قبل أسبوع كنا في قمة السعادة وفرحة لا توصف بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم برفع الايقاف عن الكرة الكويتية وعودتها الى اجواء المنافسة الكروية والمشاركات في الاستحقاقات لكرة القدم.. ومن عاش وحضر بطولات دورات الخليج بالذات يشعر حقيقة انه شيء مؤلم ان تبتعد عن المنافسة وانت البلد المضيف والبطولة على ارضك وبين جمهورك.. وقد يعلم البعض، منهم متمرس ومتابع بشكل جيد للمنتخب الكويتي، ان هناك كثير من الظروف والاحداث تزامنت مع منتخبنا في عودته للعب، وهناك أمور فنية وتكتيكية ونفسية ومعنوية وطريقة الاعداد لفترة قبل البطولة وقدرة اللاعبين واستعدادهم لخوض المباريات.. لأن كل هذا يحتاج إلى عمل وشغل وجهد وليس كما يتصور البعض «تعال والعب»، احنا مررنا بفترة ليست سهلة او عادية.
واقصد بكلامي فترة الايقاف السنتين من دون لعب ومنافسة على مستوى المنتخبات ولعب المباريات الودية والاحتكاك مع فرق خارجية والتعوّد على ندية المباريات والتجانس والضغوطات من الجماهير ورهبة المباريات وتجربة تطبيق خطط اللعب واختيار تشكيلة الفريق عن طريق المباريات امر مهم لكي تعد منتخبا يخوض مباريات من اجل تحقيق الفوز.
ونحن اليوم وفي هذه الأيام لسنا محتاجين لمن يزيد الآلام آلاما ولسنا مستعدين بعد سنتين من المعاناة التي عشناها ان نرجع للوضع الذي كنا فيه من أسوأ فترات التاريخ التي مرت بها الرياضة الكويتية وخاصة في كرة القدم كونها اللعبة الشعبية وواجهتنا بتاريخ لا يتجرأ اي كان ان يقلل منها.
نحن اليوم يجب ان نبتعد عن التجريح والتقليل من مكانتنا.. ففي المنافسات الكروية هناك فائز وخاسر ووفي النهاية البطل واحد وخسارتنا من المنتخب العماني طبيعية لو جلسنا قليلا وراجعنا أنفسنا لكي نتعرف على من يكون السبب.. لأننا في «خليجي 22»، وقتها، خسرنا من نفس الفريق ووضع الفريق كان افضل بكثير من الحالي ولم يعاني من اي مشاكل فنية وإدارية واتحاد لديه استقرار وكل الظروف معاه.. ولكن هل فكر احد منا من نعاتب او من نعاقب ومنهو المتسبب الذي أوقعنا في سنتين مليئة بظروف سيئة لم يمر بها أي منتخب في العالم.. وأنه من المؤسف جدا ان نحمل رجال اجتهدوا في ظرف اقل من أسبوعين وعملوا بكل اخلاص وتحدوا المستحيل ليعيدوا الفرحة في قلوب أبناء الخليج بصفة عامة بعودة بطولة الخليج وفرحة أهل الكويت لمشاركة اخوانهم أبناء الخليج بهذا التجمع.. وأقولها من الآن الف مبروك لمن مكتوب له الفوز بكأس «خليجي 23»، والفوز الكبير لمن سيتسلم الكأس من صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قائد السلام والإنسانية.. والفوز لنا جميعا هو بلا شك تجمع الاشقاء الخليجين على ارض بلدهم الثاني مركز السلام والإنسانية كويت المحبة ووطن النهار.
«كابتن» الأزرق في العصر الذهبي