ناصر العنزي
لا يمنع الكويت من امتلاك كأس سمو الأمير أحدا من الفرق المتنافسة بعدما أظهر تفوقا كبيرا على كل الفرق في الموسم الحالي محققا الثلاثية (السوبر والدوري وكأس الأمير)، وكان يمكن ان يُعيد رباعية الموسم الماضي لولا تعثره أمام القادسية في ركلات الترجيح في نهائي كأس سمو ولي العهد، وسجل اول من امس انجازا كبيرا ختم به موسمه الناجح 2017/2018 بعدما امتلك كأس سمو الأمير وأدخله الى خزائنه للأبد إثر فوزه باللقب 3 مرات متتالية وللمرة الـ 13 في تاريخه، ليثبت للجميع أنه صاحب نفس طويل «كد ومد» وليس فريقا عاديا.
في المباراة النهائية أمام العربي أول من أمس وضع «العميد» اللقب المفضل لمحبيه بصفته عميد الأندية في الكويت مفتاح الملعب في جيبه منذ الدقيقة الأولى يفتح به ملعب المباراة ويغلقه متى يشاء، وهيمن لاعبوه على المباراة وسجلوا ثلاثة أهداف جميلة وأضاعوا أكثر منها، وأوجد مدربه محمد عبدالله (حقق كأس الامير مدربا ثلاث مرات متتالية) تشكيلة صلبة متجانسة لا يمكن المرور منها بسهولة، وكان خط الوسط المكون من طلال الفاضل وعبدالله البريكي والسيراليوني محمد كامارا وفهد العنزي في قمة حضوره وأراحوا دفاعهم وحارسهم وأمدوا هجومهم بأفضل الكرات، وتألق فهد العنزي (31 عاما) وكان نجم المباراة الأول وساهم في تسجيل أهداف فريقه.
أما العربي فلا يملك الأدوات التي تعينه على الوصول إلى اللقب، والفوز على القادسية ثم برقان ثم السالمية جاء نتيجة ردة فعل لفترة لم تدم طويلا لاختلاف طبيعة المواجهات النهائية التي تحتاج إلى تعامل خاص واستعداد نفسي وبدني ولاعبين على درجة عالية من التركيز والجماعية والمهارة وهذا ما يفتقده الأخضر حيث يغيب عن خطوطه الثلاثة القائد المحنك واللاعب المهاري الذي يمكنه صنع الفارق والمهاجم الهداف، كما لا يملك العربي حلولا تعينه على إضافة جديد على صفوفه، فضلا عن أن إصرار المدرب محمد ابراهيم على إشراك المحترف النيجيري بوبي كليمنت «يهدر الفرض كثيرا» خطأ يتحمله حيث وضح ان أغلب اللاعبين لا يودون التعامل معه داخل الملعب لكنه بالطبع ليس اللاعب الوحيد المتسبب في الخسارة.