خرج الجزائري رياض محرز في الموسم الماضي متفوقا على السنغالي ساديو ماني، باحتفاظ فريقه مان سيتي بلقب الدوري الإنجليزي في كرة القدم بفارق نقطة عن ليفربول، واليوم تنتقل المنافسة بين اللاعبين الى مصر، في لقاء مرتقب بين المنتخبين ضمن الجولة الثانية للمجموعة الثالثة في كأس الأمم الافريقية. في مباراة اليوم ستكون فاصلة في تحديد متصدر المجموعة، يلتقي «محاربو الصحراء» مع «أسود التيرانغا» على ستاد 30 يونيو (الدفاع الجوي) في العاصمة المصرية، في الجولة الثانية للمجموعة التي قدم المنتخبان في جولتها الأولى عرضا قويا، أفضى الى فوز كل منهما بالنتيجة ذاتها (2-0): الجزائر على حساب كينيا، والسنغال على حساب تنزانيا.
وستشكل مباراة اليوم فرصة أولى للسنغالي ماني للمشاركة في النسخة الحالية من البطولة بعد غيابه عن المباراة الأولى بسبب الإيقاف، وبدء سعيه لقيادة منتخب بلاده الى لقبه الأول في البطولة في مشاركته الـ 15.
في المقابل، يأمل محرز، أفضل لاعب افريقي في 2016، في أن يساهم في قيادة الجزائر الى لقبها الثاني بعد 1990 على أرضها.
حققت الجزائر بداية قوية في نسخة 2019، تمكنت عبرها من طي صفحة الانطلاقات غير الموفقة في البطولة، والتي أفضت لخروجها من الدور الأول في اثنتين من المشاركات الثلاث الأخيرة (2017 و2013، وبلغت ربع النهائي في 2015).
وقدم المنتخب الجزائري عرضا قويا في مباراته الأولى لاسيما في الشوط الأولى، ارتكز على تعاون مثمر في خط المقدمة بين محرز وسفيان فيغولي ويوسف البلايلي وبغداد بونجاح الذي سجل الهدف الأول للمنتخب من ركلة جزاء، قبل أن يضيف محرز هدف الاطمئنان.
في المقابل، ستكسب السنغال عودة ماني الى صفوف المنتخب، وهو الذي أنهى الموسم الماضي في صدارة ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي تساويا مع زميله المصري محمد صلاح والغابوني بيار إيمريك أوباميانغ.
وستكون المباراة الثالثة تواليا بين المنتخبين في دور المجموعات لأمم افريقيا بعد 2015 (فازت الجزائر 2-0) و2017 (تعادلا 2-2).
وقال المدير الفني للمنتخب الجزائري جمال بلماضي إن المباراة أمام المنتخب السنغالي ستكون بمنزلة نهائي مبكر ببطولة كأس الأمم الأفريقية.
وقال بلماضي، في تصريحات صحافية أمس، ان الجميع بانتظار المباراة لكونها ستجمع بين مجموعة من النجوم المميزين للغاية.
وأضاف «استعد منتخبنا بقوة لهذه المباراة التي لها مذاق خاص ونأمل التقدم لمراحل أفضل بالبطولة والمنافسة على اللقب».
ورفض بلماضي الحديث عن ترشيح منتخبات للتأهل للنهائي، مؤكدا أن البطولة تضم 24 منتخبا ولا يمكنه توقع المتأهلين من الآن، وتابع «علينا أن ننتظر ما الذي سيحدث في الجولات المقبلة أولا».
وعن إطلاق مصطلح «منتخب محرز»، نسبة إلى نجم المنتخب رياض محرز، قال بلماضي «منتخب الجزائر ليس منتخب محرز فقط، هذه الأمور تأتي من الصحافيين والمشجعين وليس من المدربين».
وفي المواجهة الاخرى، يتوقع أن تكون هذه المباراة الفرصة الأمثل لتنزانيا وكينيا لمحاولة إنهاء الدور الأول في المركز الثالث، والعبور الى الدور ثمن النهائي كأحد أفضل 4 منتخبات تحل ثالثة في المجموعات الست.
وأما ضمن المجموعة الثانية، فتلتقي مدغشقر مع بوروندي على ستاد الاسكندرية. وانتزعت مدغشقر في مشاركتها الأولى نقطة ثمينة من غينيا بتعادل 2-2 في المباراة الأولى، وتسعى للبناء عليها عندما تلتقي بوروندي الوافدة الجديدة مثلها، والتي خسرت أمام نيجيريا في الجولة الأولى بهدف نظيف. قدم المنتخبان عرضا لا بأس به في الجولة الأولى، وحتى مدغشقر الخاسرة كانت قريبة من انتزاع نقطة من نيجيريا المتوجة 3 مرات والعائدة للمرة الأولى منذ لقبها الأخير عام 2013، لكن المهاجم البديل أوديون إيغهالو تمكن من تسجيل الهدف الوحيد في الدقيقة 77.