Note: English translation is not 100% accurate
محكمة الأمور المستعجلة: إلغاء قرار الهيئة بتعيين مجالس إدارات مؤقتة للأندية
11 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
مؤمن المصري
قضت الدائرة الإدارية المستعجلة بالمحكمة الكلية امس بإلغاء قرار رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة والمدير العام الصادر بتاريخ 14/11/2009 فيما تضمنه من تعيين مجالس ادارات مؤقتة للأندية لمدة سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار مع الإشارة إلى أن قرار حل الاندية «صحيح» وفق القوانين. وفيما يلي تفاصيل الحكم بحيثياته كما أوردته المحكمة بالنسبة لنادي القادسية علما بأن الحكم جاء نفسه بالنسبة لباقي الأندية:
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة الكلية في يوم 10/12/2009 برئاسة المستشار عادل الكندري ـ رئيس الدائرة، وعضوية عبدالسلام النجار ـ وكيل المحكمة، محمد جاسم بهمن ـ القاضي، وحضور مجدي العدوي ـ أمين السر، صدر الحكم الآتي:
في القضية رقم 2582/2009 اداري/3 المرفوعة من:
1 ـ الشيخ طلال الفهد عن نفسه وبصفته رئيس مجلس ادارة نادي القادسية المنحل.
2 ـ رضا معرفي عن نفسه وبصفته عضو مجلس ادارة نادي القادسية المنحل.
3 ـ ناصر الشرهان عن نفسه وبصفته عضو مجلس ادارة نادي القادسية المنحل.
ضد:
1 ـ وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بصفته.
2 ـ وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بصفته.
3 ـ رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة والمدير العام بصفته.
الاسباب
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة:
وحيث ان وقائع الدعوى تتحصل في ان المدعين اختصموا المدعى عليهم بصحيفة اودعت ادارة كتاب المحكمة بتاريخ 15/11/2009 واعلنت قانونا، طلبوا في ختامها القضاء:
أولا: بقبول الدعوى شكلا.
ثانيا: وبصفة مستعجلة، بوقف القرار رقم 534/2009 بحل مجلس ادارة نادي القادسية الرياضي مع ما يترتب على ذلك من آثار لحين الفصل في الدعوى الموضوعية.
ثالثا: بالغاء القرار سالف البيان مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبالزام المدعى عليهم المصروفات والاتعاب الفعلية.
وذلك على سند من القول حاصله انه بتاريخ 14/11/2009 اصدر رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة القرار المطعون فيه بحل مجلس ادارة النادي مستندا على ما ورد من مخالفته لمقتضيات صالح الرياضة في الدولة، ولما كان هذا القرار قد صدر مخالفا للقانون، فإن المدعين يطعنون فيه للأسباب التالية:
أولا: بطلان القرار لمخالفته للقانون، وذلك باعتبار ان تشكيل اللجنة الانتقالية للاتحاد الكويتي مخالف للقوانين الكويتية، اذ تم تشكيلها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهي التي قامت بتوجيه الدعوة للاندية الاربعة عشر لحضور الاجتماع المقرر بتاريخ 12/11/2009 للنظر في التعديلات المقترحة من قبل الاتحاد الدولي (فيفا) على بعض المواد، وما يؤكد ذلك هو عدم حضور الهيئة العامة للشباب والرياضة هذا الاجتماع لقناعتها بتعارضه مع القوانين الدولية، وبالتالي فإن استناد قرار الحل على محضر اجتماع تلك الجمعية يجعله مخالفا للقانون.
ثانيا: بطلان القرار لخلوه من التسبيب، وذلك بالمخالفة لنص المادة 12 من القانون رقم 42 لسنة 1978 بشأن الهيئات الرياضية التي توجب تسبيب القرار، واذ صدر القرار مستندا الى مخالفة القانون ومقتضيات صالح الرياضة في الدولة، فإن ذلك لا يكفي لجعله مسببا، وبالتالي يكون القرار حاليا من التسبيب الذي فرضه القانون مما يجعله مجهلا.
ثالثا: ان القرار صدر مشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة والانحراف بها، وذلك باعتبار ان الهيئة كان في مكنتها ان تقرر بطلان الاجتماع عملا بنص المادة 11 من القانون سالف الذكر ودون حاجة للجوء الى الحل.
رابعا: ان القرار صدر بحل عشرة اندية فقط وترك اربعة اندية اخرى بطريقة انتقائية على الرغم من ان قرار الجمعية العمومية يعتبر ملزما للاربعة عشر ناديا مجتمعين، وبالتالي فإن قرار الحل يكون مشوبا بعيب التعسف ومخالفة القانون.
ولما كان قرار حل مجلس ادارة النادي سيترتب عليه ايقاف النشاط في البلاد من قبل الاتحاد الدولي واللجنة الاولمبية الدولية وهو ما سيؤدي الى تدمير الرياضة في الكويت، الامر الذي حدا بالمدعين لإقامة دعواهم بطلباتهم سالفة البيان بما فيها الطلب المستعجل بوقف القرار المطعون فيه.
وأرفق المدعون ـ سندا لدعواهم ـ حافظة مستندات طويت على:
1 ـ صورة من القرار المطعون فيه المؤرخ 14/11/2009 والصادر من المدعى عليه الثالث بحل مجلس ادارة النادي وتعيين مجلس ادارة مؤقت.
2 ـ صورة من الدعوة الموجهة من اللجنة المؤقتة للاتحاد الكويتي لكرة القدم لعقد جمعية عمومية غير عادية يوم 12/11/2009 وذلك لتعديل النظام الاساسي للاتحاد.
3 ـ صورة من محضر اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الكويتي لكرة القدم.
4 ـ صورة من مذكرة نائب المدير العام لشؤون الرياضة بالهيئة العامة للشباب والرياضة المؤرخة 25/11/2007، والكتاب الموجه الى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الذي يفيد بأن عدم حضور الهيئة لاجتماع الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 26/11/2007 يترتب عليه بطلان وعدم قانونية كل القرارات التي تصدرها.
وحيث ان الدعوى تدوولت على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر محامو الفتوى والتشريع الذين ترافعوا شفويا باسطين أوجه دفاعهم، وقدموا مذكرة بدفاعهم ـ اطلعت عليها المحكمة وألمت بها ـ انتهوا فيها الى طلب القضاء برفض الدعوى بشقيها المستعجل والموضوعي مع الزام رافعيها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك تأسيسا على ان الهيئة العامة للشباب والرياضة تدخلت بقرار حل عشرة أندية ـ منها النادي محل الدعوى ـ بسبب رفضهم تطبيق القانون رقم 5 لسنة 2007 بشأن تنظيم بعض أوجه العمل في كل من اللجنة الأولمبية الكويتية والاتحاد والاندية الرياضية الذي أوجب أن يكون عدد أعضاء الاتحاد أربعة عشر بدلا من خمسة، ورفضهم تعديل النظام الأساسي للاتحاد محاولين فرض قاعدة تنظيمية واردة في أداة قانونية أدنى من القانون هي المادة 32 من لائحة الاتحاد، مما عرض سمعة الكويت للخطر إذ تم ايقاف نشاطها الرياضي عدة مرات من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، ومنحت الكويت فرصة أخيرة حتى تاريخ 31/12/2009 لتعديل النظام الاساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم إلى أربعة عشر عضوا، ودُعيت الاندية لاجتماع الجمعية العمومية غير العادية بتاريخ 12/11/2009 لإجراء هذا التعديل إلا أن عشرة أندية رفضت وذلك بالمخالفة للقوانين الكويتية والأنظمة الدولية، غير مبالين بها أو بخطر الايقاف، وبالتالي ـ ومن منطلق سيادة القانون والمصلحة الرياضية في البلاد ـ تدخلت الهيئة بقرار الحل حتى تتمكن من تعديل النظام وفقا للمادة 12 من القانون رقم 42 لسنة 1978، وبالتالي فإن القرار قام على سببه الصحيح ابتغت فيه الهيئة المصلحة العامة، كما أنه جاء مسببا، هذا إضافة إلى أن القول بأن القرار اقتصر على عشرة اندية فقط دون أن يشمل الجميع مردود عليه بأن الأندية الأربعة وافقت على التعديل، كما أن القول ان تشكيل اللجنة الانتقالية مخالف للقانون فهو غير سديد لأن المادة 15 من القانون رقم 42 لسنة 1978 اعترفت بالانظمة والقرارات الدولية.
وقدم محامو الفتوى والتشريع حافظة مستندات طويت على:
1 ـ صورة من الكتاب الصادر من الاتحاد الدولي (فيفا) والمؤرخ 29/10/2007 بوقف أنشطة كرة القدم الكويتية بسبب مخالفة الاتحاد الكويتي لالتزاماته.
2 ـ صورة مترجمة من النظام الأساسي للاتحاد الدولي (فيفا).
3 ـ صورة من قرار رفع الإيقاف مؤرخ 13/11/2007.
4 ـ صورة من كتاب الاتحاد الدولي (فيفا) الموجه إلى الهيئة العامة للشباب والرياضة بتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الاتحاد مؤرخ 8/6/2009، وصورة من قرار التمديد للجنة.
5 ـ صورة من الكتاب الصادر من اللجنة الاولمبية الدولية الذي يفيد اعطاء الكويت فرصة حتى تاريخ 31/12/2009 لتعديل أنظمتها بما يتناسب مع مبادئ الميثاق الاولمبي.
6 ـ صورة من مقترح التعديل على النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم الذي يقترح عدد أربعة عشر عضوا لمجلس إدارة الاتحاد.
7 ـ صورة مترجمة من كتاب الموافقة على المقترح صادر من الاتحاد الدولي (فيفا) بتاريخ 6/10/2009.
8 ـ صورة من الكتاب المرسل من الاتحاد الدولي (فيفا) والذي يفيد علمه بالجمعية العمومية التي ستعقد بتاريخ 12/11/2009 لتعديل المادة 32 من النظام الأساسي.
9 ـ صورة من الكتاب الصادر من الاتحاد الدولي (فيفا) بخصوص الجمعيتين العموميتين للاتحاد الكويتي بتاريخ 12/11/2009 وتاريخ 15/11/2009.
10 ـ صورة من كتاب موافقة الاتحاد الدولي (فيفا) على تعديل النظام الأساسي للاتحاد بجعل عدد أعضاء مجلس الادارة أربعة عشر بدلا من خمسة مؤرخ 12/10/2009.
11 ـ صورة من كتاب حضور مندوبي الاتحاد الدولي (فيفا) للجمعية العمومية المقررة بتاريخ 12/11/2009.
12 ـ صورة من موافقة الاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماعه المنعقد بتاريخ 29/9/2009 على زيادة عدد أعضاء الاتحاد الكويتي من خمسة إلى أربعة عشر.
13 ـ صورة من مذكرة للعرض على رئيس الهيئة بشأن رفض الاندية في اجتماعها المنعقد بتاريخ 12/11/2009 تعديل النظام الأساسي.
14 ـ صورة من كتاب رئيس اللجنة المؤقتة للاتحاد الكويتي يفيد رفض عشرة أندية في الجمعية العمومية التعديل المقترح مرفق به محضر اجتماع الجمعية العمومية غير العادية.
15 ـ صورة من محضر اجتماع مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة المنعقد بتاريخ 13/11/2009 والمتضمن إصدار قرار بحل مجالس ادارات الاندية العشرة وهي: (التضامن، والجهراء، وخيطان، والساحل، والشباب، والصليبخات، والفحيحيل، والقادسية، والنصر، واليرموك) وذلك بسبب عدم موافقتها على اعتماد النظام الأساسي للاتحاد الكويتي المعتمد من الاتحاد الدولي (فيفا) والذي يتوافق مع القانون رقم 5 لسنة 2007.
16 ـ صورة من قرارات رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة بحل مجالس إدارات الاندية العشرة ـ ومنها النادي محل الدعوى ـ وتعيين مجالس إدارات مؤقتة لها لمدة سنة.
17 ـ صورة من البيان الصادر من مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة بتاريخ 14/11/2009.
كما حضر عن المدعيين عدة محامين ترافعوا شفويا وردوا على دفاع الحكومة، وطلبوا اضافة طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة وتنفيذه بمسودته بغير وضع الصيغة التنفيذية وبغير إعلام، وقدموا مستندات غير مفرزة عبارة عن:
1 ـ صورة من كتاب اللجنة الاولمبية الدولية الذي يدعو الى التراجع عن قرار حل مجالس ادارات الاندية المنتخبة.
2 ـ صورة من الكتاب الصادر من الاتحاد الدولي (فيفا) بخصوص الملاحظات على التعديلات المقترحة مؤرخ 26/8/2009.
3 ـ صورة من محضر اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاندية العشرة المنحلة والمنعقد بتاريخ 15/11/2009 حيث تم انتخاب خمسة اعضاء لمجلس ادارة الاتحاد لاربع سنوات برئاسة الشيخ طلال فهد الأحمد الصباح.
وحيث قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم الموافق 10/12/2009 وصرحت لمن يشاء من الخصوم بتقديم مذكرات ومستندات حتى تاريخ 3/12/2009.
وخلال المهلة المصرح بها قدم المدعون مذكرة بدفاعهم ـ اطلعت عليها المحكمة وألمت بها ـ انتهوا فيها إلى ما يلي:
أولا: بطلان قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة المنعقد بتاريخ 13/11/2009 وجميع ما ترتب عليه من آثار.
ثانيا: بطلان وإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة بحل مجلس إدارة نادي القادسية الرياضي وتعيين مجلس إدارة مؤقت لمدة سنة وإلغاء جميع ما ترتب عليه من آثار أخصها تنفيذ ذلك القرار ومحضر تسليم وتسلم النادي الذي تم بتاريخ 15/11/2009، وإرجاع الحال إلى ما كان عليه قبل قرار الحل، وتسليم النادي للمدعين ولمجلس الإدارة الشرعي المنتخب.
ثالثا: بطلان وإلغاء قرار تعيين مجلس الادارة المؤقت.
رابعا: التصميم على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى، وكل ما اثبت بمحضر الجلسة.
خامسا: بطلان الدعوة للجمعية العمومية غير العادية لاتحاد كرة القدم المنعقدة بتاريخ 12/11/2009.
سادسا: الزام المدعى عليهم بتعويض المدعين عن الاضرار التي لحقت بهم نتيجة قرار الحل الباطل.
سابعا: الزام المدعى عليهم بالمصروفات واتعاب المحاماة الفعلية.
ثامنا: تنفيذ الحكم بمسودته الاصلية وبغير اعلان وبغير وضع صيغة تنفيذية عليه.
وأسسوا دفاعهم – اضافة الى ما ورد بصحيفة دعواهم من دفاع – على بطلان قرار مجلس ادارة الهيئة الصادر بتاريخ 13/11/2009 لخلوه من مدة الحل، وخلوه من تعيين مجلس ادارة مؤقت وتحديد مدته، وقيامه على اسباب غير صحيحة، وكذا بطلان الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد المنعقدة بتاريخ 12/11/2009، وكذا الدعوة لها لمخالفتها النظام الاساسي للاتحاد، وبطلان القرار الصادر من رئيس مجلس الادارة بتاريخ 14/11/2009 بحل مجلس ادارة النادي محل الدعوى وتعيين مجلس ادارة مؤقت لمدة سنة لاسباب حاصلها ان القرار يخضع لموافقة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ولا يجوز تنفيذه قبل ذلك او قبل نشره، وكذلك لصدوره من غير مختص، اضافة الى بطلان محضر اجتماع مجلس ادارة الهيئة المنعقدة بتاريخ 24/11/2009 باعتماد قرارات رئيس الهيئة، وصدور اعتراض من الوزير بما يفيد اعتراضه على تلك القرارات، بالاضافة الى ان بعض اعضاء مجالس الادارات المعينة لا تنطبق عليهم الشروط ولم تقدم الهيئة ما يفيد توافرها.
وقدموا حافظة مستندات طويت على:
1- صورة من محضر اجتماع الجمعية العمومية العادية للاتحاد المؤرخ 9/10/2007 لانتخاب المناصب القيادية التنفيذية لمجلس الادارة التكميلي من مرشحي الاندية المعتمدين من الهيئة العامة للشباب والرياضة من اربعة عشر عضوا.
2- صورة مترجمة من الكتاب الموجه من الاتحاد الدولي (فيفا) الى سكرتير اللجنة الانتقالية للاتحاد الكويتي لكرة القدم بتاريخ 19/10/2007.
3- صورة من كتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي تخطر فيها اللجنة الاولمبية الدولية بانها ستعدل قوانينها الرياضية بما يتوافق مع القوانين الدولية.
4- صورة من قرار الهيئة العامة للشباب والرياضة رقم 3 لسنة 2007 المؤرخ 10/7/2007 باصدار النظام الاساسي النموذجي الموحد للاتحادات الرياضية، وصورة من هذا النظام.
5- صورة من النظام الاساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم.
6- صورة من قرار الهيئة العامة للشباب والرياضة الصادر بتاريخ 31/1/1993 باصدار اللائحة الداخلية لمجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة.
7- صورة من محضر اجتماع مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة المنعقد بتاريخ 24/11/2009 والمتضمن اعتماد مذكرة نائب المدير العام لشؤون الرياضة بشأن تشكيل اعضاء مجالس الادارات المؤقتة للاندية، واعتماد القرارات ارقام 530، 531، 532، 533، 543، 535، 536، 537، 538، 539 لسنة 2009، واعتماد البيان الاعلامي واعتماد فترة الحل التي جاءت في القرارات سالفة الذكر لمدة سنة وذلك لما توفره هذه المدة من استقرار نسبي يؤثر بالايجاب على انشطة النادي وتسيير اموره.
8- صورة من كتاب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الموجه الى رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة بتاريخ 25/11/2009 بشأن عدم تضمن محضر الاجتماع الرابع لمجلس الادارة بيان مدة المجالس المؤقتة التي ستتولى ادارة الاندية الرياضية.
وقدمت الحكومة مذكرة تكميلية بدفاعها – اطلعت عليها المحكمة وألمت بها – صممت فيها على طلباتها السابقة، وذكرت انه لا يمكن التشكيك في اختصاص اللجنة الانتقالية المؤقتة للاتحاد الكويتي لكرة القدم المشكلة بقرار من الاتحاد الدولي (فيفا)، وان دعوتها لعقد الجمعية العمومية غير العادية صحيحة، وان كان ثمة عيب شكلي في ذلك – افتراضا – فقد تصحح بحضور الاندية ومشاركتها في المناقشة والتصويت دونما اعتراض منها، وان قواعد ونظم الاتحاد الدولي (فيفا) لا يوجد فيها اي اعتراض على تشكيل الاتحاد من عدد اربعة عشر عضوا، بل انه وافق على ذلك تماشيا مع القوانين الكويتية، وان عدم تضمين محضر اجتماع ادارة الهيئة مدة معينة لمجالس الادارة المؤقتة لا يعني عدم وجود هذه المدة اذ تم تداولها وتحديدها بسنة قابلة للتجديد الا ان ما ورد بالمحضر كان مختصرا، واحال – بالتكليف – الى اللجنة القانونية بالهيئة لاعداد الصياغة اللازمة لجميع ما تضمنه الاجتماع ومنه مدة التعيين، وان مقطع النزاع في الدعوى هو مخالفة مجلس ادارة النادي محل الدعوى للقانون ورفضه تطبيقه.
كما قدمت حافظة مستندات ألمت المحكمة بما اشتملت عليه.
وحيث انه عن طلبات المدعين فانه لما كان من المقرر ان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تكييف طلبات الخصوم في الدعوى على حقيقتها حسبما تتبينه من وقائعها، وان تنزل عليها وصفها الحق دون التقيد بتكييف الخصوم ما دامت لم تخرج عن وقائع الدعوى ولم تغير مضمون طلبات الخصوم فيها ولم تستحدث طلبات جديدة، واذا كان للخصوم تحديد طلباتهم في الدعوى والتعبير بما يرونه مناسبا من العبارات وتكييفها بما يلائم مصالحهم، فعلى المحكمة ان تحدد التكييف القانوني الصحيح لهذه الطلبات في ضوء النية من وراء رفع الدعوى ومقصدها، وان العبرة في تكييف القرار تكون بالنظر الى فحواه ومعناه لا بصيغته ومبناه.
لما كان ذلك وكانت المادة السابعة من المرسوم بالقانون رقم 43 لسنة 1992 بشأن انشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة اسندت الى مجلس ادارة الهيئة جميع الاختصاصات المقررة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل المنصوص عليها بالمرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 ومن ضمنها الاختصاص بحل مجلس ادارة اي ناد رياضي وفقا للمادة 12 منه، وكان مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة قد اجتمع بتاريخ 13/11/2009 واصدر قراره بحل مجالس ادارات عشرة اندية – منها النادي محل الدعوى – لرفضها مقترح تعديل النظام الاساسي بما يتوافق مع القانون والنظام الدولي، وبتكليف لجنة من القانونيين لصياغة القرار، وبتكليف نائب المدير العام لشؤون الرياضة بتشكيل لجنة لاختيار اعضاء مجلس ادارة مؤقت من خمسة اعضاء، ثم اصدر رئيس مجلس الادارة والمدير العام قراره المطعون فيه، ونص في مادته الأولى على حل مجلس ادارة النادي محل الدعوى، وفي مادته الثانية على تعيين مجلس ادارة مؤقت لمدة سنة لادارة شؤون النادي من خمسة اعضاء، كما نص في مادته الثالثة على وجوب تسليم مجلس الادارة المنحل ما لديه للمجلس المؤقت، وبالتالي فان حقيقة طلبات المدعين في الدعوى – وفقا للتكييف القانوني الصحيح لها وما ينشدونه بطلباتهم الختامية – هي:
اولا: وقف تنفيذ والغاء قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة والمدير العام المؤرخ 14/11/2009 بحل مجلس ادارة نادي القادسية الرياضي، وتعيين مجلس ادارة مؤقت لمدة سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثانيا: وقف تنفيذ وإلغاء قرار مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة المؤرخ 13/11/2009 بحل مجلس إدارة نادي القادسية الرياضي مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثالثا: إلزام المدعى عليهم بتعويض المدعين عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة قرار الحل والمصروفات والأتعاب الفعلية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة مع تنفيذه بمسودته دون إعلان أو وضع الصيغة التنفيذية عليه.
وحيث انه عن طلب وقف التنفيذ، فإن الدعوى قد أضحت جاهزة للفصل في موضوعها بما يغني عن بحث الشق العاجل فيها الذي يغدو غير ذي موضوع.
وحيث ان الدعوى قد استوفت أوضاعها المقررة قانونا فهي مقبولة شكلا.
وحيث انه عن طلب المدعين إلغاء قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة المؤرخ 14/11/2009 بحل مجلس إدارة النادي محل الدعوى وتعيين مجلس ادارة مؤقت لمدة سنة، فإنه من المقرر ان الاختصاص ـ كأحد أركان القرار الإداري ـ هو ان يصدر القرار ممن يملك إصداره، وان تحديد هذا الاختصاص هو من عمل المشرع، ومن ثم يجب ان يصدر القرار من الجهة التي حددها القانون لإصداره، ولا يجوز لغيرها التصدي لهذا الاختصاص وإلا كان القرار معيبا بعيب عدم الاختصاص ومن ثم يكون غير مشروع. (الطعن بالتمييز رقم 294 لسنة 2004 إداري جلسة 28/3/2005).
وحيث ان المادة 12 من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 بشأن الهيئات الرياضية تنص على انه «يجوز بقرار مسبب من الجمعية العمومية غير العادية او من الوزير المختص حل مجلس إدارة اي ناد وتعيين مجلس ادارة مؤقت لمدة يحددها القرار قابلة للتجديد.. وذلك في الأحوال التالية:
أ ـ مخالفة أحكام هذا القانون او النظام الاساسي للنادي.
ج ـ اذا كان ذلك من مصلحة الأعضاء او الأهداف الاجتماعية للمجتمع».
ثم صدر المرسوم بالقانون رقم 43 لسنة 1992 بشأن إنشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة ونص في المادة السابعة منه على ان «تتولى الهيئة مباشرة الاختصاصات المقررة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 المشار إليه، ويباشر مجلس إدارة الهيئة الاختصاصات المقررة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون المذكور»، ومؤدى ذلك ان مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة حل محل وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في اختصاصاته ومنها الاختصاص الوارد في المادة 12 سالفة البيان بحل مجلس ادارة اي ناد رياضي وتعيين مجلس إدارة مؤقت لإدارته لمدة معينة، ومن ثم فإن هذا الاختصاص بالحل وتعيين مجلس الادارة وتحديد مدته معقود لمجلس ادارة الهيئة وحده، ولا يجوز لغيره مباشرة اي من هذه الاجراءات حتى لو كان رئيس مجلس الإدارة، وذلك باعتبار انه لا يستطيع بمفرده ان يحل محل مجلس الإدارة في اختصاصاته المعقودة له قانونا.
لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق ان مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة عقد اجتماعه التكميلي الرابع بتاريخ 13/11/2009 وأصدر قراره بحل مجالس إدارات 10 أندية منها مجلس إدارة النادي محل الدعوى، وبتكليف نائب المدير العام لشؤون الرياضة بتشكيل لجنة لاختيار أعضاء مجلس إدارة مؤقت من الجمعية العمومية للأندية التي ستحل مجالس إداراتها، وقد خلا القرار من تعيين مجلس إدارة مؤقت لإدارة النادي، فأصدر رئيس مجلس إدارة الهيئة قراره المطعون فيه تنفيذا لقرار مجلس الإدارة متضمنا تعيين مجلس إدارة مؤقت لمدة سنة وتسليمه العهد متجاوزا في ذلك اختصاصات مجلس الإدارة التي قصرها القانون عليه وحده، وبالتالي يكون قرار رئيس مجلس الإدارة المطعون فيه ـ وفيما تضمنه من تعيين مجلس إدارة مؤقت لمدة سنة ـ مخالفا لقواعد الاختصاص متعينا القضاء بإلغائه في هذا الشق، ولا ينال من ذلك ما جاء بقرار مجلس الإدارة من تشكيل لجنة برئاسة نائب المدير العام لاختيار أعضاء مجالس إدارات مؤقتة للأندية المنحلة، إذ ان هذا التكليف كان لتشكيل لجنة لاختيار الأسماء وعرضها على مجلس الإدارة ـ صاحب الاختصاص الأصيل ـ ليصدر قراره بالتعيين وتحديد المدة، ولا يعني ذلك تفويضا بالتعيين الذي قصره القانون على مجلس الإدارة، ومن ثم يجب ان يصدر منه لكونه الجهة المختصة التي حددها القانون، ولا ينال من ذلك كون مصدر القرار رئيسا لمجلس إدارة الهيئة اذ ان ذلك لا يعني ان يسلب إرادة أعضاء المجلس الذي حرص المشرع على ان يضم عدة اعضاء من ذوي الخبرة والدراية حماية وضمانة للرياضيين من صدور قرارات فردية تعسفية.
كما لا ينال من ذلك ما قام به مجلس الإدارة بتاريخ 24/11/2009 أي بعد 10 أيام ـ وفي محاولات لإصلاح الخطأ ولإضفاء الشرعية القانونية على قرار رئيس مجلس الإدارة المطعون فيه في شقه الخاص بتعيين مجلس الإدارة المؤقت وتحديد مدته ـ بعقد اجتماع اعتمد فيه القرارات الخاصة بتعيين أعضاء مجالس الإدارات وتحديد مدتها بسنة ومنها القرار محل الطعن، وذلك في محاولة لتصحيح الإجراء المعدوم اذ ان القرار المشوب بعيب عدم الاختصاص ـ خاصة الجسيم وليس البسيط ـ لا يقبل التصحيح باعتباره ساقطا، والساقط لا يعود.
كما انه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة انه لا يمكن القول بجواز تصحيح القرارات الصادرة بالمخالفة لقواعد الاختصاص ـ خاصة الجسيم منها ـ لما في ذلك من تطبيق للقرار بأثر رجعي، ولما في ذلك من مخالفة لما هو مستقر في القضاء الإداري من ان البحث في سلامة القرار الإداري إنما يكون بالرجوع الى تاريخ صدوره بصرف النظر عن الظروف الواقعية والقانونية اللاحقة عليه، هذا إضافة الى ان مسائل الاختصاص من النظام العام لا يجوز تأجيلها الى تاريخ لاحق اذ يجب احترامها وقت صدور التصرف، ولا يجوز مخالفتها بأي حال من الأحوال، كما ان القول بجواز التصحيح في عيب الاختصاص سيؤدي الى إمكانية تصحيح القرار أيا كانت العيوب التي شابته، وهذا من شأنه إهدار كل قواعد المشروعية التي تضمنتها الدساتير والقوانين وهو ما لا تسلم به المحكمة، فضلا عن ان هذا الرأي يناقض ما استقر عليه وجدان القضاء الإداري من حماية لقواعد المشروعية وضرورة الالتزام بها، كما انه يشجع الجهات الإدارية على مخالفة قواعد الاختصاص بحجة إمكانية تصحيحها مستقبلا. (يراجع في هذا المعنى الحكم الصادر عن هذه المحكمة في الدعوى رقم 940/2006 إداري/3 المرفوعة من شركة المخازن العمومية، جلسة 25/12/2006، وكتاب القضاء الإداري للدكتور سليمان الطماوي، الكتاب الأول، ص 596، وكتاب القرار الإداري لحمدي عكاشة، الجزء الأول، ص 664، وأحكام القضاء الإداري، الدائرة الاستئنافية رقم 2/324 ق جلسة 15/11/1971 السنة 3 ص 51).
هذا إضافة الى ان المشرع عندما خص مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة بسلطة حل مجالس إدارات الأندية وتعيين مجالس مؤقتة وتحديد مدتها، وأعطى لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل ـ كسلطة إشرافية ـ حق الرقابة على تلك القرارات، ومنحه حق الاعتراض عليها خلال 15 يوما، كما جاء في المادة الرابعة من قانون إنشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة، إنما كان لمحكمة ابتغاها المشرع من إيجاد رقابة وطمأنة للرياضيين عامة ومجالس إدارات الأندية خاصة من صدور اي قرارات تعسفية لا يمكن تداركها بعد تنفيذها بفترة طويلة،
وبالتالي فإن القول بإمكانية تصحيح الاجراء الصادر من غير مجلس الادارة المختص فيه تفويت لقصد المشرع والحكمة منه، وسماح بالتفرد بقرارات الحل والتعيين لمدة طويلة قد تعصف بالحريات العامة الى حين اعادة العرض على مجلس الادارة الذي لن يكون لديه أي خيار آخر، فيصبح بين المطرقة والسندان، اما ان يوافق أو يرفض دون ان يحاول ايجاد حلول اخرى كما قصد المشرع، ويؤدي الى سريان الموافقة بأثر رجعي من تاريخ التنفيذ بما يخالف القانون ويجاوز الفترة التي حددها القانون للعرض على الوزير، بعد ان يكون التنفيذ قد اخذ مجراه ومبتغاه وهو ما لم يرم اليه المشرع وينشده من وضع تلك الضمانات، وما لا تسايره المحكمة.
لما كان ذلك، وكان قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة فيما تضمنه من تعيين مجلس ادارة مؤقت لمدة سنة مخالفا لقواعد الاختصاص، الامر الذي تقضي معه المحكمة بإلغائه جزئيا في هذا الخصوص مع ما يترتب على ذلك من آثار.
أما ما جاء في هذا القرار من حل لمجلس ادارة النادي، فإنه يعد تنفيذا لقرار مجلس الادارة ومؤكدا له، أصدره رئيس مجلس ادارة الهيئة بصفته المسؤول قانونا عن تنفيذ قرارات مجلس الادارة، وقد صدر صحيحا في شق الحل كما سيأتي ايضاحه لاحقا عند بحث الطلب الثاني، ولا ينال من ذلك ما جاء بدفاع المدعين من صدور قرار رئيس مجلس الادارة المطعون فيه خلال اربع وعشرين ساعة من صدور قرار مجلس الادارة، وان هذا القرار لا يكون نهائيا ونافذا الا بعد ابلاغ قرار مجلس الادارة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل خلال اسبوع من صدوره والذي له حق الاعتراض خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ابلاغه اليه والا كان نافذا عملا بنص المادة الرابعة من قانون انشاء الهيئة سالف البيان، فهذا الدفاع غير سديد اذ انه من المقرر ـ فقها وقضاء ـ في علاقة السلطات اللامركزية بالحكومة المركزية، وكذا في علاقة الهيئات اللامركزية بالجهات الرئاسية أو الاشرافية التابعة لها ـ والتي يفرض القانون تصديقها على قراراتها سواء كان هذا التصديق صريحا أو ضمنيا بمرور المدة التي حددها القانون دون صدور اعتراض من السلطة الرئاسية ـ ان التصديق لا يعتبر جزءا مكملا للقرار ذاته الصادر من الجهة الادارية اللامركزية المختصة، بل يعد قرارا جديدا منفصلا عنه، فليس التصديق هو الذي يجعل القرار المتخذ قابلا للتنفيذ، فهذه الصفة يتمتع بها القرار قبل التصديق عليه، فهو قابل للتنفيذ أساسا من وقت صدوره، والتصديق يكون سببا في رفع عقبة تعترض هذا التنفيذ، فيه تقرر السلطة الرئاسية أو الاشرافية انه لا مانع لديها من ان يأخذ التنفيذ مجراه، فقرارا السلطة اللامركزية والسلطة الاشرافية قراران منفصلان متمايزان، ولكن سريان احدهما يتوقف على صدور الآخر، لذلك يكون للتصديق طبيعة الشرط الواقف، اي انه يترتب على تحققه أو تخلفه سريان القرار أو زواله من تاريخ صدوره وليس من تاريخ التصديق عليه، فإذا قامت السلطة الرئاسية بالتصديق عليه سرى من التاريخ المحدد لسريانه، واذا امتنعت أو اعترضت عليه اعتبر القرار كأن لم يصدر، وبالتالي فإن هذا النوع من القرارات التي تخضع لتصديق السلطة الاشرافية ـ كقرار مجلس ادارة الهيئة بحل مجلس ادارة النادي محل الدعوى ـ يكون ساريا من وقت صدوره من مجلس الادارة وحتى قبل التصديق عليه من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ومن ثم يكون هذا النعي على غير اساس سليم. (يُراجع في هذا المعنى حكم محكمة القضاء الاداري بتاريخ 8/11/1953 المجموعة س8 ص6، والحكم الصادر بتاريخ 17/1/1959 المجموعة س4 ص 185، والحكم الصادر بتاريخ 29/4/1959 المجموعة س 13/4 ص201).
كما لا محل لما جاء في دفاع المدعين من ان تنفيذ القرار جاء قبل تمام نشره، اذ انه من المقرر انه بصدور القرار الاداري ممن يملك اصداره، فإنه ينفذ فورا في حق الادارة والغير، الا اذا نص القانون صراحة على وجوب نشره، ذلك ان هذا النشر ليس لازما لصحة القرارات الادارية او لنفاذها، ولا يُقصد منه سوى ابلاغ الغير بمضمونها حتى تكون حجة عليه وينفتح بها ميعاد طلب الغائها، وذلك على خلاف القوانين التي لا يجوز العمل بها الا بعد نشرها عملا بنصوص الدستور التي تستوجب ذلك. (حكم محكمة القضاء الاداري في الدعوى رقم 1099 لسنة 23 ق جلسة 22/2/1972، وحكمها في الدعوى رقم 443 لسنة 5 ق جلسة 11/12/1952).
لما كان ذلك، وكان القانون رقم 43 لسنة 1992 بشأن انشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة لم يوجب على الهيئة نشر قراراتها، ولم يشترط ذلك لنفاذها، ومن ثم تكون نافذة من تاريخ التوقيع عليها، خاصة انها قرارات فردية وليست لائحية تحمل صفة التشريع، اما النص على النشر في محضر الاجتماع فهو للابلاغ وليس للنفاذ.
وحيث انه بشأن طلب الغاء قرار مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة المؤرخ 13/11/2009 بحل مجلس ادارة النادي محل الدعوى، فإنه لما كان من المقرر ان القرار الاداري يجب ان يقوم على سبب يبرره، والسبب هو الحالة الواقعية والقانونية التي تحمل الادارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانوني، واذا ذكرت الادارة سببا للقرار فإن هذا السبب يخضع لرقابة القضاء الاداري للتحقق من مطابقته للقانون، واثر ذلك في النتيجة التي انتهى اليها القرار، وهذه الرقابة تجد حدها الطبيعي في التحقق مما اذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من اصول تنتجها ماديا وقانونيا.وحيث انه بإنزال تلك المبادئ على وقائع النزاع، ولما كان الثابت من الاوراق ومن المراسلات المتبادلة بين كل من الهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الانتقالية للاتحاد الكويتي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) انه بعد صدور القانون رقم 5 لسنة 2007 بشأن تنظيم بعض أوجه العمل في كل من اللجنة الاولمبية الكويتية والاتحادات والاندية الرياضية، أوجبت المادة الرابعة منه ان يكون تشكيل الاتحادات جميعا من عضو واحد عن كل ناد رياضي، وتم اصدار النظام النموذجي للاتحادات، وتم انتخاب مجلس ادارة للاتحاد وفقا لذلك القانون وهذا النظام، الا ان الاتحاد الدولي (فيفا) اعتبر هذا الامر تدخلا من الحكومة في شؤون الاتحاد، وأوقف نشاط الكويت دوليا بسبب وجود تعارض مع أنظمته، فقامت الهيئة بتشكيل لجنة مؤقتة ولكن الاتحاد الدولي (فيفا) اعترض عليها الى ان قام هو بتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الاتحاد الكويتي لحين تعديل اللوائح بما يتوافق مع الانظمة واللوائح الدولية والا تعرضت انشطة كرة القدم للايقاف بعد ان عُلق قرار الايقاف لغاية تاريخ 31/12/2009، وعلى ضوء ذلك وبعد مراسلات عدة بين الهيئة واللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد الكويتي والاتحاد الدولي (فيفا) للحصول على موافقته بأن يكون عدد اعضاء الاتحاد الكويتي اربعة عشر عضوا ليتماشى مع القانون رقم 5 لسنة 2007 السابق بيانه، تم الحصول على تلك الموافقة بموجب الكتب الموجهة من الاتحاد الدولي (فيفا) والتي تفيد عدم ممانعته في تعديل النظام الاساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم ليكون عدد اعضائه اربعة عشر بدلا من خمسة، وان ذلك لا يتعارض مع أنظمته.
وعلى ضوء تلك المعطيات والمراسلات، قامت اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد الكويتي ـ بعد موافقة الاتحاد الدولي (فيفا) ـ بدعوة الاندية الى الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 12/11/2009 لتعديل نص المادة 32 من النظام الاساسي ليكون عدد اعضاء مجلس ادارة الاتحاد اربعة عشر بدلا من خمسة، واذ انعقدت تلك الجمعية ـ كما هو ثابت من محضر اجتماعها ـ فرفض التعديل كل من اندية: (القادسية، والشباب، والفحيحيل، واليرموك،
خيطان، الساحل، النصر، التضامن، الجهراء والصليبخات»، ووافق على التعديل كل من أندية: «العربي، الكويت، السالمية وكاظمة»، وانتهت الجمعية الى رفض التعديل، وبتاريخ 13/11/2009 اصدر مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة قرار حل الاندية العشرة سالفة الذكر التي رفضت التعديل المقترح ومنها النادي محل الدعوى.
لما كان ذلك وكانت المادة 12 من القانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية قد اجازت للهيئة العامة للشباب والرياضة ـ بقرار مسبب ـ حل مجلس ادارة اي ناد رياضي في حال مخالفته احكام هذا القانون او النظام الاساسي للنادي «الفقرة أ»، او اذا كان ذلك من مصلحة الاعضاء او الاهداف الاجتماعية للمجتمع «الفقرة ج»، وكانت المادة 15 منه قد نصت على ان اتحاد اللعبة هو الهيئة المسؤولة فنيا عن شؤون اللعبة في جميع انحاء الدولة في حدود القواعد التي يقررها الاتحاد الدولي للعبة، وهو ما مؤداه انه يجوز للهيئة العامة للشباب والرياضة حل مجلس ادارة اي ناد رياضي اذا ما خالف القوانين الكويتية او النظام الاساسي له، او كان الحل في مصلحة الاعضاء او الاهداف العامة للمجتمع الرياضي وبما يحقق مصالحه، كما ان القانون اعترف بالاتحادات الدولية والقواعد والقرارات التي تصدرها في شأن من شؤون اللعبة.
ومتى كان ما تقدم، وكان الثابت من الاوراق ومن المذكرة المرفوعة من نائب المدير العام للشباب والرياضة ان الهيئة العامة للشباب والرياضة اصدرت قرارها المطعون فيه بحل مجالس ادارات تلك الاندية بعد ان رفضت اعتماد النظام الاساسي المعدل والمعتمد من قبل الاتحاد الدولي (الفيفا) والذي يتطابق مع القانون الكويتي رقم 5 لسنة 2007 وأثر ذلك على الرياضة في الكويت، وحيث ان هذا السبب الذي اقام عليه مجلس ادارة الهيئة قراره بالحل كاف لحمله حتى تتمكن من تعديل النظام الاساسي للاتحاد بما يحقق صالح الرياضة في الكويت وينتشلها من خطر الايقاف الذي بات وشيكا، كما ان الهيئة هي الجهة المنوط بها تنفيذ القوانين الرياضية في الدولة باعتبارها المشرفة على النشاط الرياضي بموجب قانون انشائها، ويأتي في مقدمة اختصاصاتها فرض الالتزام بتنفيذ القوانين الرياضية التي تسنها السلطة التشريعية، لاسيما ان ذلك جزء من سيادة الدولة على اراضيها وكفالة استمرار نشاطها الرياضي في المحافل الدولية وعدم تعريضه للايقاف او الشطب من قبل الهيئات والاتحادات الدولية، وهو ما ينعكس في صالح الرياضة والمجتمع الرياضي الكويتي.
وحيث انه لما كان ذلك، وكانت الاندية العشرة الصادر بحقها قرار الحل قد رفضت تعديل النظام الاساسي للاتحاد ـ بما يتوافق مع القوانين الكويتية ولا يتعارض مع انظمة الاتحاد الدولي (فيفا) الذي باركها بموجب الكتب الموجهة منه ـ معرضة نشاط كرة القدم للايقاف بتاريخ 31/12/2009 وفقا للمهلة التي حددها الاتحاد الدولي (فيفا)، وقد تدخلت الهيئة بقرارها محل الطعن حماية للمصلحة العامة، ولفرض القانون وتجنيب رياضة كرة القدم خطر الايقاف، وبقصد التمكن خلال تلك الفترة الوجيزة من تعديل النظام الاساسي للاتحاد بما يتوافق مع القانون رقم 5 لسنة 2007 وانظمة الاتحاد الدولي (فيفا)، ومن ثم تكون الاندية العشرة ـ ومنها النادي محل الدعوى ـ قد عرضت مصلحة الرياضة لخطر الايقاف، وبالتالي يكون القرار المطعون فيه في شقه الخاص بالحل ولحين تعديل النظام الاساسي للاتحاد قائما على سبب صحيح من القانون ابتغت فيه الهيئة المصلحة العامة، وذلك حتى تتمكن من تعديل النظام الاساسي قبل تاريخ 31/12/2009 وتجنيب نشاط كرة القدم خطر الايقاف الدولي بما يحقق الاهداف الاجتماعية للمجتمع.وحيث انه بخصوص ما جاء في اسباب النعي على القرار من انه استند الى محضر اجتماع جمعية عمومية باطل ودعوة الى عقدها باطلة باعتبار ان اللجنة المؤقتة التي دعت اليه غير مشكلة وفقا للقانون بدليل عدم حضور الهيئة للاجتماع فإنه غير سديد، ذلك ان المادة 15 من القانون رقم 42 لسنة 1978 المشار اليها سلفا اوجبت التقيد بالقواعد التي ينظمها الاتحاد الدولي للعبة، وبالتالي فإن القانون قد اعترف بما يصدره الاتحاد الدولي للعبة من قواعد وقرارات تنظم شؤونها، ولما كانت اللجنة المؤقتة لادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم قد شكلت من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، فإن تشكيلها يكون صحيحا ومستمدا من القانون باعتبارها لجنة انتقالية مؤقتة، ومن ثم فإن دعوتها لاجتماع الجمعية العمومية وانعقادها بإشرافها وباشراف الاتحاد الدولي (فيفا) ـ الذي حضر مندوبوه الاجتماع ـ يكون سليما تقره المحكمة، ولا يؤثر فيه حضور او عدم حضور مندوبي الهيئة العامة للشباب والرياضة الذين يعارض الاتحاد الدولي (فيفا) حضورهم، وبالنسبة للاجراءات المنصوص عليها في النظام الاساسي للاتحاد فهي واجبة الاتباع في الاحوال العادية وليس في الاحوال الانتقالية كالحالة موضوع الدعوى، هذا اضافة الى ان النظام النموذجي الموحد للاتحادات الرياضية الصادر بقرار الهيئة العامة للشباب والرياضة رقم 370 لسنة 2007 لم يرتب البطلان على عدم حضور مندوبي الهيئة في اجتماعات الجمعية العمومية للاتحادات او ابلاغها كما هو مستفاد من نص المادة 28 من هذا النظام.
كما لا يقدم في ذلك ما ينعاه المدعون على القرار من عدم تسبيبه، اذ ان الثابت من قرار مجلس ادارة الهيئة المطعون فيه انه صدر بعد ان رفضت الاندية العشرة مقترح التعديل الذي يتطابق مع القانون، واثر ذلك على موقف الرياضة في الكويت ولمقتضيات صالحها، وبالتالي يكون القرار قد صدر مسببا وفقا لما نصت عليه المادة 12 من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978.
أما بشأن ما نعاه المدعون على القرار من عدم تحديده لمدة الحل، فإن المادة السالفة لم توجب ذلك وانما اوجبت تحديد مدة المجلس المؤقت عند تعيينه او التجديد له، وهو قرار آخر منفصل عن قرار الحل الذي لا يشترط لإصداره تحديد مدته، وهو ما اكدته نفس المادة من جواز تجديد فترة المجلس المعين لمدد اخرى.
اما النعي على القرار بأنه صدر ضد عشرة اندية وترك الاخرى فإنه في غير محله، ذلك ان تلك الاندية العشرة هي التي رفضت التعديل وتطبيق القانون، وبالتالي لا يمكن ان يؤخذ احد بجريرة غيره، هذا اضافة الى ان هدف الهيئة ـ وكما سيأتي لاحقا ـ ليس معاقبة تلك الاندية بقدر ما هو التمكن من تعديل النظام الاساسي عن طريق مجالس معينة توافق على تلك التعديلات ـ وبما يتوافق مع التشريعات ـ حتى تستطيع تجنيب المجتمع الرياضي خطر الايقاف وتعليق النشاط.
ولا محل لما جاء في دفاع المدعين ـ في معرض نعيهم على قرار التعيين ـ من عدم انطباق الشروط التي يتطلبها النظام الاساسي في المعينين بعد ان ألغت المحكمة قرار التعيين لصدوره من غير مختص.
كما لا ينال من ذلك ما قرره المدعون من انه صدرت معارضة من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لقرار الحل وفقا للكتاب الموجه منه الى رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة بتاريخ 25/11/2009 بما يفيد عدم نفاذه، ذلك ان الكتاب الصادر من الوزير والموجه الى رئيس مجلس ادارة الهيئة قد جاء به انه «نود الاحاطة بأنه بالاطلاع على محضر الاجتماع، تبين انه لم يتضمن بيان مدة المجالس المؤقتة التي ستتولى ادارة الاندية الرياضية، لذا يرجى التكرم بالاطلاع واتخاذ ما يلزم وفقا لاحكام المادة 12 من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية»، وتلك العبارة لا تفيد الاعتراض على قرار الحل بل تفيد الموافقة عليه، وهو قرار مستقل عن قرار تعيين مجلس الادارة المؤقت وتحديد مدته، ومفاد الكتاب أن الوزير يطلب تحديد مدة المجالس المؤقتة، وبالتالي يكون هذا النعي غير سديد.
لما كان ذلك، فإن قرار الهيئة العامة للشباب والرياضة فيما تضمنه من حل مجالس ادارة الاندية العشرة ـ ومنها النادي محل الدعوى وذلك حتى تتمكن من ادخال التعديلات اللازمة ـ يكون مصادفا لصحيح القانون وقائما على سبب صحيح ابتغت فيه الهيئة المصلحة العامة.
وحيث انه بخصوص اغفال قرار مجلس ادارة الهيئة المطعون فيه تعيين مجلس ادارة مؤقت لادارة النادي وتحديد مدته بما يتناسب مع الغرض من الحل ولا يجاوز اتمام التعديلات، فإنه لما كان من المقرر ان القرار الاداري او الاجراء الذي منحه القانون للادارة ـ وكأي عمل اداري ـ ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق غرض معين هو المقصود من وجوده وانشائه، وبالتالي ـ وفي مجال الحريات العامة ـ عندما يصطدم الاجراء مع تلك الحريات، يجب ان يكون بالقدر اللازم والضروري لتحقيق الغرض منه، اذ ان الضرورة تقدر بقدرها حتى لا تؤدي الى ضرر اكبر منه وهو المساس بالحريات العامة، ففي نطاق هذه الحريات ـ التي كفلها الدستور ـ عندما تصطدم المصلحة العامة بالمصالح الخاصة للافراد، فإن قضاء المشروعية ينشط لتقييم المصلحة العامة في ضوء المصالح المتعارضة التي يمسها القرار، وتقدير ايهما المصلحة الاولى بالرعاية والتوفيق بينهما بما يحقق المصلحتين من خلال المواءمة بين المنافع والاضرار، وبالقدر اللازم لتحقيق المصلحة العامة والغرض من الاجراء، وبما يضفي الحماية لحريات الافراد، وان القضاء الاداري ـ وهو يراقب السلطة التقديرية للادارة ـ يكون مسؤولا عن اقامة العدالة وحماية الشرعية والمشروعية وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات العامة والخاصة على السواء، لأن العدالة المنشودة لا تقف عند حد النصوص الجامدة، انما تتسع لتشمل كل انواعها من عدالة سياسية واجتماعية واقتصادية (يراجع في هذا المعنى حكم مجلس الدولة الفرنسي في قضية Ville Nouvelle Lille Est وحكم المحكمة الادارية العليا المصرية في قضية (عزبة خيرالله) في الطعنين رقمي 1875 و1914 جلسة 9/3/1991 وحكم القضاء الاداري في قضية سوق روض الفرج رقم 2790 لسنة 46ق جلسة 2/4/1992).
وحيث انه وهديا بتلك المبادئ والتقريرات، ولما كان النزاع في هذه الدعوى يدور حول نوعين من المصالح العامة، مصلحة تنشدها الادارة في الحرص على تطبيق وسيادة القانون وحماية مجتمع رياضة كرة القدم من خطر الايقاف الدولي الذي يتهدده في موعد اقصاه 31/12/2009 وهو الذي ابتغته الادارة عند اصدار قرارها بحل مجالس ادارة ا لاندية العشرة وايدته المحكمة ومصلحة عامة اخرى هي حماية الحريات العامة المتمثلة في حق الافراد واعضاء الجمعيات العمومية للاندية في اختيار ممثليهم على نحو ديموقراطي عن طريق الانتخاب المباشر المكفول دستوريا، ويشترط عند تغليب مصلحة على الاخرى ـ عند تصادمهما ـ ان يكون الاجراء المتخذ في الحدود التي تحقق تلك المصلحة والغرض منها، وبما لا يؤدي الى ضرر اكبر منه وهو اهدار الحقوق والحريات العامة والخاصة للافراد والتضحية بها، ومسألة تغليب مصلحة عامة على اخرى والموازنة بينهما هي من سلطة الادارة تحت رقابة القضاء الاداري وبما يحمي الشرعية والمشروعية بمعناها الواسع.
لما كان ذلك، وكان مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة ينشد من قراره حل مجالس ادارات الاندية العشرة ـ ومنها النادي محل الدعوى ـ مصلحة عامة هي حماية نشاط الرياضة من خطر الايقاف حتى يتمكن من تعديل النظام الاساسي للاتحاد بما يتوافق مع القوانين واللوائح، الا انه اغفل ـ باعتباره صاحب الاختصاص ـ تعيين مجالس ادارات مؤقتة في الاندية العشرة ـ ومنها النادي محل الدعوى ـ وتحديد مدة تعيينه تاركا ذلك للجهاز التنفيذي غير المختص وبما يتنافى مع الغرض من الحل وهو التمكن من اجراء التعديلات قبل انتهاء المهلة الممنوحة بتاريخ 31/12/2009، مضحيا بحق اعضاء تلك الاندية ـ بعد اتمام التعديلات ـ من اعادة انتخاب مجالس اداراتهم بأقرب وقت، وبما يتنافى مع الغرض من الحل وهو اتمام التعديلات ومن ثم اعادة تلك الاندية الى اهلها الرياضيين، الامر الذي يكون معه قرار مجلس ادارة الهيئة المطعون فيه ـ وفيما تضمنه من اغفال تعيين مجلس ادارة مؤقت وتحديد مدته بما لا يجاوز اتمام التعديلات المطلوبة على النظام الاساسي للاتحاد ـ متجاوزا الغرض منه، وغني عن البيان انه لا يوجد تعارض بين عدم مشروعية قرار مجلس الادارة فيما تضمنه من اغفال تعيين مجلس ادارة مؤقت لمدة يحددها وما انتهت اليه المحكمة من صحته فيما تضمنه من حل لمجالس ادارة عشرة اندية ـ منها النادي محل الدعوى ـ باعتبارهما قرارين منفصلين عن بعضها البعض ولكل منهما شروطه وأسبابه، وأهدافه، ولا يشترط لمشروعية قرار الحل صحة قرار التعيين الذي يأتي تاليا له ومستقلا عنه.
وحيث إنه لما كان من المقرر ان الالغاء القضائي للقرار قد يكون الغاء كاملا شاملا لجميع اجزاء القرار، وقد يكون جزئيا يقتصر على جزء من اجزائه وهو ما يُسمى بالإلغاء الجزئي. وحيث إن القرار المطعون فيه ـ وكما انتهت إليه المحكمة ـ جاء موافقا للقانون المصلحة العامة في شقه الخاص بحل مجالس إدارة الاندية العشرة ـ ومنها النادي محل الدعوى ـ لحين اتمام ادخال التعديلات على النظام الأساسي للاتحاد، وبالتالي يكون النعي عليه بالالغاء على غير سند تقضي المحكمة برفضه.أما فيما تضمنه من إغفال تعيين مجالس ادارات مؤقتة وتحديد مدتها بما لا يجاوز فترة اتمام تلك التعديلات، فإنه يكون مجاوزا الغرض منه وهو ما تقضي معه المحكمة بالغائه جزئيا في هذا الشق مع ما يترتب على ذلك من آثار اهمها التزام الهيئة بتشكيل مجلس إدارة مؤقت تحدد مدته على نحو لا يجاوز الفترة المطلوبة لاجراء التعديلات على النظام الأساسي للاتحاد.
وحيث إنه عن طلب التعويض عن قرار الحل، ولما كان من المقرر أن المناط في مسؤولية الإدارة عن قراراتها هو إصدارها لقرار غير مشروع، وأن يرتب هذا الخطأ ضررا للغير، وأن يرتبط الخطأ بالضرر بعلاقة السببية، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد انتهت الى مشروعية قرار حل مجلس ادارة النادي محل الدعوى، وبالتالي ينتفي الخطأ في جانب الإدارة، ومن ثم يتخلف مناط مسؤوليتها ويضحي الطلب على غير سند تقضي المحكمة برفضه.
وحيث انه عن المصروفات، فإن المحكمة تقضي بالزام المدعى عليه الثالث المناسب منها عملا بنص المادة «120» من قانون المرافعات.
وحيث إنه من طلب اتعاب المحاماة الفعلية، وبالنظر إلى ظروف الدعوى والجهد المبذول فيها ـ أخذا بالاعتبار درجة التقاضي وأن المدعين قد كسبوا جزءاً من دعواهم ـ فإن المحكمة تقدر لهم مبلغ ألف دينار كويتي مقابل اتعاب المحاماة الفعلية عملا بنص المادة 119 مكررا من قانون المرافعات.
وحيث إنه عن طلب النفاذ المعجل، فإن المحكمة لا ترى شمول حكمها به عملا بنص المادة 194 من قانون المرافعات.
وتشير المحكمة إلى أن الهيئة العامة للشباب والرياضة عليها أن تنشط ـ وبأسرع وقت ممكن ـ لإنجاز المهمة المنوطة بها لتعديل النظام الأساسي للاتحاد، ومن ثم إجراء الانتخابات في الأندية المنحلة ـ ومنها النادي محل الدعوى ـ وتسليمها إلى أهلها باعتبار ان ذلك يمثل واجهة من واجهات المجتمع الديموقراطي الذي ينتمي إليه المجتمع المدني الكويتي.
والمحكمة تنوه في النهاية ـ ومما هو ثابت من كتب ومراسلات بين الهيئة العامة للشباب والرياضة والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجان المؤقتة التي تسلمت زمام الاتحاد الكويتي لكرة القدم والأندية الرياضية منذ سنة 2007 ـ بأن المجتمع الرياضي بجميع أطرافه يسوده التربص والتوتر واللدد، بسبب ما شجر بينهم من اختلافات، تحولت إلى خصومات خرجت إلى النطاق الدولي، وامتدت لثلاث سنوات، تعرضت خلالها الرياضة الكويتية للايقاف والتعليق، مما سبب حرجا دوليا للرياضيين بشتى أطيافهم وفئاتهم وأعمارهم، وأن على هذه الاطراف المتخاصمة الاستدراك للحظة الى ان الرياضة ليست مناصب توزع، أو نياشين ترصع، أو ألقابا تمنح، وإنما هي تسامح وتنازل يجمع، واختلاف وتنافس لا يقدح، وأن يضعوا مصلحة وطنهم نصب أعينهم فلا غالب أو مغلوب، باعتبارهم قدوة لجميع الرياضيين في البلاد.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع:
أولا: بإلغاء قرار رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة والمدير العام الصادر بتاريخ 14/11/2009 فيما تضمنه من تعيين مجلس إدارة مؤقت لنادي القادسية لمدة سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب.
ثانيا: بإلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة المؤرخ 13/11/2009 فيما تضمنه من إغفال تعيين مجلس إدارة مؤقت لنادي القادسية وتحديد مدته مع ما يترتب على ذلك من اثار على النحو المبين بالأسباب، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، والزمت المدعى عليه الثالث المناسب من المصروفات ومبلغ ألف دينار كويتي مقابل أتعاب المحاماة الفعلية.
«التكتل»: رسالة اللجنة الأولمبية الدولية في الاستئناف ستقلب الموازين مصدر في «الهيئة»: سنعيد تعيين مجالس إدارات الأندية الأسبوع المقبل
العجمي: الحكم لا يعتبر سيئاً بدرجة كبيرة وجاء لصالح الطرفين
رمضان: «التكتل» يثق في قرار المحكمة ويحترمه
عناد: أناشد الحكومة ومجلس الأمة التدخل لإنهاء الأزمة
العدواني:راضون عن قرار المحكمة بتأييد حل الأندية
المكيمي: إدارة القادسية المعينة مستمرة في عملها
عبدالعزيز جاسم ـ عبدالله العنزي ـ يحيى حميدان
أبدى طرفا صراع ازمة حل الاندية (اندية التكتل المنحلة والهيئة العامة للشباب والرياضة) رضاهما عن قرار محكمة الدائرة الادارية المستعجلة الذي صدر امس، والذي اكد صحة قرار رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة القاضي بحل مجالس ادارات الاندية العشرة، بينما قضت المحكمة ايضا بإلغاء قرار رئيس الهيئة والمدير العام الصادر بتاريخ 14 نوفمبر الماضي فيما تضمنه من تعيين مجالس ادارات مؤقتة للاندية لمدة سنة وما يترتب عليه من آثار.
وقد اعتبرت أندية التكتل ان حكم المحكمة ليس انتصارا لأي طرف على الآخر، معتبرين انه وان لم يعيدهم الى مناصبهم فإنه ايضا اكد عدم شرعية مجالس الادارات المعينة التي عينتها الهيئة لمخالفتها الاجراءات، كذلك فإن إلزام رئيس الهيئة بدفع اتعاب المحاماة معناه ان الحكم لم يأت لصالحه.
وراهنت اندية التكتل على تقديمها استئنافا على الحكم مطلع الاسبوع المقبل، حيث سيتضمن الرسالة الاخيرة التي وصلت من اللجنة الاولمبية الدولية لوزير الشؤون وهددت بتطبيق العقوبات اذا لم تعد الاندية المنحلة.
بدورها، رأت الهيئة ان قرار المحكمة جاء انتصارا لها لأنها جهة تنفيذية والاندية ملك للحكومة، وفيما يختص بإلغاء قرار المعينين قالت الهيئة انها ستجتمع الاسبوع المقبل لاعادة تعيينهم بقرار صحيح من مجلس الادراة.
المجالس المعينة باقية
فقد ذكر مصدر مسؤول في الهيئة العامة للشباب والرياضة ان قرار المحكمة جاء واقعيا وفق المعلومات المقدمة اليه بتأييد قرار الهيئة بحل مجلس ادارات الاندية الـ 10 وكذلك بعدم شرعية الاندية المعينة بسبب عدم عرضها على مجلس الادارة لذلك هذا القرار سيتم التعامل معه وفق الضوابط والقوانين الشرعية بعقد اجتماع لمجلس ادارة الهيئة يوم الاحد او الاثنين المقبلين لتعديل قرارات التعيين بنفس الاسماء والابقاء عليها مرة اخرى حتى اجراء انتخابات جديدة للاندية.
واضاف المصدر ان ادارات المجالس المعينة ستبقى في مناصبها حتى يتم اصدار القرار من مجلس ادارة الهيئة، مضيفا انه لا صحة لعودة الاندية المنحلة الى ادارة النادي حتى تعيين مجلس ادارة جديد، لان الهيئة لم تعترف بهم والمحكمة ايدت هذا القرار وبأي قانون يعودون الى النادي.
وبين انه منذ قرار تعيين مجلس ادارات الاندية الـ 10 كان واضحا ان المدة سنة واحدة ولن يتم التعديل عليها الا اذا طرأ جديد على الساحة مبينا ان المحكمة تمهل الهيئة اسبوعين لتعديل القرارات بشأن تعيين مجالس ادارات الاندية الجدد.
وفي موضوع آخر أوضح المصدر انه يجب على الهيئة ان تتعامل مع كتاب اللجنة الاولمبية الدولية الأخير بإيقاف النشاط الرياضي في الكويت أواخر العام الحالي، لذلك ستقوم الهيئة بالرد على الكتاب في الاجتماع المقبل.
العجمي: الحكم غير سيئ
من جانبه قال امين سر نادي خيطان السابق ناصر العجمي ان حكم المحكمة لا يعتبر سيئا بالدرجة الكبيرة فهو جاء لصالح الطرفين وفي الوقت نفسه ضدهما ولو تضمن القرار وقف تنفيذ تعيين الاندية كنا سنعود الى مجالس اداراتنا فورا، كذلك الزام رئيس مجلس ادارة الهيئة بدفع مصروفات المحاماة يعتبر ضد قرار حل الاندية.
وتمنى العجمي الا يكون هذا القرار سياسيا بالدرجة الكبيرة كونه ترك خط العودة امام الهيئة ولم يحكم بشكل قاطع ضد احد الطرفين على الرغم من ان المحكمة ألزمت الهيئة بتعيين مجالس ادارات الاندية من اجل امر واحد وهو تعديل المادة 32 من النظام الأساسي لاتحاد الكرة وهو السبب الرئيسي لحل الأندية على ان تنتهي مدة التعيين قبل انتهاء المهلة التي حددتها اللجنة الأولمبية الدولية في 1 يناير المقبل.
وبين العجمي انه لم يكن هناك متسع من الوقت حتى يتم ارفاق الكتاب الاخير من اللجنة الاولمبية الدولية الذي جاء شديد اللهجة ومطالبا وزير الشؤون الاجتماعية والعمل د.محمد العفاسي بضرورة اعادة الاندية المنحلة وعدم الاعتراف بأي قرار تتخذه سواء كان في انديتها او الاتحادات، مشيرا الى ان ارفاق هذه الرسالة بالاستئناف الذي سنقدمه من شأنه ان يجعل كفة الموازين لصالح التكتل.
واشار الى ان رسالة اللجنة الأولمبية الدولية هي تعطيل مبكر لأي قرار يمكن ان تتخذه اللجنة الانتقالية او الهيئة بشأن اتحاد الكرة.
هذا، وستقوم اندية التكتل بإصدار بيان رسمي عنها غدا تبدي فيه رأيها في حكم المحكمة الاخير وكذلك الرسالة الاخيرة من قبل اللجنة الاولمبية الدولية.
رمضان: نحترم الحكم
من جهته، قال رئيس نادي الشباب السابق يعقوب رمضان ان «التكتل» يثق في قرار المحكمة ونحترمه ولكن لدينا ايضا سبلنا القانونية التي سنلجأ اليها عبر الاستئناف الذي سنقدمه الاحد المقبل.
وبين رمضان ان قرار المحكمة لم يكن بذلك السوء الكبير الذي اصاب اندية التكتل فهو وان لم يأخذ بعين الاعتبار الدعوى المرفوعة منا من خلال ايقاف تنفيذ قرارات حل الاندية، الا ان المحكمة ايدت ما جاء في صحيفة الدعوى حول وجود اخطاء في التعيين لذلك تم اخذ هذا الامر بعين الاعتبار والزمت الهيئة بدفع المصروفات وتعيين آخر بعد تصحيح الاجراءات.
واشار الى ان الاجتماعات بين اعضاء اندية التكتل ستتواصل من اجل الخروج بموقف موحد، وسننتظر قرار الهيئة في التعيين الجديد المتوقع ان يؤخذ الاحد المقبل قبل الشروع في تقديم الاستئناف.
عناد: ليس نهائياً
بدوره، ناشد أمين سر الصليبخات السابق سعد عناد الحكومة ومجلس الامة التدخل المباشر لإنهاء الأزمة الرياضية التي طال أمدها جدا، ولا يمكن الانتظار اكثر من ذلك، مطالبا الحكومة والمجلس بتقديم بعض التنازلات فالمهم هو الرياضة ولابد من إبعادها عن السياسة.
وقال عناد ان قرار المحكمة، وان كنا نحترمه ونقدره لأنه صادر من الجهة القضائية، الا انه ليس نهائيا لذلك يمكن الاستئناف وتقديم صحيفة دعوى جديدة قد تقلب موازين الامور، فما جرى بحق اندية التكتل كان ظلما واضحا من الهيئة ولابد من الاستئناف لإعادة الحق الى أهله.
وبين انه على الهيئة ان تأخذ بعين الاعتبار رسالة اللجنة الاولمبية الدولية الاخيرة التي هددت بشكل واضح باتخاذ اجراءات عقابية بحق الكويت وإيقاف النشاط الرياضي في الأول من يناير اذا لم تعد مجالس ادارات الاندية المنحلة، مضيفا ان على الهيئة الابتعاد عن الشخصانية، فالأزمة هذه ازمة بلد بأكمله وليست ازمة شخصية.
العدواني: راض عن القرار
أما امين صندوق نادي النصر السابق دخيل العدواني، فقال انه راض عن قرار المحكمة بتأييد حل الاندية الـ 10 لأنه يثق بنزاهة القضاء وحياديته، كما انه يثق بأن هذا القرار سيكون مغايرا بعد الاستئناف يوم الاحد المقبل، مشيرا الى ان قرار عدم الاعتراف بشرعية ادارات الاندية المعينة سليم 100% لذلك من المحتمل ان يتسلم مجلس الادارة المنحل ادارة النادي حتى يتم تحديد مجالس ادارات جديدة.ولفت العدواني الى ان المحكمة أيدت قرار الحل من الهيئة بسبب الموضوع المذكور بشأن عدم ايقاف اتحاد الكرة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» حتى تعديل المادة 32 من النظام الاساسي، وبالتالي جاء القرار بهذه الصورة، مشيرا الى انه يتوقع ان تعود جميع الاندية المنحلة الى مناصبها في نهاية الموسم الحالي، وبعد قرار الاستئناف الذي سيكون في مصلحتها.
المكيمي: مستمرون في عملنا
من ناحيته، قال امين سر نادي القادسية المعين محمد المكيمي ان مجلس الادارة مستمر في عمله رغم قرار المحكمة حتى صدور تعليمات من الهيئة بالتوقف، مشيرا الى انه يتوقع ان الهيئة ستجتمع لتعديل الاجراءات بتعيين مجالس ادارة الاندية الـ 10.وبين انه ليس له علاقة لا من قريب أو من بعيد بالحكم الصادر بصحة حل مجالس ادارات الاندية الـ 10، لأنه يخص فقط الاندية المنحلة مع الهيئة والنزاع بينهم فقط، وليس مع الادارات المعينة التي جاءت لتأدية الواجب حتى إجراء انتخابات جديدة للاندية.