لا مشجعون للمنتخب الجزائري في بيروت لغياب ابناء الجالية الجزائرية، خلافا لآلاف المصريين المقيمين في لبنان، وللشعب اللبناني الذي يتقن اللهجة المصرية. وبدا الموضوع مجرد انقسام سياسي حول مناصرة مصر لفريق 14 آذار في لبنان. وسمع بوضوح تبادل احاديث بين مناصرين للمعارضة اللبنانية (فريق 8 آذار)، يحذرون بعضهم البعض من تشجيع مصر «على رغم محبتنا الكبيرة لها، وزيارتها مرات عدة. الا ان الموضوع هنا يأخذ طابعا سياسيا». باختصار تخلى قسم من اللبنانيين عن تشجيع ابناء الفراعنة، لحسابات سياسية لبنانية، على رغم ان اللبنانيين فتحوا عيونهم على الكرة المصرية، لكنها السياسة تفرق بين الجميع وحتى بين الاخوة.
وقد أفاد منها المنتخب الجزائري ليس لأن بلاده تناصر فريقا سياسيا على حساب آخر، بل لأن بعض اللبنانيين يعتقدون ان مصر فعلت ذلك.
وعلى رغم هذا الانقسام، بادر «المشجعون الجزائريون الجدد» من اللبنانيين، الى القول «هاردلك» للعمال المصريين الممسكين بغالبية محطات الوقود في لبنان، بعدما وضعوا السياسة جانبا، وتذكروا العلاقات المميزة بين الشعب اللبناني وابناء «أم الدنيا».
شاووشي: عرفنا كيف نرد
لم يتمكن لاعبو منتخب الجزائر من اخفاء فرحتهم الهيستيرية بعد الفوز على مصر، كما اغتنموا الفرصة للرد على الاحداث الاخيرة التي رافقت مواجهتي المنتخبين في الايام الماضية.
وعبر حارس المرمى فوزي شاووشي الذي لقبته الصحف المحلية الجزائرية بـ «أسد الجزائر» اثر ابعاده كرات مصرية خطيرة في اللقاء، عن نكهة الفوز الرائع الذي أتى بعد معاناة فريقه أمام الفراعنة في مباراة السبت الماضي التي فازت فيها مصر 2-0: «لقد أثبتنا قدرتنا على مواجهة التحديات، عانينا كثيرا أمام المصريين، لكن عرفنا كيف نرد ونضمن المقعد المؤهل الى كأس العالم».
وقال مهاجم الفريق رفيق صايفي بعد حادثة الاعتداء على حافلتهم في مصر: «انها عدالة الهية. بعد كل العنف الذي تعرضنا له، التخويف والاستفزازات في مصر، أعطانا الله القوة للمحاربة لمدة أربعة أيام كي نتوصل الى القدر التاريخي، أكدنا لهم اننا رجال». وقال مجيد بوقرة لصحيفة الهدف الجزائرية: «هذا ردنا على ظلم المصريين»، في حين قال كريم مطمور: «لا أصدق انني سأذهب الى المونديال»، واعتبر صاحب هدف الفوز عنتر يحيى ان «المصريين سيشاهدوننا في المونديال عبر الشاشة»، وقال ياسين بزاز: «هذا ردنا على من أسال دم الجزائريين».
«فاصلة».. شغلت العرب
بلال غملوش
اخيرا انتهت المباراة الفاصلة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس وحبست الأنفاس، وانتزع «محاربو الصحراء» من أم درمان بطاقة التأهل الأفريقية الأخيرة إلى المونديال للمرة الثالثة في تاريخهم، فيما عاد «الفراعنة» إلى بلادهم تحت وطأة الصدمة، غير مصدقين أن حلمهم بالعودة الى كأس العالم بعد غياب 19 عاما، اندثر في السودان، رغم خوضهم المواجهة منتشين معنويا بـ «النصر العظيم» في «ام المعارك» في القاهرة السبت الماضي.
لقد أخذت المباراة وما سبقها وما رافقها وأعقبها من احداث خرجت عن الأطر القانونية والروح الرياضية منحنى خطيرا لم نشهد له مثيلا في التاريخ الكروي المعاصر، ولا نعتقد ان وكالات الانباء العالمية او القنوات الفضائية تناقلت احداثا عن أي مباراة في كوكب الارض مثلما فعلت مع مباراة المريخ، التي تلطخت بالدم جراء الاعتداءات التي طالت مصر والجزائر والسودان.
ونعتقد ان الشارع الرياضي العربي بالغ كثيرا في الاهتمام بالمباراة في الاسابيع الاخيرة، فلا صوت يعلو فوق صوت المباراة، ونسي التفكير في قضاياه الاساسية ومشاكله الحياتية التي تعترضه يوميا، في وطن عربي تحاصره المشاكل من كل حدب وصوب، لقد ساهمت المباراة الفاصلة في انقسام الشارع العربي كأنه لا يكفيه ما به من تشرذم، وهو الغارق في الخلافات حتى أخمص قدميه، كما أنها أشعلت نار التوتر بين الشعبين المصري والجزائري، وزادت من حدة الكراهية بينهما، ونجزم بأن الشعوب العربية لم تنشغل بقضية جوهرية او وطنية تمس كيانها، كانشغالها وتفكيرها بمعركتي القاهرة وام درمان، حتى انها نأت عن نفسها بالحديث عن آخر تطورات مرض «انفلونزا الخنازير»، وهل وصل اللقاح لتطعيم أطفالنا إلى بلادنا أم لم يصل بعد؟
واذا سألت أي مواطن مصري لماذا لم يصل منتخب بلاده الى جنوب افريقيا؟ لاجابك دون ادنى تردد بسبب المدير الفني حسن شحاتة الذي اجرى تبديلين بين الشوطين، اولهما اخراج عمرو زكي الذي كان متألقا اكثر من عماد متعب، كما ان عدم الزج بمحمد زيدان الذي دخل بديلا كان خطأ فادحا، لا يمكن لأي مدرب ان يقع فيه، لأن كرة القدم تنص على اللعب برأس حربة صريح وآخر سريع ومراوغ، لكن شحاتة خالف كل الاعراف ولعب برأسي حربة صريحين هما متعب وزكي، والغريب في التبديلات هو ادخال حسني عبدربه المصاب واخراج احمد فتحي الذي يجيد اللعب في اكثر من مركز، ويستطيع اللعب بالمستوى نفسه طوال الـ 90 دقيقة، كمــا ان عبدربه لم يقدم شيئا يــذكر طوال الـ 45 دقيقة التي لعبهـــا، ما يثبت ان شحـــاتة اخطأ كثيرا بالتعجل في التغييرات، وكان على «المعلم» ان يخرج محمد ابوتريكة الذي كان غائبا تماما باستثنـــاء تسديدة واحدة، لأن اسلـــوبه «الناعم» لا يتلاءم مع ظروف المباراة الخشنة، لكن لو فكر شحاتة مجرد التفكير فقط بسحب ابوتريكة من الملعب، لتعرض الى حملة شرسة من بعض اصحاب الاقلام قد تصل الى حد اتهامه بـ «العمالة للجزائر».
الآن، وبعد ان طارت الطيور بأرزاقها، وعبر بلد المليون الشهيد «المريخ» الى بلاد نيلسون مانديلا عبر «صاروخ عنتر»، لتحصل الجزائر على جواز سفر ديبلوماسي عربي كممثل شرعي وحيد للامة العربية في المونديال، فإن الوضع الحالي المتوتر يستدعي عقد قمة عربية طارئة بين الرئيسين المصري والجزائري حسني مبارك وعبدالعزيز بوتفليقة على ارض محايدة، لاعادة ترميم العلاقات بين «البلدين الشقيقين» والتي تصدعت في الآونة الاخيرة، ولتوثيق عرى الصداقة والمحبة والأخوة بين «الشعبين الشقيقين» من جديد.
مصر تقدم شكوى إلى «فيفا»
قرر الاتحاد المصري لكرة القدم رفع شكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» متضمنة جميع الأحداث التي واكبت مباريات مصر والجزائر سواء التي كانت بالجزائر أو القاهرة ومأساة المباراة الفاصلة بالسودان.
وطالب اتحاد الكرة في هذه الشكوى بوقفة جادة وصارمة من «فيفا» في هذه الأحداث لإعادة الانضباط الأخلاقي في عالم كرة القدم وقد يصل الأمر بالاتحاد المصري لكرة القدم إلى وقف النشاط الرياضي لكرة القدم على الأقل لمدة عامين احتجاجا على ما حدث من اعتداء على جماهير مصر الرياضية ولاعبيها ومسؤوليها بالسودان في حالة عدم تدخل الفيفا بشكل صارم.
من جانبه أعلن «فيفا» انه قرر اتخاذ اجراء تأديبي بحق الاتحاد المصري بعد الهجوم الذي تعرضت له حافلة المنتخب الجزائري في القاهرة يومين قبل المواجهة الحاسمة بينهما في العاصمة المصرية القاهرة السبت الماضي.
واوضح بيان لـ «فيفا» انه وفقا لمعلومات رسمية توصل اليها الاتحاد الدولي قد حصلت أحداث تعرض لها المنتخب الجزائري على الطريق بين المطار والفندق لذلك تم الشروع في اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الاتحاد المصري.
وكان اتحاد الكرة المصري قد قرر تعليق عضويته من اتحاد شمال أفريقيا للكرة في أعقاب الأحداث التي واكبت مباراة أول من أمس.
زيدان: تلقينا تهديدات بالقتل
أكد لاعب منتخب مصر والمحترف في ألمانيا محمد زيدان انه تلقى وزميله في المنتخب عصام الحضري تهديدات بالقتل من مشجعين جزائريين على هاتفه المحمول بعد مباراة القاهرة التي فازت بها مصر 2- 0.