Note: English translation is not 100% accurate
الأداء الفني والإداري الراقي من أبرز عوامل الفوز باللقب
تربع الصليبخات على عرش آسيا أعاد الهيبة لكرة اليد الكويتية
26 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
حامد العمران
اخيرا فعلها ابناء الصليبخات بعد التعثر ثلاث مرات واستطاعوا ان يقولوا كلمتهم بصوت عال في البطولة الآسيوية الثانية عشرة لكرة اليد، وكان الصوت قريبا من الصراخ حيث نجحوا مع مدربهم القدير خالد غلوم في تخطي الفرق الواحد تلو الآخر حتى وصلوا الى اللقاء النهائي الذي كان مكتسيا باللون الابيض وهو لون فانيلة الصليبخات لتكون ليلة الاثنين الماضي بيضاء، وليسجل لاعبو الصليبخات والجهازان الفني والاداري اسماءهم في البطولة الآسيوية بحروف من ذهب بالتتويج باللقب للمرة الاولى في تاريخهم، ليؤكدوا للجميع ان الصليبخات يعتبر من افضل الفرق الآسيوية في اللعبة وليعيدوا الهيبة لكرة اليد الكويتية على مستوى الاندية بعد فقدان الفرق الكويتية للقب في النسخة الماضية.
ومن دون شك لم يتحقق هذا الانجاز بضربة حظ او بالمصادفة او حتى نتيجة ظروف الفرق الاخرى، لكن جاء ثمرة لتخطيط سليم كان بطلاه امين السر السابق للنادي رئيس الوفد سعد عناد الذي كان حكيما في قراراته اثناء البطولة والمدرب الوطني خالد غلوم بحنكته الفنية والتكتيكية الى جانب امور اخرى سنتطرق لها لاحقا.
أبطال الإنجاز
اما عن البطل الاول الذي شارك في تحقيق الانجاز سعد عناد فقد واجهته عدة مشاكل اثناء البطولة، وكان كالربان الذي يقود السفينة بمهارة عالية على الرغم من وجود امواج متلاطمة وعوائق كثيرة في طريق السفينة، الا انه كان اسما على مسمى، وتحدى عناد الجميع بقيادته للسفينة وتخطى الجبال الواحد تلو الآخر ليصل بالفريق الى بر الامان.
وكانت المشكلة الحقيقية والابرز التي واجهت الصليبخات هي ايقاف الشقيقين فيصل وحسين صيوان في الدور التمهيدي بعد العصيان الاداري الذي صدر منهما، وكان هناك رأي بابعادهما كليا عن الفريق في البطولة الا ان حكمة عناد ساهمت في حل المشكلة بشكل سريع والاكتفاء بالايقاف في الدور التمهيدي وهذا حرص من عناد باعتبار ان الصليبخات لا يمثل نفسه ولكنه يمثل الكويت بأسرها والفريق مطالب بلملمة الأوراق الرياضية المبعثرة والتي اصابت الجماهير الكويتية بصداع مزمن، والظفر بالبطولة سيكون كأقراص الدواء المسكنة للآلام، وبالفعل جاء الفوز لتتناسى الجماهير الكويتية الأحزان الرياضية مؤقتا لتفرح بانتصار الصليبخات وتربعه على القمة الآسيوية.
أداء فني راقٍ
وعلى المستوى الفني فقد ذكرنا اداء الصليبخات في البطولة بمذيع برنامج صدى الملاعب مصطفى الأغا وجملته الشهيرة «الأحلى والأجمل والأكمل والأمثل» فهذه الجملة انطبقت تماما على الاداء الفني للصليبخات بتوفيق الجهاز الفني بقيادة خالد غلوم في البداية باختيار المحترف بشكل صحيح وهو لاعب نادي الكويت محمد الغربللي الذي كان احد افضل اللاعبين في البطولة وتفوق على جميع المحترفين مع الفرق الاخرى الى درجة ان الغربللي حصل على عدة عروض للاحتراف بعد المستوى الجيد الذي قدمه فيما لم يكن المحترف الآخر بنفس المستوى وهو السعودي مصطفى الحبيب ولكن قد يعود ذلك الى عدم انسجام اللاعب مع الفريق، وللأمانة كان غلوم حاضرا فنيا بمعالجة الأمور من الناحية التكتيكية خاصة في الجانب الدفاعي الذي تفوق فيه الصليبخات على الفرق الاخرى وكان الدفاع والطريقة المتقدمة 3/3 هي السلاح الحاد الذي طعن به غلوم الفرق الاخرى ليصيبها في مقتل.
ومن اهم الاوراق الدفاعية في الصليبخات اللاعب جاسم حمود الذي كان له دور كبير في تطبيق الفكر الدفاعي للمدرب علما ان حمود كان مستبعدا في البداية عن الفريق بسبب المفاضلة بينه وبين فواز عباس الا ان غلوم حسبها من الناحية الفنية فرجحت كفة حمود الذي «بيضها» وكانت حسبة غلوم صحيحة 100%.
وايضا لا نستطيع ان نبخس حق اللاعبين الآخرين في الدفاع امثال حسين جابر وحامد الصليلي وحسين صيوان واحمد الكندري وبقية اللاعبين فيما كان الحارس الدولي تركي نافع العلامة الفارقة في المباراتين قبل النهائي والنهائي وكان متألقا لدرجة كبيرة اعطت الثقة لزملائه.
انضباط تكتيكي
اما في الجانب الهجومي فوضح الانضباط التكتيكي فعندما يلجأ اللاعبون الى اللعب الفردي وتقترب النتيجة ترى غلوم يعالج الاوضاع سريعا باستبدال بعض اللاعبين، بعدها تعود الغلبة للصليبخات وهذا ما يجعلنا نؤكد ان غلوم كان حاضرا طوال البطولة ليكون الفريق هو الاحلى والاجمل والاكمل والامثل.
في الحقيقة كان الفريق متكاتفا في الملعب فعندما يهبط اداء المحترف السعودي نجد فيصل صيوان يتألق الى جانب حسين وعندما تكون الرقابة صارمة على الغربللي يبدأ مشاري طه في مزاولة هوايته في التسجيل ومحمد فلاح في صنع الاهداف واذا ابتعد الخط الخلفي عن مستواه نرى لاعب الدائرة سامح الهاجري والجناحين صيوان والكندري يدكون مرمى الخصم واذا لم يظهر الفريق بمستواه في الجانب الهجومي نجد الجانب الدفاعي متفوقا بقيادة جاسم حمود والاهم اذا شرد غلوم ذهنيا تجد مساعده عباس طه حاضرا، وقد كان له دور كبير فنيا والاهم اذا طاشت الامور على دكة الاحتياط يقوم مشرف الفريق منصور عناد بدوره على اكمل وجه ويعيد الانضباط من جديد وهذا التكاتف كان سمة بارزة عند الصليبخات مما اعان الفريق على الوصول الى الهدف الذي ذهب من اجله الى الاردن.