- البيدان: المعارضون وصلوا أخيراً للقناعة بضرورة توافق القوانين المحلية مع الدولية
يحيى حميدان
أكد مقرر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الأمة النائب أحمد الفضل عزمه التقدم بمقترح بقانون لإجراء تعديلات على بعض مواد القانون الرياضي الأخير 87/2017 والذي ترك الحرية لمجالس إدارات الأندية بوضع رسوم مالية خيالية أو شروط تعجيزية للتسجيل في الجمعيات العمومية أو الترشح في الانتخابات.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقامتها اللجنة الثقافية بالنادي العربي وحملت عنوان «القوانين الرياضية الجديدة وعلاقتها بخارطة الطريق» والتي أدارها حسين المقصيد بمشاركة كل من رئيس نادي التضامن الأسبق يوسف البيدان والإعلامي محمد جوهر.
وأضاف الفضل ان بعض المواد في القانون الرياضي الأخير والتي شارك هو شخصيا في وضعها كشفت عن وجود بعض السلبيات والتي اتضحت بالنسبة له بعد التطبيق، مشيرا الى أن الشروط التي وضعتها الأندية صحيحة وقانونية لكنها تساهم في إحكام قبضة المجالس الحالية على الأندية وهذا الأمر يجب الحد منه وترك الحرية للجمعيات العمومية في التقييم والاختيار.
وبين أن الحكومة ممثلة بالهيئة العامة للرياضة من حقها محاسبة الأندية والاتحادات في صرف الميزانيات الحكومية المخصصة لها، مؤكدا أنه من غير المعقول ترك الحرية كاملة للإدارات للتحكم في الأموال العامة دون رقابة أو محاسبة وهذا الأمر يعتبر منطقيا.
وأشار الفضل الى أنه من الممكن أن يتم صرف هذه الأموال بطريقة خاطئة ولا تذهب للأمور المخصصة لها في حال لم تخضع الأندية او الاتحادات للمحاسبة.
وذكر انه «لا توجد غلبة للمنظمات الرياضية الدولية على القوانين المحلية الأخيرة التي وضعت بالتعاون معهم وتم رفض بعض المواد ولكن تم التوصل الى صيغة توافقية بيننا وبينهم في النهاية، وأرى أن القانون الأخير قلل من سيطرة الحكومة على القطاع الرياضي وترك الحرية للجمعيات العمومية للتحكم في شؤون الأندية والاتحادات، مع وجود حد مناسب من التدخل من جانب هيئة الرياضة».
ورأى الفضل ان الكويت تعتبر الدولة الوحيدة في العالم من حيث هامش الحرية في الرياضة حاليا من خلال مشاهدته لقوانين بعض الدول المتطورة رياضيا والدول القريبة منا.
وأشار الى أن التأخر في إنشاء هيئة التحكيم الرياضي يعود لكونها ترتبط ببعض القطاعات الحكومية الأخرى ومنها القضاء والجميع يعرف حساسية هذا القطاع وبالتالي فإننا نحتاج لبعض الوقت إلى حين الحصول على الموافقات المطلوبة قبل إطلاقها بصفة رسمية.
ولفت الفضل الى ان المادة 31 من القانون الرياضي الأخير الذي صدر في 2017 يمنح كل ناد الحق في تحويل أي لعبة الى شركة تجارية منفصلة ويتم إدراج أسهمها في البورصة، ولكن يبقى السؤال «هل يحق للنادي مثلا أن يبيع هذه الأسهم لاحقا؟» وهو ما لم تتم الإجابة عنه ويحتاج لمزيد من العصف الذهني للوصول الى الصيغة المطلوبة التي ترضي الجميع.
واعتبر أن خارطة الطريقة ماضية وسيتم الانتهاء منها بإقامة انتخابات اللجنة الأولمبية الكويتية خلال مايو المقبل، وفي النهاية يجب أن نقبل نتائجها مهما كانت ونبارك لمن ينال ثقة أعضاء الجمعية العمومية.
تأخر اللائحة التنفيذية
من جهته، قال يوسف البيدان ان الأصوات المعارضة في السابق وصلت أخيرا للقناعة بتعارض القوانين المحلية مع نظيرتها الدولية، وقد كنا نطالب في السنوات الأخيرة بالعمل على إحداث توافق بينهما وتفهمه المعنيون أخيرا.
وأشار البيدان الى أن له بعض الملاحظات على القانون الأخير والذي حد من سيطرة الهيئة على الهيئات الرياضية المختلفة سواء أندية او اتحادات او اللجنة الأولمبية الكويتية، وهذا الأمر لم يتشربه مسؤولو الهيئة حتى الآن ولذلك جاءت مشاركتهم في إدارة انتخابات الأندية الأخيرة بناء على طلب مجالس الإدارات.
وأوضح البيدان ان القانون الأخير صدر في أواخر عام 2017 وإلى الآن لم تصدر له لائحة تنفيذية وهذا الامر سبب بعض التأخير في تنفيذ بعض الخطوات الواجب اتباعها ومنها لجنة التحكيم الرياضي والتي رأى أن الهيئة لا تملك المضي قدما في إطلاقها بصفة رسمية.
واعتبر البيدان أن المادة 23 التي تختص بالدعم المالي بها الكثير من السلبيات ومنحت الهيئة كامل الصلاحية في تحديد كيفية صرف الدعم وهذا الأمر قد يكون سلاحا بيد الهيئة لإخضاع الأندية.
تأييد للقانون
بدوره، أوضح محمد جوهر أنه من المؤيدين للقانون الرياضي الأخير والذي كشف عن تفهم السلطة أخيرا لمتطلبات المنظمات الدولية، مشيرا الى ان الوضع العام في الرياضة مليء بالصراعات وهذا الأمر كان موجودا في حقبات زمنية ماضية ولكن كنا نحقق الإنجازات خلالها لمحاولة المعنيين تسيير الأمور دون وضع عراقيل للرياضيين.
وأردف قائلا: «جميل هذا التوافق من جانب الحكومة ووضعها للقانون الأخير فاجأنا لأنها كانت تعارض في فترات سابقة بعض البنود التي وضعتها، وأكثر ما أعجبني في القوانين الأخيرة هو إتاحة المجال للأندية للابتكار، وأرى ان الخطوة المقبلة ستكون تطبيق الخصخصة بشكل كامل».
حضور كبير
شهدت الندوة حضورا كبيرا من بعض الشخصيات المهتمة وتقدمهم رئيس النادي العربي عبدالعزيز عاشور ونائبه أسامة حسين وأمين السر فؤاد المزيدي وبقية أعضاء مجلس إدارة النادي، بالإضافة الى الكثير من الرياضيين ورجال وسائل الإعلام.
جهد مشكور لـ «ثقافية العربي»
أشاد الحضور بخطوة اللجنة الثقافية بالنادي العربي لإقامة مثل هذه الندوات والتي تساهم في إحياء هذا الجانب المفقود من قبل جميع الأندية المحلية، كما طالبوا بضرورة الاستمرار على هذا النهج وهو ما يؤكد رغبة القائمين على النادي في العودة الى الريادة على كل الاصعدة.