قرر الرياضيون الكوريون الشماليون اليوم الجمعة، رفض الهواتف الذكية الأولمبية المهداة من اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية، والتي كان يتعين عليهم بكل بساطة إعادتها في نهاية الألعاب، وذلك بعد العديد من القرارات المتناقضة للجنة الأولمبية الدولية حول هذا الموضوع.
وتمنح اللجنة الأولمبية الدولية أحدث الهواتف الذكية للشركة المصنعة والراعية الكورية الجنوبية سامسونغ، "غالاكسي نوت 8"، لجميع الرياضيين المشاركين. وهذه الأجهزة مجهزة بتطبيقات مفيدة للرياضيين، ومعلومات عن الخدمات اللوجستية أو جداول مختلف المسابقات.
لكن اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت في البداية إنها لن تتمكن من تقديم هذه الهواتف الذكية إلى الرياضيين الإيرانيين والكوريين الشماليين بسبب العقوبات الدولية ضد هذين البلدين.
وأمام الاحتجاجات الشديدة من السلطات الإيرانية التي هددت سامسونغ بانعكاسات قوية على العلاقات بين المجموعة وإيران، تراجعت اللجنة الأولمبية الدولية ووافقت امس الخميس على أن يحصل رياضيو البلدين المعنين على الهواتف، شرط أن يعيدها الكوريون الشماليون قبل عودتهم إلى بلادهم في ختام دورة الألعاب الأولمبية.
وذكرت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية اليوم الجمعة، أن الرياضيين الكوريين الشماليين من جانبهم رفضوا ببساطة الهواتف الذكية المقدمة. ولم يتم تقديم أي سبب رسمي، ولكن الوصول إلى الإنترنت ينظم بشدة في كوريا الشمالية.
ولم يتمكن متحدث باسم اللجنة الاولمبية الدولية من تأكيد هذه المعلومة خلال اتصال مع وكالة فرانس برس.
وارسلت بيونغ يانغ 22 رياضيا الى الجنوب سيلعب عشرة منهم تحت راية كوريا الشمالية و12 في فريق مشترك (مع كوريا الجنوبية) للهوكي النسائي، الى جانب العديد من المدربين ومسؤولي الجهاز التدريبي.
وتعتبر المجموعة الكورية الجنوبية العملاقة سامسونغ أكبر مصنع للهواتف الذكية في العالم. وهي وحدها تمثل خمس الناتج المحلي الاجمالي لكوريا الجنوبية.
واوضحت متحدثة باسم المجموعة أن سامسونغ لا علاقة لها بقرار منح هذه الهواتف الذكية للرياضيين الأولمبيين، مشيرة الى ان جميع القرارات بشأن هذه المسألة هي من قبل اللجنة الأولمبية الدولية.