Note: English translation is not 100% accurate
هيغيتا وسيني وشيلافيرت وكامبوس وشمايكل أثاروا جدلاً كبيراً وتمردوا على مركزهم في الملاعب
حرّاس المرمى مجانين أم عقلاء.. جناة أم مجني عليهم؟
10 مارس 2010
المصدر : الأنباء





أحمد حسين
يعتبر حارس المرمى الجيد نصف الفريق..ومركزاً مهما للغاية، لكن ما إن يحقق فريق لقبا ما حتى يبدأ التغني بلاعبي الهجوم وخط الوسط أما الحارس فيتم امتداحه بشكل عارض، وقد لا يعلق بأذهاننا فرصة أهدرها لاعب أمام مرمى دون حارس، لكننا نتذكر خطأ حارس نشجع فريقه وأدى إلى خسارتنا. يبقى أملنا كبيرا في كل هجمة على مرمى فريقنا ما دام الحارس قويا لكن لو كان الحارس من النوع الذي يتسبب بالكوارث تبقى أيدينا على قلوبنا دوما، هذه الحقائق تؤكد أهمية حارس المرمى الكبرى في عالم كرة القدم.
وحراس المرمى ابطالا وشجعان وأسودا واحيانا مجانين وهدافين، وهم بخلاء ولا يكرمون ضيوفهم، وكرماء في بعض الأحيان فيضر كرمهم بمواقف فرقهم، نسمعهم دائما يوجهون اللاعبين، يصرخون وبعضهم يترك منطقته ليغير مهمته في لحظة حماس زائد، فيسعى إلى تسجيل أهداف في مرمى الخصم، وهم بين هذا وذاك لم يسلموا من غضب الجماهير، عندما يخفقون، ورغم كل بسالتهم وشجاعتهم إلا أن لقب المجانين هو أكثر الألقاب التصاقا بهم، مجانين الملاعب ظلت أسماؤهم محفورة في الذاكرة، وهم نجوم الرقم واحد حتى لو ارتدوا أرقاما أخرى.
تؤكد موسوعات كرة القدم أنه عبر تاريخ اللعبة كان دوما هناك مركز حارس المرمى، فمع تغير التكتيك الكروي كانت هناك مراكز تظهر ومراكز تختفي لكن حراسة المرمى هي المركز الوحيد الذي لم يختف، كما أنه المركز الوحيد الذي لا يمكن مواصلة المباراة دون تواجده كما تؤكد قوانين اللعبة الشعبية الأولى في العالم، بالإضافة إلى أنه المركز الوحيد الذي لا يوجد منه اثنان في الفريق وكل هذا يؤكد هذه الأهمية الكبرى.
نظرة تاريخية
رغم أن تطبيق وجود هذا المركز بدأ كما تقول موسوعات كرة القدم عام 1581 مع بدء تطبيق مراكز كرة القدم، لكن اسم حارس المرمى ظهر للوجود عام 1602 عبر كورنيش هارلنغ. وكان هذا المركز محل اهتمام الشعراء فقاموا بوصفه كمركز للشجعان لما كانت تتميز به كرة القدم من خشونة كبيرة في الماضي، لكن التغير الحقيقي في مسيرة هذا المركز كان في منتصف القرن الماضي عندما ساعد الحارس أماديو كاريزو على تغيير أسلوب لعب حراس المرمى حيث كان أول من ارتدى القفازات وكان أول من غادر منطقة الجزاء ليدافع عن مرماه وأول من نفذ ركلات المرمى بالشكل الطويل لتكون هجمة متقدمة.
حراس المرمى بدرجة هداف
رغم انهم بعيدون كل البعد عن منطقة الأحداث الا ان حراس المرمى عودونا أن يخطفوا الأنظار من اللاعبين من وقت لآخر باحرازهم أهدافا هامة ومؤثرة لفرقهم وبالطبع فإن الأشهر على الاطلاق هو البارغوياني شيلافيرت الذي بنى قصورا من المجد لمنتخب بلاده ولفريقه ففي عام 1999 أصبح شيلافيرت أول حارس مرمى في التاريخ يحرز 3 أهداف في مباراة واحدة وكان ذلك مع فريقه سارسفيلد الأرجنتيني. وبالعودة الى الماضي وبالتحديد الى عام 1912 ذلك العام الذي شهد تغيير الكثير من قواعد وقوانين اللعبة ومنها منع لمس حارس المرمى للكرة الا داخل منطقة جزائه وكان قبل ذلك مسموح لحارس المرمى حمل الكرة الى منتصف الملعب حتى أنه عام 1910 في إحدى المباريات بالدوري الانجليزي أحرز حارسا مرمى الفريقين المتباريين هدفا لكل منهما وانتهت المباراة على ذلك، ومن الطريف أن هذا الموقف تكرر مرة أخرى ولكن بعد تعديل القوانين وبالتحديد في أغسطس 2000 عندما تعادل سارسفيلد وريفر بلات الأرجنتينيان بهدف لكل منهما حيث تقدم شيلافيرت لسارسفيلد من ركلة جزاء وتعادل روبرت بونانو لريفربلات من ركلة جزاء.
ويعتبر حارس مرمى ساو باولو روجيريو سيني اكثر حراس المرمى إحرازا للأهداف (88 هدفا) يتبعه شيلافيرت حيث أحرز 62 هدفا من بينها 45 ضربة جزاء يليه رينيه هيغيتا حارس كولومبيا برصيد 41 هدفا من بينها 37 ركلة جزاء ويليهم جورج كامبوس حارس مرمى المكسيك السابق الذي أحرز 40 هدفا من بينها 9 ضربات جزاء فقط والباقي عن طريق ركلات حرة. ويظهر أيضا في الصورة هانز جورج بت حارس مرمى باير ليفركوزن الحالي برصيد 25 ركلة جزاء متساويا مع ايفانكوف حارس مرمى ليفسكي البلغاري. كما يدخل الدنماركي العظيم بيتر شمايكل كما يلقبه جماهير مان يونايتد قائمة الحراس الهدافين وهو صاحب صدة القرن الماضي وكانت مع مان يونايتد ولم يكتف شمايكل بتألقه وذوده عن مرمى الفرق التي لعب لها ومنتخب الدنمارك بل انه أحرز 13 هدفا في مشواره مع الكرة منها 10 أهداف في الدوري الدنماركي قبيل انتقاله الى الدوري الانجليزي وهدف مع مان يونايتد وهدف مع أستون فيلا وهدف مع منتخب الدنمارك.
تتحدث كتب تعليم حراسة المرمى عن أربع مواصفات ضرورية لحارس المرمى، الأولى هي المرونة والثانية هي الرؤية والقدرة على صناعة قرار سريع والثالثة هي الثقة بالنفس والرابعة هي الشخصية القيادية.
قالوا عن حراسة المرمى
هذا المركز يعد مركزا مهما يدرك كل من يقف للحظة واحدة بين القائمين صعوبته، ومن أجمل ما قيل في هذا المركز: النحات الباسكي إدواردو شاليدا: «حارس المرمى هو كالنحات تماما، يحتاج الثقة والتوقيت والمساحة». أليكس ويلش قال: «حارس المرمى الناجح هو الرجل الذي يتواجد في الزمن المناسب وفي المكان الصحيح».أما الحارس الأسطوري ياشين: «وظيفة حارس المرمى لن تتغير أبدا مهما تغيرت كرة القدم، فسوف يبقى مطالبا دوما بمنع تسجيل الأهداف في مرماه».
وكان الاتحاد الدولي للتأريخ والاحصاء في عالم كرة القدم قد أعلن أن ياشين هو الحارس الأسطوري والأفضل في التاريخ، ثم يأتي من بعده الحارس الإنجليزي جوردون بانكس ثم أسطورة إيطاليا دينو زوف.على أية حال، فقد تراجع الاتحاد الدولي عن هذه الاحصائيات الكبرى وقال إن المنطق يقول ان نعتمد على السنوات الأخيرة منذ 1987 حيث تتوافر المعلومات أكثر ليكون بوفون هو الحارس الأول ثم إيكر كاسياس ويأتي ثالثا حارس منتخب الدنمارك سابقا بيتر شمايكل.
حراس مجانين
يعد الحارس الكولومبي هيغيتا من أكثر الحراس جنونا في عالم كرة القدم، كما أن حارس موزمبيق جواو رفائيل وأثناء مواجهة بنين قام بحركة غريبة عجيبة كادت أن تودي بحياته. وتعد أسوأ حركة لحارس كرة قدم هي حركة شيلافيرت في البصق على روبرتو كارلوس.ويعد حارس مرمى انجلترا وتوتنهام بول روبنسون حارسا كارثيا بأتم معنى الكلمة. وليس هناك حارس من عينة فيكتور فالديز مثلا، يتألق في الكثير من المباريات ثم يرتكب خطأ فادحا بل إن الأخطاء الفادحة سمة مميزة له في مبارياته وسقوط الكرة من يده في التسديدات مشهد غير نادر للحارس الدولي.
«غارديان» البريطانية: غرابة أطوار الحراس.. أبرز نقاط ضعف المنتخبات الأفريقية
ألقى تقرير نشرته صحيفة «غارديان» البريطانية تحت عنوان «غرابة الأطوار أبرز نقاط الضعف في الكرة الأفريقية» كتعليق على الأخطاء الساذجة لمعظم حراس المرمى في البطولة، التي استضافتها أنغولا.
وضربت الصحيفة مثلا بالحارس الزامبى كينيدى موينى، الذي يحرص على الاستعراض دائما، ولكنه أهدر مجهود زملائه في مباراتهم مع الكاميرون في الجولة الثانية لدور المجموعات، التي انتهت بفوز الكاميرون بثلاثة أهداف مقابل هدفين عندما كان فريقه متقدما بهدف نظيف، وقام الكاميروني جيرمي بلعب كرة عرضية من الجبهة اليمنى سهلة في متناول مويني، الذي حاول الاستعراض في الإمساك بها قبل أن تمر الكرة من تحته بغرابة شديدة ليتعادل الكاميرونيون بهدية زامبية.وأشارت «غارديان» إلى أن البطولة حفلت بـ «الأخطاء الشنيعة» من حراس المرمى، ولكن خطأ مويني كان الأسوأ فيما بينها، على الرغم من اختياره كأفضل حارس مرمى في الدوري الجنوب أفريقي الذي يلعب به لعام 2009
وشهد الدور الأول من البطولة الأفريقية تسجيل 53 هدفا، من بينهما 23 هدفا من أخطاء حراس المرمى، مما يعد مؤشرا على عدم وجود حساسية حراسة المرمى لدى معظم الفرق الأفريقية، وستكون هناك أزمة للفرق الستة الأفريقية المشاركة في كأس العالم بجنوب أفريقيا، فمثلا كان للحارس كارلوس فيرناندز دور كبير في الأهداف الأربعة التي سكنت شباك أنغولا خلال مباراة الافتتاح أمام مالي لتتعادل مالي مع البلد المضيف 4 ـ 4 في آخر عشر دقائق من المباراة، وكذلك فوزي الشاوشي، حارس الجزائر، الذي تسبب في دخول هدفين بمرمى الجزائر أمام مالاوي عندما خسر وبثلاثة أهداف نظيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عدم وجود حساسية حراسة المرمى لدى بعض الحراس في البطولة دفعهم لإصابة أنفسهم مثل جواو رفايل، حارس موزمبيق، الذي سقط بشكل خاطئ على رقبته خلال مباراة فريقه مع بنين في الجولة الأولى من المجموعة الثالثة، وكاد يصيب نفسه بإصابة خطيرة، وعلى الرغم من أنه لم يكلف فريقه هدفا فإنه كاد يتسبب في خسارة جهوده على الأقل. وحاول جواو رفايل الحارس الدولي لمنتخب موزمبيق والمحترف بفريق الترسانة المصري مداعبة الكرة بطريقته الخاصة والغريبة عن عالم كرة القدم فكاد يعرض نفسه لإصابة بالغة ويتسبب في خسارة منتخب بلاده المباراة. أراد حارس مرمى المنتخب الموزمبيقي بثقة زائدة يحاسب عليها شد إعجاب الجماهير بمداعبة الكرة وعمل حركة «بهلوانية» غريبة عن عالم كرة قدم تشبه لحد كبير رياضة مصارعة المحترفين، فكاد يتسبب في خسارة منتخب بلاده فضلا عن تعرضه لإصابة خطيرة. وجاء ذلك في الدقائق الأخيرة من مباراة منتخبي موزمبيق وبنين والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بينهما 2 ـ 2.
ونقلت الصحيفة عن الحارس النيجيري السابق إيدا بتيرسيدي قوله: نرى الكثير من الأخطاء وما قام به حارس موزمبيق يعد أحد الأشياء التي عفى عليها الزمن. وأكدت الصحيفة أن ما حدث يعني أن الفرق التي تمتلك حارس مرمى مميزا تكون فرصتها أكبر في الفوز، وأكبر دليل على ذلك منتخب ساحل العاج الذي يمتلك حارس مرمى ضعيفا وهو بو بكر بارى.
وأكد أحمد حسن، قائد منتخب مصر للصحيفة، أن حارس الفراعنة عصام الحضري هو الأفضل في البطولة لما يتمتع به من القوة التي ساعدت الفريق على الفوز بلقبي البطولة في 2006 و2008 وأضاف حسن أنه يشعر بالأمان مع وجود الحضري في المرمى.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحارس الوحيد المميز من الفرق الستة «جنوب أفريقيا، غانا، الكاميرون، الجزائر، ساحل العاج، نيجيريا» يعد الكاميروني كارلوس إدريس كاميني، الذي يعد امتدادا للحراس الكبار الذين أنجبتهم الكاميرون.
ونقلت الصحيفة الإنجليزية عن المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا، الذي عمل مع العديد من الفرق الأفريقية قوله: لا يوجد اهتمام كاف بمركز حراسة المرمى، لأن هناك نظاما معينا يجب الاعتماد عليه لتأسيس حارس المرمى، وإذا لم يحصل على هذه القواعد في التوقيت المناسب فلن يصل إلى مستوى طيب، فمن الضروري أن يبدأ إعداد، حارس المرمى من عمر ثماني سنوات، وهو ما لا يحدث في أفريقيا فالجميع يبدأ كلاعبين عاديين ثم ينتقلون بعد ذلك إلى حراسة المرمى، بالإضافة إلى أزمة عدم وجود مدربي حراس مرمى على مستوى عال مؤهلين لإفراز حراس مميزين. وضرب التقرير مثلا بالحارس الغابوني ديديه أوفونو، الذي ظهر بمستوى متميز خلال مشاركته مع منتخب بلاده في النهائيات، والذي بدأ كلاعب وسط عندما كان عمره 12 عاما قبل أن يتحول إلى مركز حراسة المرمى، وينضم ضمن برنامج حكومي إلى أكاديمية الحارس الكاميروني توماس نيكونو في برشلونة.
وقال أوفونو: تعلمت أساسيات حراسة المرمى لمدة لا تقل عن العام وكل معلوماتي عن كرة القدم حصلت عليها عن طريق نيكونو، وبدأت مشواري الكروي عندما كان عمري 18 عاما في السلفادور ثم انتقلت إلى جورجيا، قبل أن أنضم حاليا إلى نادي لومان الفرنسي.
وأوضح بتيرسيدي، حارس نيجيريا السابق، أن السبب الرئيسي في الابتعاد عن مركز حراسة المرمى هو رغبة اللاعبين في تسجيل الأهداف، وأن يحصلوا على البريق والشعبية لدى الجماهير فضلا عن الحصول على الأموال، مشيرا إلى أن الأندية الأوروبية تتجنب التعاقد مع الحراس الأفارقة بعد أن أثبتوا فشلهم أكثر من مرة في القارة العجوز.
وأكد توم فيرنون، مدير أكاديمية مان يونايتد في غانا، أن جميع اللاعبين الصغار يرغبون في أن يصبحوا مثل مايكل إيسيان ولا يهتمون بالمراكز الأخرى في الملعب.
واختتمت الغارديان تقريرها بتأكيدات معظم حراس كأس الأمم على أن الكرة الجديدة والمسماة «غابولانى أنغولا» هى السبب في ظهور الحراس بشكل سيئ وهو ما أكده فينسينت أنيامي، حارس نيجيريا، ووافق عليه أوفونو نفسه.
واقرأ ايضاً:
بيكام يولد من جديد في «أولدترافورد».. وهيبة ريال مدريد على محك ليون
رونالدو: الكلمة العليا لنا
فيرغسون: مشاركة روني غير مؤكدة
غوتي لقلب الأمور
باتو ينضم لتشكيلة ميلان
ليفربول «سقط» أمام ويغان وتعادل فالنسيا مع راسينغ
توتي: عودتي لـ «الآزوري» غير معروفة
إشارة للحكم تعرض جيرارد للتحقيق
أخبار الأندية والنجوم
متفرقات عالمية