بيروت ـ ناجي شربل
تتجه انظار عشاق كرة السلة اللبنانية الى مدينة اسطنبول التركية، حيث ينعقد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا) غدا، لاعلان اسم الدول الاربع المكملة لـ 24 منتخبا مشاركا في نهائيات بطولة العالم لكرة السلة التي تستضيفها تركيا في اسطنبول في سبتمبر 2010.
واشاع رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة بيار كاخيا اجواء تفاؤلية، وتحدث عن «ضمان حصول لبنان على إحدى البطاقات الاربع»، مشيرا الى «اتصالات واسعة بذلها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، لقيام تركيا بصفتها الدولة المضيفة، على حث الاتحاد الدولي لكرة السلة لمنح بطاقة دعوة خاصة الى لبنان، لتمكينه من المشاركة في الاستحقاق العالمي للمرة الثالثة على التوالي، بعدما فعل ذلك في انديانابوليس بالولايات المتحدة عام 2002 وسايتاما باليابان عام 2006.
وكان لبنان خسر فرصة التأهل المباشر، بسقوطه امام الاردن في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في نهائيات بطولة آسيا في الصين الصيف الماضي، بعدما تعثر امام الصين في الدور نصف النهائي اثر خطأ تحكيمي فاضح.
وقال كاخيا ان شركة اتصالات تركية راعية للبطولة، ومملوكة في قسم كبير منها لآل الحريري، ستضغط مطالبة بوجود المنتخب اللبناني في النهائيات، وسترفع من قيمة رعايتها للبطولة الى مبلغ 800 الف دولار، يعود في معظمه للاتحاد الدولي، وبلغت الامور بكاخيا حد الجزم بان «لبنان نال البطاقة، وعلينا تحضير المنتخب للنهائيات». الا ان اوساطا فاعلة في كرة السلة اللبنانية، لا ترى جدوى في العملية، لا بل تعتبرها مضيعة وقت، ومناسبة جديدة للهدر المالي، بالانفاق على لاعبين اجانب تحت شعار قيدهم من لبنانيي الانتشار، من دون ضمان تحقيق نتيجة مقبولة في حدها الأدنى في النهائيات، كما حصل مع المجموعة التي كلفت الاتحاد اللبناني مبلغ مليون دولار اميركي، واخفقت في الفوز على الاردن ولو لمرة واحدة في ثلاث مباريات بينهما في غضون 20 يوما. وينطلق المتشائمون من مداولات سربت في اوساط كرة السلة اللبنانية، فيها كلام عن مشاريع لضم لاعبين اجانب بعد اختبار قسم كبير منهم، وما سيتبع هذا من مصاريف مالية باهظة، في وقت تعاني فيه اندية الدرجة الاولى، وتبدو بطولتها مهددة، بسبب الضائقة المالية التي تمر بها غالبية الاندية الثمانية.
بدوره، توجه الامين العام لاتحاد غرب آسيا، الامين العام المساعد للاتحاد الآسيوي والناشط في الاتحاد الدولي لكرة السلة هاكوب خاجريان الى تركيا، لمواكبة الاجتماعات. وكشف لـ«الانباء» عن حظوظ تقارب 50% لمصلحة لبنان، الا انه توقف عند نقاط سلبية عدة، بينها وجود ايران والاردن في النهائيات، وهما من منطقة غرب آسيا، ما يجعل انضمام لبنان اليهما صعبا، كون بطولة العالم تبحث عن تمثيل جغرافي وفني واسعين.
وألمح خاجريان الى إمكان ظهور ملامح القرار قبل الاحد، وربما في الساعات القليلة المقبلة، مشيرا الى منتخبين ضمنا عملية نيل بطاقة الدعوة، وهما روسيا والمانيا من قارة أوروبا، وتحدث عن حظوظ قوية لليتوانيا، الى كلام كبير عن منح بطاقة للقارة الأفريقية.