بقلم - سعد الحوطي - كابتن الأزرق في العصر الذهبي
«بوعابد».. اللقب الذي يستمتع فيه المرحوم (عبدالله العصفور نجم نجوم الكرة الكويتية ومن أفضل من لعب في مركز قلب الدفاع ومن أخلص اللاعبين عطاء والتزاما وحبا للفانيلة التي يرتديها وقائدا رائعا في إدارته للفريق وبطريقة توجيهه وإعطاء التعليمات داخل الملعب.
المرحوم النجم «بوعابد» فريد في أسلوبه الفني في مركز قلب الدفاع وهذا لا تجده إلا في القليل من اللاعبين وعلى المستوى العالمي والإمكانيات الفنية والمهارية التي كان يمتلكها المرحوم تؤكد انه ليس لاعبا عاديا بل نجم سبق كثيرا الزمن الذي لعب فيه.
والصفات التي يمتلكها كلاعب ولن أستطيع ان أحددها لأنها كثيرة ولكن أستطيع القول انني كنت محظوظا في اللعب بجانب المرحوم عبدالله العصفور لعدة أسباب وأهمها انني تعلمت منه الجدية في التدريب والأداء الجدي وعدم اليأس أثناء اللعب وروح الانتصار التي يجب ان تتفوق دائما على أجواء الهزيمة.
وتعلمت منه ان كابتن الفريق هو القدوة والمثال الذي يجب ان تكون صورته رائعة بكل شيء أمام اللاعبين وهو من يتقدمهم بكل شيء ويتحمل قبلهم كل نتيجة ولن أنسى نصائحه لي في أول مشاركة معه في خط الدفاع بدورة الخليج الثانية في المملكة العربية السعودية وخاصة أمام منتخبها في مباراة الافتتاح عندما حاول اللاعب السعودي النور موسى بالاحتكاك معي وإرباكي ببعض الكلمات فتصدى له المرحوم بكل قوة وأبعده عني وأعطاني القوة والثبات في هذه المباراة الحساسة.
«بوعابد» - رحمة الله عليه - «خلاني أحب رقم 6 لأنه كان يرتديه كنا نستمتع معاه في السفر لأنه صاحب تعليقات وأحاديث ممتعة وحتى وهو في الملعب يعلق وانت ما تدري تضحك وإلا تركز».
وأذكر يوم كنا نلعب في بطولة العالم العسكرية لكرة القدم في ألمانيا ضد إحدى الفرق الأفريقية وفزنا عليهم 6-5، وكان جاسم يعقوب «أي كرة يشوتها» تدخل المرمي فكان يصيح: «يالله اي حاجة أيه حاجة»، وكانت ماشية الكرة ويا جاسم.
بوعابد.. الله يرحمه له صفات كثيرة فهو عنيد ويتحمل ولا يلعب وهو مصاب ويهتم بنفسه وصحته الى أقصى درجة وايضا هناك عدد من اللاعبين الذين يجرون عمليات غضروف الركبة يثقون بأن المرحوم بوعابد هو الذي يجهزهم للعودة للملاعب.
بوعابد رحمة الله عليه كان يعشق الكرة ولذلك يعتبر هو أكبر لاعب اعتزل من حبه لها وبعد اعتزاله توجه للتدريب ودرب بعض الأندية، والمنتخب العسكري وحققنا بطولة العالم العسكرية في قطر عام 1981، وفزنا معاه بالكأس كأول مدرب يحقق هذا الإنجاز بعد عدة مشاركات بهذه البطولة العالمية.
سيبقي عبدالله العصفور نجماً بدون مقدمات.. ومثالا، أنا اعتبره لاعبا وقدوة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني.
ألف رحمة عليك يا من علمتنا المثابرة والإخلاص ومتعتنا وحببتني لألعب في مركز قلب الدفاع، وعزائي لأهله ومحبينه ولأهل الرياضة ونادي القادسية.