هادي العنزي
الكويت غنية بالمواهب.. حقيقة تترسخ يوما بعد آخر، بأجيال طامحة نحو الأفضل تستزيد من إرث رياضي مرموق ساعية للإضافة والتحليق عاليا بالرياضية الكويتية لآفاق أرحب في سماء العالمية، ضيوف ديوانية «الأنباء» فواز عايض ومبارك الفنيني لاعبا الفريق الأول لكرة القدم بنادي السالمية أكدا هذه الجملة التي طالما تتردد في الصحف قراءة وسماعا في وسائل الإعلام الأخرى.
عايض والفنيني قدما مستويات متميزة مع السماوي ومنتخبنا الأولمبي على حد سواء، وأثبتا صدقية تلك الجملة، وذكرا ان الاحتراف الخارجي هدفا لهما بالمستقبل ولكنه خطوة مؤجلة إلى حين.
وقالا ان الإيقاف الدولي أرهق لاعبي الأولمبي مما ساهم في تفوق المنافسين بدنيا، كما ذكرا ان قرار تطبيق «المحترفين الـ 5» اضر بالمنتخب، حيث انعكس سلبا على العناصر الشابة في التواجد مع فرق الدرجة الأولى، ومطالبين بتقليص العدد إلى 3 فقط لإتاحة الفرصة أمام المواهب الكويتية للعودة من جديد.. والى تفاصيل ما دار في ديوانية «الأنباء»:
ما رأيكم في احتلال السالمية المركز الثالث في موسم 2018/2019؟
٭ عايض: المركز الثالث في الدوري الممتاز لم يكن طموح السالمية، فقد أنهينا البطولة بـ 3 هزائم فقط وهي تعد قليلة جدا إذا ما قورنت بموسم كامل، ولكن تلك الخسائر كانت سيئة بالقدر الذي وضعنا في المركز الثالث، ونطمح لمركز أفضل في الموسم المقبل، وبالنسبة للكأسين فقد خرجنا مبكرا من كأس ولي العهد، فيما وقف الحظ حائلا دون تأهلنا للمباراة النهائية بكأس الأمير.
٭ الفنيني: النتائج بشكل عام جاءت ممتازة وخير دليل على ذلك انتهاء القسم الأول للدوري دون خسارة، وقد نافسنا حتى المحطات الأخيرة للبطولة، ولم يحالفنا الحظ في كأسي سمو الأمير وسمو ولي العهد وركلات الترجيح غالبا ما تكون غير منصفة
..وماذا كان ينقص «السماوي» لتحقيق الفوز في إحدى بطولات الموسم؟
٭ عايض: خلال منافسات الموسم الماضي ظهر الفريق متكاملا ومتنوعا من حيث تواجد عناصر الخبرة جنبا إلى جنب مع الشباب، لكن ماذا نفعل بالحظ؟!، وعلى المستوى الشخصي استفدت كثيرا من تواجدي مع لاعبين دوليين لديهم الكثير من الخبرة الفنية أمثال فراس الخطيب وعدي الصيفي ونايف زويد.
٭ الفنيني: الجميع اجتهد ولم يقصر في تقديم أفضل المستويات طوال الموسم أداء ونتيجة، ولدينا عدد وافر من اللاعبين وبذات الجودة الفنية سواء الأساسيون منهم أو الاحتياط، وكل ما في الأمر غياب التوفيق فقط.
كيف وجدتم قرار مشاركة 5 محترفين في دوري هذا الموسم؟ وماذا تقترحون لتطوير المسابقة؟
٭ عايض: بصراحة، القرار أثر سلبا على مستوى لاعبي المنتخب الأولمبي بعد ان اهتمت الفرق بالمحترفين وتجاهلت العناصر الشابة، وقد برهنت التجربة على ذلك فبعد عودتنا من المشاركة مع المنتخب الأولمبي لم يشركنا المدرب الفرنسي ميلود حمدي لعدم معرفته الفنية بنا ولتواجد 5 محترفين في الفريق، وهذا القرار ـ إن استمر ـ سيكون تأثيره السلبي أكثر وقعا على الشباب بالمستقبل القريب، ويفضل ألا يتعدى عدد المحترفين 3 محترفين على أقصى تقدير، ومن يتحدث عن العدد الكبير من المحترفين في الدوري السعودي أو غيره، فعليه أولا أن ينشئ دوري محترفين بالكويت ومن بعدها لكل حادث حديث، كما يجب زيادة عدد مباريات الدوري الممتاز ليتكون من 3 أقسام كاملة، فلعب 18 مباراة فقط في أكبر وأطول المسابقات ليس كافيا لرفع المستوى الفني للاعبين من الناحيتين الفنية والبدنية.
٭ الفنيني: القرار لم يكن مناسبا وغير منصف في الكثير من أوجهه وتسبب في تقليص فرص مشاركة اللاعبين الشباب مع فرقهم الأولى، وأعتقد جازما أن 3 محترفين عدد كاف لجميع الفرق دون استثناء ويصب في مصلحة الكرة الكويتية على المدى البعيد، ومن أجل تطوير الكرة الكويتية يجب تطبيق نظام الاحتراف كاملا.
من يتمنى منكم الاحتراف خارج الكويت؟ وإلى أين؟
٭ عايض: الاحتراف ضرورة من أجل الارتقاء بالمستوى الفني والاحتكاك مع مدارس كروية جديدة وهذا من شأنه أن يوسع مدارك اللاعب ويطور من قدراته، ولا توجد وجهة مفضلة لدي، وسيأتي يوم ونحترف إن شاء الله.
٭ الفنيني: كل لاعب يطمح للاحتراف خارجيا في ظل عدم وجود نظام احترافي متكامل في الكويت، وأتمنى الاحتراف خارجيا في المواسم المقبلة وهي أمنية أتمنى أن تتحقق قبل اعتزالي الكرة وتجربة تسهم في صقل إمكانات اللاعب وتسهم بتطويره، ولا توجد جهة بعينها ولكن الرغبة موجودة بشكل عام.
كيف تقيمون تجربتكم مع المنتخب الأولمبي في تصفيات المجموعة الخامسة المؤهلة لنهائيات كأس القارة الآسيوية تحت 23 سنة؟
٭ عايض: الإعداد في مجمله شهرين قبل البطولة ومتقطع وعليه لا يمكن الحكم وبشكل قاطع على فريق من خلال إعداد بهذه المدة القصيرة، وقد كانت تجربة قاسية على الجميع ولم نكن نتمنى أو نتوقع الحصول على مثل تلك النتائج كما أننا لا نستحقها، حيث لسنا بذاك السوء من الناحية الفنية، كما اننا لم نأخذ وقتنا الكافي في الإعداد والتحضير بعد رفع الإيقاف الدولي عن الكرة الكويتية، وقد قدمنا أفضل ما لدينا سواء من لاعبين وبنسبة 100% أو أعضاء جهاز فني وإداري، والاولمبي يحتاج اهتماما دائما وخطة متكاملة ورعاية مستمرة للموهوبين وسنحصل على أفضل النتائج.
٭ الفنيني: تجربة كانت ممتازة جدا وقد تم إعداد الفريق بأفضل طريقة ممكنة، لكن جانبنا التوفيق في النتيجة العامة، ولعل الصدمة كانت أن المنافسين في المجموعة (سورية والأردن وقرغيزستان) كانوا أكثر جاهزية من فريقنا بمراحل، حيث بدا واضحا الفارق البدني والفني الكبير معهم وهو ما شكل فارقا في النتائج.
ميلود حمدي.. قراءة فنية فاحصة
أشاد فواز عايض ومبارك الفنيني بالقيادة الفنية للسماوي ممثلة بالمدرب الفرنسي ميلود حمدي، حيث أكد عايض أن المدرب أضاف له الكثير على الجانبين المهاري والتكتيكي، ويحرص ميلود بشكل كبير على المحافظة على وحدة الفريق ككتلة واحدة، كما أكد الفنيني أن المدرب الفرنسي منحه الثقة التي كان بحاجة لها منذ عدة مواسم سابقة، مضيفا: هو لا يحب الخسارة ويمتاز بالقراءة الفنية المتميزة ودائما ما يعدل السالمية النتيجة في الشوط الثاني تحديدا بفضل تبديلاته وقراءته للمباراة بشكل متميز.
الأولمبي.. أسباب وراء الإخفاق
اتفق عايض والفنيني على أن الإيقاف الدولي هو السبب الرئيس وراء تلك النتائج غير المرضية، فضلا عن ضيق الوقت من حيث الإعداد الفني للفريق، فعلى الرغم من توافر عدد كبير من اللاعبين المتميزين في الفريق إلا أن قصر الإعداد كان واضحا رغم خوض 3 معسكرات تدريبية للفريق والمشاركة في بطولتي الإمارات وقطر الدوليتين، وهذا لا يعني وجود تقصير من اتحاد الكرة بل هي الظروف التي جاءت سريعة عقب رفع الإيقاف الطويل.