دفع المنتخب الهولندي ثمن خيار مدربه فرانك دي بور بخوض غمار نهائيات النسخة السادسة عشرة من كأس أوروبا لكرة القدم من دون جناحين، وسقط «البرتقالي» أرضا على يد نظيره التشيكي الذي أقصاه من الدور ثمن النهائي بالفوز عليه 2-0.
وفي بلد اشتهر بأسلوب لعبه الهجومي والاعتماد تاريخيا على تشكيلة 3-3-4، قرر دي بور المغامرة بالخروج عن التقليد في مهمة إعادة المنتخب الى مكانته بعدما غاب عن البطولتين الكبريين الأخيرتين بفشله في التأهل الى كأس أوروبا 2016 ومونديال 2018.
وأثار دي بور جدلا كبيرا في البلاد نتيجة تخليه عن أسلوب اللعب التقليدي الذي ساهم في قيادة «الطواحين» إلى نهائي مونديالي 1974 و1977 ولقبه الوحيد في كأس أوروبا 1988.
وبعد الخروج المخيب من ثمن النهائي على يد تشيكيا، رأى القائد جورجينيو فينالدوم «أننا لم نكن في يومنا.
لقد نسينا في أن نخلق لأنفسنا فرص التسجيل. وفرص التسجيل هي الأساس في كرة القدم».
وفي تقييمها لأداء اللاعبين بعد، لم تمنح مجلة «فوتبال انترناتشوناله» المتخصصة أي لاعب معدل 5 على 10، ورأت أن دي بور نفسه لا يستحق أكثر من 3 على 10.
ويبدو مستقبل المدرب في مهب الريح، بعد خيبة السقوط على ملعب «بوشكاش أرينا» في العاصمة المجرية (بودابست).
وحتى بعد حصد النجاح في دور المجموعات حيث فازت هولندا بمبارياتها الثلاث، لم يسلم دي بور من الانتقادات بعد تفضيله اللعب بخطة 2-3-5 عوضا عن 3-3-4.
ولم يشفع له رابط الدم مع شقيقه التوأم رونالد دي بور لكي يتجنب انتقادات الأخير الذي قال إن الأسطورة الراحلة «يوهان كرويف يدور في قبره» لمشاهدته المنتخب يلعب بهذا الأسلوب.
وذهب أحد الصحافيين المعروفين في هولندا الى حد القول بأن التكتيك المعتمد من دي بور شكل «اغتصابا للكرة الهولندية».
وكشف فينالدوم بأن «التحضيرات كانت صعبة لأنه تم انتقادنا كثيرا بخصوص الطريقة المعتمدة في لعبنا.
ثم تعززت معنويات المجموعة بحصولنا على تسع نقاط من أصل تسع ممكنة، وتحولت الأجواء الى إيجابية».
لكن هذه الانتصارات ضد منتخبات تعتبر متواضعة الى حد ما، كانت بمنزلة «الشجرة التي غطت الغابة» بحسب المحلل الكروي الحالي والدولي الهولندي السابق فيم فان هانيغيم.