القاهرة - سامي عبدالفتاح
يستعد الشارع المصري لسهرة كروية افريقية جديدة الليلة، والتفرغ لمتابعة صولات وجولات المنتخب المصري لكرة القدم والذي بات على بعد خطوة واحدة من الوصول للمباراة النهائية في بطولة الأمم الافريقية بالغابون، ولكنها خطوة صعبة جدا، وأمام واحد من أقوى منتخبات البطولة، حيث يلتقي منتخب «الفراعنة» نظيره منتخب بوركينا فاسو، الملقب بـ «الخيول»، وهو بالفعل اسم على مسمى، بسبب القوة البدنية العالية جدا للاعبيه مع اطوال فارعة، مكنته من الفوز بسهولة على المنتخب التونسي 2-0.
ورغم برودة الليل في القاهرة وكل محافظات مصر، والتي لا تتجاوز 8 درجات، الا انه من المتوقع ان تمتلئ المقاهي ومراكز الشباب والاندية بالمتابعين لهذه المواجهة.
الآمال المصرية في تصاعد، بعد وصول منتخبها الى الدور نصف النهائي على حساب المغرب، في واحدة من أقوى مباريات البطولة، لكنها آمال حذرة ولا تفرط في التفاؤل، في سيناريو متكرر لبطولة الامم الأفريقية سنة 1998 بقيادة الراحل محمود الجوهري، الذي كان يسير في البطولة، بخطوات حذرة جدا، حتى وصل الى الدور نصف النهائي في مواجهة منتخب بوركينا فاسو، فريق البلد المضيف، واطاح به بهدفي حسام حسن، قبل ان يلاقي جنوب افريقيا في النهائي ويفوز باللقب.
لذلك، فإن الحذر هو شعار الجميع، خاصة ان المنتخب المصري يواجه مشاكل في تشكيلته الأساسية، لاصابة الظهير الأيسر عبدالشافي، ولاعب الوسط المدافع محمد النني، ورأس الحربة مروان محسن.
المنتخــــب المصري يفوز بشـــق الأنفس في كل مبارياته، لكنه يبقى الفريق الأكـــــثر ثـــــباتا بسبب استقراره الفني بقيادة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر.
ولم يدخل مرمى الحارس المصري المخضرم عصام الحضري هدفا واحدا في 4 مباريات، ويتمتع الفريق بدفاع صلب.
وخاض منتخب مصر ثلاث مواجهات سابقة مع بوركينا فاسو حسمها جميعا لصالحه بنتيجة 2-0 في قبل نهائي 1998 و4-2 في بطولة إفريقيا عام 2000 وبنتيجة 2-0 في مباراة ودية العام الماضي، وسجل لاعبو مصر 8 اهداف بينما تلقت شباكهم هدفين فقط.
ولا يمكن التقليل من منتخب «الخيول» الذي تأهل قبل 4 سنوات لنهائي البطولة الافريقية، على نحو مفاجئ في كأس الأمم بجنوب إفريقيا، ويتطلع الفريق للتأهل للنهائي مرة أخرى والفوز باللقب للمرة الاولى.
وتتمتع بوركينا فاسو بثبات في المستوى في العقود الماضية، ومنذ 1996 تأهلت إلى 10 من 12 نسخة لكأس الأمم.